طرابلس - اكد سيف الاسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي الاربعاء عزم بلاده تطوير وتحديث العاصمة الليبية طرابلس بالاستعانة بالشركات الاجنبية وبمشاركة الشركات الوطنية.
وقال في كلمة القاها امام تجمع شعبي كبير في مدينة طرابلس لمناسبة الذكرى الثلاثين لاعلان قيام "سلطة الشعب"، "نريد ان نبني ونطور مدينة طرابلس ونعيد احياءها من بنى تحتية وطرق واسكان في وقت قياسي جدا بالاستعانة بالشركات الاجنبية وبمشاركة الشركات الوطنية".
واضاف سيف الاسلام الذي يرئس "مؤسسة القذافي للتنمية"، "لن نقبل ان نكرر اخطاء الماضي ونترك الشركات الاجنبية تنفرد بهذه المشاريع من دون ان تؤهل وتدرب عناصرنا الوطنية".
واشار الى ان هذا الاجراء سينطبق ايضا على تطوير البنية التحتية في كل انحاء البلاد.
وحول خصخصة القطاع العام، اعلن سيف الاسلام القذافي ان شركتي الهاتف المحمول الوحيدتين في ليبيا (المدار وليبيانا) التابعتين للقطاع العام والشركات النفطية "التي لا تحتاج الى تقنيات كبيرة سيتم تمليكها لليبيين ولن يكون للاستثمار الاجنبي نصيب فيها".
وكان سيف الاسلام القذافي اعلن في شباط/فبراير اجراءات اقتصادية عدة اهمها خصخصة شركتي الهاتف المحمول المملوكة للدولة.
ودعا الاربعاء من جهة ثانية الى فتح "باب المصالحة الوطنية"، مضيفا "نريد ان نزيل الاحتقان الموجود ونفتح باب المصالحة الوطنية التي تأتي على رأسها اعادة الاملاك التي صودرت من الناس في مطلع السبعينات من القرن الماضي عندما كانت ليبيا تطبق النظام الاشتراكي".
ودعا السفارات والشركات الاجنبية التي تشغل عقارات صادرتها الدولة الليبية من المواطنين الى تصحيح اوضاعهم مع الملاك الاصليين من الليبيين.
وتشهد ليبيا تحولا هادئا وتدريجيا نحو اعتماد سياسة اقتصاد السوق التي يدفع باتجاهها سيف الاسلام القذافي، في ما يعتبره مسؤولون ليبيون "نهجا تصحيحيا" ينهي دور "الدولة الراعية".