بريدك الالكتروني


English

 

الثلاثاء. مارس. 13, 2007

أرسل لصديق  
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

"شورى" السعودية يهاجم المذيعات "المتبرجات"

إسلام أون لاين.نت - وليد محمود

Image
مجلس الشورى السعودي
الرياض-  شنّ عدد من أعضاء مجلس الشورى السعودي حملة انتقادات حادة ضد وزارة الثقافة والإعلام، واتهموها بارتكاب مخالفات شرعية؛ بسبب ما اعتبروه ظهورا للمرأة "متبرجة" في بعض وسائل الإعلام السعودية.

ووصفت صحف سعودية اليوم الثلاثاء 13-3-2007 جلسة المجلس التي ورد فيها هذه الانتقادات بأنها "ضد الحريات والانفتاح على العالم".

جدير بالذكر أن الإعلاميات السعوديات لا يظهرن على شاشات التلفزيون إلا وهنّ مرتديات الحجاب، ولكن بعضهن لا يرتدين العباءات السوداء، وهي الزي التقليدي للمرأة السعودية، كما يظهرن أحيانًا، وقد وضعن مساحيق التجميل على وجوههن.

الدكتور عبد الله الظفيري، العضو بالشورى تهكَّم خلال جلسة يوم الاثنين 12-3-2007 على الفقرة الواردة بتقرير الوَزارة، والتي تقول: إن من ضمن الإنجازات التي تفتخر بها الوَزارة هو دخول المرأة السعودية مجال قراءة نشرة الأخبار.

وعرض الظفيري لما أسماه حالة "من التناقض" بشأن عمل الوَزارة قائلاً: لا نعلم السبب وراء السماح للمرأة بقراءة الأخبار في قناة الإخبارية (شبه الرسمية)، بينما لا يسمح لها بذلك في القناة الأولى (الرسمية)".

وفي السياق نفسه أبدى الدكتور عبد الرحمن الداود العضو بالمجلس استغرابه لاعتبار الوزارة أن "من أبرز إنجازات قناة الإخبارية هو قراءة المرأة السعودية لنشرة الأخبار وتقديم البرامج المباشرة والحوارية".

وتساءل قائلاً: "هل ظهور المرأة السعودية في التلفزيون وهي سافرة ومحادثتها للرجال الأجانب عنها من غير حاجة يُعَدّ إنجازا يستحق التسجيل في التقرير".
عضو مجلس الشورى الدكتور عبد الرحمن الأطرم انتقد أيضًا ما أسماه "المخالفات الشرعية لوزارة الإعلام، ومن بينها تبرج النساء في وسائل الإعلام من تلفزيون وصحف ومجلات.. وما تبديه المرأة من ميوعة في عدد من البرامج الإذاعية وربما منها إذاعة جدة".

واعتبر أن "ظهور المرأة على هذا النحو منكر ظاهر، ومخالفة بينة لا يجوز السكوت عليها ولا التغافل عنها".

واستنكر أن "يأتي هذا تحت ذريعة تفعيل دور المرأة في المجتمع، باعتبار أن هناك فرقًا بين مشاركة المرأة الإعلامية بالصيغ والضوابط الشرعية وبين استغلال مبدأ المشاركة بما يدفع المرأة إلى التبرج والسفور".

واعتبر الأطرم أن ظهور المرأة متبرجة فيه أيضًا مخالفة نظامية قائلاً: "إن هذا الوضع مخالف للسياسة الإعلامية (الرسمية) التي تقضي بأن يلتزم الإعلام السعودي بالإسلام في كل ما يصدر عنه، ويحافظ على عقيدة سلف هذه الأمة".

وبالإضافة إلى ذلك رأى الأطرم أن الأمر مخالف كذلك للأمر الملكي الذي صدر في العام 1400هـ بشأن منع ظهور النساء في الصحف والمجلات السعودية، وظهور أي رقص أو غناء نسائي في التلفزيون.

شرط الاحتشام

من جهته، أيَّد العضو بالمجلس طلال بكري ظهور المرأة في التلفزيون، "بشرط احتشامها".

ويضاف الجدل حول ظهور المرأة السعودية في الوسائل الإعلامية إلى الجدل الدائر منذ عامين بالمملكة بشأن قضية قيادة المرأة للسيارة، حيث يؤيد فريق من السعوديين يصنفون من وسائل الإعلام الغربية على أنهم من التيار الليبرالي الإصلاحي، بينهم بعض الوزراء بالحكومة، قيادة المرأة للسيارة، بينما يرى العديد من العلماء أن قيادة المرأة للسيارة من شأنها أن تشجعها على الاختلاط بالرجال خارج نطاق الأسرة.

الإعلام ينتقد

انتقاد بعض أعضاء مجلس الشورى لتقرير وزارة الإعلام والثقافة واجهه نقد من بعض الصحف الصادرة اليوم.

وتحت عنوان "شُورِيُّو الـ81 (ضد الحرية) الإعلامية في جلسة الرأي الواحد"، تساءلت صحيفة "الجزيرة" اليوم الثلاثاء 13-3-2007 عن غياب أصوات الداعين لمزيد من الحريات والانفتاح على العالم بالمجلس.

ونقلت الصحيفة اندهاش الصحفيين الذين كانوا يغطون الجلسة "من سكوت بعض الأعضاء الذين تحججوا بتأخرهم عن الحضور، وبالتالي لم يصلهم (دور) المداخلة".

وفي رد غير مباشر أيضًا على أعضاء مجلس الشورى، تحدث الكاتب خالد الفرم عن الإنجازات العريضة التي حققتها وزارة الثقافة والإعلام خلال الفترة الماضية.

وعدد هذه الإنجازات في مقال نشرته جريدة "عكاظ" اليوم، مشيرًا إلى أن من بينها "ارتفاع مستوى النشاط السعودي الثقافي، وكذلك إعادة شريحة عريضة من الجمهور السعودي إلى متابعة وسائل الإعلام السعودية، بعد تحديثها وتفعيلها، وانفتاحها، واستيعابها لهموم المجتمع وتطلعات المواطن".

واعتبر أن هذا التوجُّه الإعلامي "أفضى إلى مكاسب وطنية إستراتيجية، تمثلت في ارتفاع مصداقية منظومة الإعلام الوطني، من خلال ارتفاع درجة الشفافية، ومستوى الحرية الإعلامية، وهو إنجاز تحصد المملكة نتائجه على المدَيين المتوسط والبعيد".

 

«

ابحث

«

بحث متقدم