2007 15

فرنسا ترفع سقف المخاوف دون تقديم ما يثبت تهديد أراضيها
القاضي بروغيير يحذر من ''قوس متطرف'' في المغرب العربي

المصدر: حميد يس
2007-03-15

 

صرح بروغيير لوكالة الأنباء الفرنسية بأن ''القوس المتطرف'' يهدد فرنسا بصورة مباشرة، وأشار إلى أن تغيير تسمية السلفيين الجزائريين ''يوضح الولاء للقاعدة، ويبين إرادة معلنة لجعل المنظمة جهوية''· ووصف القاضي المحقق هذه المعطيات بـ''الأمر غير المسبوق''· وأضاف في نفس التصريح: ''إن ذلك يشكل موضوع انشغال رئيسيا، ومن الواضح أنه مصدر تهديد مباشر لفرنسا''· وتابع: ''فرنسا هي الهدف المفضل، وينبغي التكيف مع الوضع كما فعلنا دائما في تعاملنا مع هذا النوع من التهديد''·
يأتي ذلك في سياق استمرار هواجس فرنسا من احتمال تعرضها لاعتداءات على أراضيها من طرف السلفيين الجهاديين الجزائريين· وقد عبر عن هذه الهواجس سياسيون تارة، وخاصة مرشح اليمين وزير الداخلية نيكولا ساركوزي، وقضاة تارة أخرى، لكن مصدر المعطيات التي تبعث على التخوف، كان دائما المخابرات الفرنسية·
ولم يوضح القاضي المتخصص في مكافحة الإرهاب، المؤشرات الجديدة التي دفعته إلى التأكيد بأن فرنسا معرضة للتهديد، واكتفى بالإشارة إلى تغيير الجماعة السلفية إلى القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي في جانفي الماضي، للحديث عن ''تهديد مباشر ضد فرنسا''· ويعود هاجس التخويف من الجماعة السلفية، إلى 2004 عندما صدر بيان عن أميرها السابق، نبيل صحراوي، يهدد الأجانب بالقتل إن لم يغادروا الجزائر· وبلغ مستوى آخر باعتقال امحمد بن يمينة بوهران بناء على تقارير استخباراتية فرنسية قالت إنه رأس خلية تحضر لتفجير مطار أورلي ومقر مديرية مراقبة الإقليم بباريس· وقد أجرى القاضي بروغيير تحقيقا في القضية، لكنه لم يعلن إن كان هناك معطيات تفيد بأن بن يمينة متورط فعلا في ضرب أهداف عسكرية ومدنية بفرنسا· ثم جاءت أيضا تحذيرات من ''مراسلات'' جرت، حسب أجهزة الأمن الفرنسية، بين قائد الجماعة السلفية عبد المالك دروكدال وأمير قاعدة بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي، قبل مقتله تفيد بأن الأول حرض الثاني على استهدف الرعايا الفرنسيين بالعراق بالاختطاف انتقاما من فرنسا على ''دعمها للنظام في الجزائر''· واللافت أن جان لوي بروغيير نفى في وقت سابق وجود علاقة بين القاعدة والعناصر المسلحة في العراق، بناء على تحريات أجراها حول إرهابيين من أصول شرق أوسطية· حيث قال لـ''لوس انجلس تايمز'' في 2003 أنه لم يجد دليلا واحدا يربط العراق بتنظيم القاعدة، وأنه يتابع 50 خلية مرتبطة بمنظمة أسامة بن لادن لم يجد من ضمنها أي علاقة بالقاعدة· بالرغم من أن بن لادن وساعده الأيمن الظواهري أعلنا مسؤولية التنظيم فيما يجري من عمليات مسلحة بالعراق·
وقد تصعدت هواجس فرنسا منذ حوالي ستة أشهر، بناء على تحاليل جرت في مخابر أجهزة الأمن بشأن تهديدات أوردها أيمن الظواهري عندما دعا في سبتمبر الماضي، عناصر الجماعة السلفية إلى أن يكونوا ''شوكة في حلوق الصليبيين''· كان ذلك بمناسبة إعلان انضمام ''السلفية'' بالقاعدة، حيث اعتبر الفرنسيون أنفسهم معنيين بكلمة ''صليبيين'' أكثر من غيرهم من الغربيين· أما العنصر الثاني في الرفع من وتيرة التخويف، كان عندما أدرج دروكدال فرنسا ضمن ''حلف الشر'' في بيان أصدره مطلع جانفي الماضي· لكن في كل مراحل التخويف لم تقدم مخابرات فرنسا معلومات جادة تؤكد أن عملا إرهابيا يجري الإعداد له لضرب فرنسا· 





Copyright © 2003 - 2007 El Khabar. Réalisation Biunet. All Rights Reserved