الأردن
جلالته يستقبل الرئيس العراقي بعد مغادرته المدينة الطبية
عمان - بترا - استقبل جلالة الملك عبد الله الثاني امس الرئيس العراقي جلال طالباني الذي أعرب عن شكره وتقديره لجلالة الملك على ما حظي به من رعاية خلال تواجده في مدينة الحسين الطبية لتلقي العلاج إثر الوعكة الصحية التي ألمت له.
وعبر الرئيس طالباني الذي غادر المدينة الطبية امس، عن شكره للكوادر الطبية على جهودها المتميزة التي بذلتها اثناء تلقيه العلاج.
وجرى خلال اللقاء البحث في العلاقات الأردنية العراقية وآليات تفعيلها وتطويرها في المجالات كافة.
وأكد جلالة الملك أن ترسيخ الأمن والاستقرار في العراق هو هدف نسعى من أجل إنجاحه وتحقيقه، لضمان عودة العراق للعب دوره الحيوي والمؤثر على الساحة العربية والإقليمية.
وشدد جلالته على ضرورة مساندة الجهود الرامية إلى تحقيق الوفاق الوطني ومشاركة جميع مكونات الشعب العراقي في العملية السياسية.
واستعرض الزعيمان الجهود والتحركات التي تجري حاليا، لضمان نجاح مؤتمر القمة العربية التي ستعقد أواخر الشهر الحالي في الرياض..مؤكدين أن هذه القمة ستشكل خطوة مهمة باتجاه تفعيل التنسيق والتشاور وتعزيز التضامن بين الدول العربية.
من جهته، استعرض الرئيس طالباني خلال اللقاء الذي حضره نائب رئيس الوزراء وزير المالية الدكتور زياد فريز ومدير مكتب جلالة الملك الدكتور باسم عوض الله، ومدير المخابرات العامة اللواء محمد الذهبي، ونائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح، وكبير مستشاري الرئيس العراقي فخري كريم والسفير العراقي في عمان سعد الحياني..الجهود المبذولة لإعادة الأمن والاستقرار إلى العراق، بما في ذلك مؤتمر بغداد الذي عقد مؤخرا بمشاركة عدد من دول الجوار، والذي يعد خطوة باتجاه فتح أبواب جديدة أمام العراق ومساعدته على تجاوز الظروف التي يمر بها.
وأكد أهمية تنسيق الجهود الأردنية والمصرية والسعودية لدعم العراق وصولا إلى بناء عراق موحد وآمن ومستقر.
وأثنى الرئيس طالباني في تصريحات أدلى بها عقب اللقاء لوسائل الإعلام، على متانة العلاقات التي تربط بين الأردن والعراق..مؤكدا الحرص على تطويرها وتنميتها في مختلف الميادين بما يصب في مصلحة شعبي البلدين الشقيقين.
وغادر الرئيس الطالباني عمان امس عائدا الى بلاده بعد ان اجريت له فحوصات طبية وتلقى العلاج اللازم في مدينة الحسين الطبية التي ادخل اليها قبل نحو اسبوعين اثر اصابته بوعكة صحية.
وبدا الرئيس العراقي بصحة جيدة وهو يخرج من السيارة التي اقلته الى مطار الملكة علياء الدولي حيث صافح مودعيه واستعرض حرس الشرف الذي اصطف لتحيته عند سلم الطائرة.
وعبر الرئيس العراقي في تصريحات لوكالة الانباء الاردنية عن شكره لجلالة الملك عبدالله الثاني وللمسؤولين الاردنيين على الرعاية الفائقة التي حظي بها اثناء تواجده في الاردن.
وقال/ اغتنم هذه المناسبة لاقدم شكري الجزيل وايات الامتنان والعرفان بالجميل لجلالة الملك ولجميع المسؤولين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء ووزير الخارجية على هذا الاهتمام وكذلك الكوادر الطبية والتمريضية في مدينة الحسين الطبية الذين غمروني بلطفهم مضيفا ان المعاملة الانسانية العالية جعلتني اشعر بالفخر بان لدى الامة العربية مؤسسة طبية عالية مثل مدينة الحسين الطبية/..
وعبر عن امله بان تسهم هذه الزيارة في تعزيز العلاقات بين العراق والاردن مؤكدا ان العراق يتطلع دوما الى اقامة احسن العلاقات مع الاردن مذكرا بان الاردن كان اول بلد يزوره بعد انتخابه رئيسا لجمهورية العراق.
وفي اطار حديثه عن الاوضاع في العراق قال ان المؤتمر الذي عقد في العراق قبل ايام حقق نجاحا كبيرا في عدة نقاط منها انه ولاول مرة يكون هناك اجماع عربي اقليمي دولي على دعم الخطة الامنية في العراق ومكافحة الارهاب فيه كما انه شكل ولاول مرة فرصة للقاء اميركي ايراني من جهة ولقاء اميركي سوري من جهة اخرى.
وتابع يقول / كنا نعمل من اجل هذا اللقاء منذ اكثر من سنة ونامل كل الخير من هذا اللقاء بان يؤدي الى عدم نقل الخلافات الى العراق وبالتالي يؤدي الى تعاون لانجاح خطة بغداد وتحرير العراق.
واكد الطالباني ان وضعه الصحي جيد جدا وقال / جئت لشيء بسيط والاخوان اجروا لي فحوصات كاملة والحمد لله كانت المسالة بسيطة مؤكدا ان ما تردد مؤخرا بشان القلب والقسطرة هي محض اكاذيب لا اساس لها من الصحة.
واشار الى ان الفحوصات التي اجريت له شملت الكلية والجيوب الانفية واستبدال نظارته الطبية.
وبشان موعد مزاولة عمله قال انه وخلال اسبوع سيكون شبه مزاول لعمله وقال انه على الرغم من انه سيذهب الى السليمانية ليرتاح لمدة يومين الا انه سيكون على تماس مع رئيس الوزراء نوري المالكي والوزراء.
وكان في وداع الرئيس العراقي والسيدة عقيلته في المطار رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت والسيدة عقيلته والسفيران الاردني في بغداد احمد اللوزي والعراقي في عمان سعد الحياني واركان السفارة.
كما غادر بمعية الطالباني نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح والوفد المرافق .
وعبر الدكتور البخيت عن السعادة لتعافي الرئيس العراقي من الوعكة الصحية التي المت به معربا عن امتنانه للمشاعر التي ابداها سيادته تجاه جلالة الملك والاردن.
وبين ان المعاملة التي حظي بها الرئيس الطالباني ليست مستغربة على قيادتنا وعلى هذا البلد الهاشمي مؤكدا ان الاردن سيبقى دوما الحضن الدافىء لاشقائه وقال كيف اذا كان هذا الشقيق هو العراق العظيم الذي يمر الان بمحنة واذا كان هذا الضيف بمستوى فخامة الرئيس الصديق والاخ لجلالة الملك وللاردن.
صفحة: [ 1 ] 2