بريدك الالكتروني


English

 

الثلاثاء. مارس. 13, 2007

أخبار وتحليلات » أخبار

أرسل لصديق  
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

"سيدي مؤمن" ما زال يفرخ انتحاريين مغاربة

إسلام أون لاين.نت - أحمد حموش

Image
صورة للمقهي الذي فجره الانتحاري
الرباط- أعلنت السلطات المغربية أن الانتحاري الذي لقي مصرعه مساء الأحد في حي "سيدي مؤمن" بالدار البيضاء لدى إقدامه على تفجير عبوة ناسفة في مقهى للإنترنت، ينتمي إلى تيار السلفية الجهادية.

وقوع التفجير في "سيدي مؤمن" الذي ينتمي إليه أغلب انتحاريي تفجيرات الدار البيضاء مايو 2003، اعتبره محللون مغاربة في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" دليلا على فشل سياسات الحكومة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية في تحسين وضعية الحي الفقير.

وذكرت وكالة "المغرب العربي للأنباء" أن الانتحاري القتيل، هو عبد الفتاح الريدي، من مواليد عام 1984 بالدار البيضاء.

وبينت أنه سبق الحكم عليه في عام 2003 بالسجن خمس سنوات لانتمائه إلى تيار السلفية الجهادية، وذلك في إطار قانون مكافحة الإرهاب الذي أقر بعد تفجيرات الدار البيضاء، التي أسفرت عن مقتل 45، بينهم 12 انتحاريا. لكنه خرج من السجن في 2005 مستفيدا من عفو ملكي.

وعن   شريك الانتحاري الذي أصيب بجروح، أفادت الوكالة بأن اسمه يوسف خضري، وولد في عام 1989 بالدار البيضاء أيضا.

وعود الحكومة

الدكتور عبد العالي حامي الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة طنجة، اعتبر وقوع تفجير الأحد بحي "سيدي مؤمن" الذي فرّخ انتحاريي تفجيرات مايو 2003، دليلا على فشل سياسات الحكومة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية في تحسين الأوضاع بهذا الحي الفقير .

وبيّن حامي الدين في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "وعود الحكومة بنشر ثقافة دينية سليمة بالمنطقة (سيدي مؤمن)، وتوفير شروط العيش الكريم لشباب الحي، ومحاربة جميع أشكال التطرف والانحراف، يبدو أنه شابها بعض الفشل، بدليل خروج انتحاريين من الحي ذاته".

وكانت عدة أصوات رسمية وأهلية طالبت عقب تفجيرات الدار البيضاء بوضع خطة شاملة لمحاربة الإرهاب ترتكز على ترسيخ مبادئ التنمية المستدامة، وفتح آفاق اقتصادية لتشغيل العاطلين، بجانب التوعية الدينية المعتدلة للشباب.

السلفية الجهادية

أما المحلل السياسي الدكتور ميلود بلقاضي، فاعتبر التفجير الأخير حادثا "لا يمكن فصله عن السياق العام الذي تعيشه منطقة المغرب العربي بإعلان الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية ارتباطها بتنظيم القاعدة تحت اسم (تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي)، وتوعدها دول المنطقة، خاصة المغرب والجزائر، بعمليات موسعة".

وأوضح بلقاضي لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "أجهزة الأمن المغربية والإقليمية صارت ملزمة الآن أكثر من أي وقت مضى بتطوير أساليب تعاملها مع مثل هذه التهديدات؛ نظرا لأن الجماعات المتطرفة أصبحت تعتمد آليات اشتغال (عمل) وتواصل جديدة، وعملية الدار البيضاء مؤشر على ذلك لكونها وقعت بمقهى للإنترنت".

وحذر   المحلل السياسي من أن غياب المراقبة الواضحة والمنتظمة للإنترنت من شأنه تسهيل مهمة الاستقطاب والتنسيق بين الإرهابيين.

القول باستخدام الإنترنت كوسيلة اتصال بين الشبكات الإرهابية وقواعدها داخل المغرب عضدته رواية السلطات المغربية عن حادث الأحد إذ قالت: "إن الانتحاريين كانا يريدان الدخول لموقع تابع لجماعة جهادية، لكن صاحب المقهى تدخل لثنيهما عن ذلك، وهددهما بإبلاغ الشرطة، ففجر أحدهما نفسه، بينما حاول الآخر الهرب".

وفسرت بعض التحليلات هذه الرواية بأن "الانتحاريين كانا يريدان الدخول على الموقع الجهادي لتلقي إشارة من جهة ما للتوجه إلى المكان المطلوب تفجيره"، مشددة على أنه من المستبعد أن يكون تفجير المقهى هو الهدف.

الحركات المعتدلة

وعن تأثير تفجير الأحد على الحياة السياسية بالمغرب، لم يستبعد حامي الدين أن يستغل "البعض الحادث لتوظيفه سياسيا ضد حزب العدالة والتنمية (ذي توجهات إسلامية)، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية" المقررة في سبتمبر المقبل.

وشدد على "ضرورة تعامل الحكومة وأجهزة الأمن بكثير من الحكمة والتبصر مع الحادث، وأن يجعلوا القانون هو الحكم في المتابعات القضائية".

وأكد حامي الدين على أهمية دور الحركات الإسلامية المعتدلة -مثل العدالة والتنمية- في هذا التوقيت بالذات في لعب دور للقضاء على الأفكار المتشددة، إذ إنها الأقرب للتواصل مع الشباب، وتزويدهم بالأفكار المعتدلة.

وسبق   لقيادات سياسية مغربية أن حملت العدالة والتنمية ما أسمته "المسئولية المعنوية" عن تفجيرات مايو 2003، بل إن الأمر وصل لحد المطالبة بحل الحزب.

"النقاشات الاتهامية"

وفي الجانب ذاته اعتبر ميلود بلقاضي أن "إعادة النقاشات الاتهامية التي أعقبت أحداث مايو 2003 ظاهرة غير صحية".

وأضاف قائلا: "الإرهاب غدا ظاهرة عالمية، ومن التبسيط اتهام حزب أو جمعية بالوقوف وراءه". وشدد على أن "المجتمع بكافة مكوناته من حكومة وجمعيات مدنية وأحزاب وتنظيمات، مسئول عن مواجهة التهديدات الإرهابية، ليس فقط عبر التدابير الأمنية، وإنما من خلال معالجة شاملة تجمع بين ما هو اجتماعي واقتصادي وأمني ".

وأعلنت أجهزة الأمن المغربية مؤخرًا أنها فككت أكثر من 50 خلية متشددة لدى بعضها روابط مع تنظيم القاعدة، واعتقلت أكثر من ثلاثة آلاف شخص منذ تفجيرات الدار البيضاء.

 

«

ابحث

«

بحث متقدم