قال إصلاحي الاثنين إن نشطاء إصلاحيين سعوديين دعوا إلى انتخابات حرة في عريضة منشورة بأحد مواقع الانترنت لكن ثلاثة من كتاب الوثيقة كانوا ضمن مجموعة اعتقلت الشهر الجاري بدعوى "تمويل الارهاب".
ولم تردع الاعتقالات التي نفت وزارة الداخلية السعودية ارتباطها بالعريضة نشطاء آخرين يعتزمون تقديم الوثيقة الى الملك.
وقال أحد الموقعين ويدعى خالد العمير أنهم سيقدمون العريضة إلى الملك بعد شهر من الآن.
وحتى الآن وقع 114 شخصا الوثيقة التي تحمل تاريخ الثاني من فبراير/شباط التي أصبحت متاحة على موقع إلكتروني للمواطنين منذ الأسبوع الماضي لاضافة أسمائهم إليها حتى 20 مارس/آذار.
وتتهم الوثيقة الحكومة بمنع الإصلاحيين من السفر إلى الخارج وإغلاق بعض مواقع الانترنت وحظر المظاهرات العامة وتهديد موظفي الحكومة بالفصل إذا عبروا عن آراء تخالف سياسة الحكومة.
وبالمملكة السعودية مجلس شبه برلماني غير منتخب يقدم المشورة فيما يتعلق بالتشريعات، وأجريت انتخابات عام 2005 على نصف مقاعد المجالس البلدية لكن الآمال بأن المزيد سيأتي لاحقا لم يتحقق منها شيء حتى الآن.
وقالت العريضة "لا يمكن ضمان تحري المصالح العامة للشعب في أي دولة من دون وجود مجلس نواب منتخب، يشترك في انتخابه جميع الراشدين رجالا ونساء".
وتشبه الوثيقة عريضة أخرى صدرت في مارس/آذار عام 2004 وأدت إلى محاكمة ثلاثة من كتابها واتهامات من وزارة الداخلية لنشطاء الحملة بأنهم يستغلون الضغوط الغربية من أجل الاصلاح.
وحكم على النشطاء الثلاثة بالسجن لكنهم تلقوا عفوا ملكيا في وقت لاحق عندما اعتلى الملك عبد الله عرش البلاد عام 2005 فيما اعتبره بعض المراقبين علامة على وجود انقسامات داخل الأسرة الحاكمة حول الاصلاح السياسي.
وتستخدم العريضة الجديدة على ما يبدو لهجة أقوى وتهاجم وزارة الداخلية لاستخدامها "سلطتها المطلقة" لبسط نفوذها والتدخل في وظائف الحكومة بما يتعدى اختصاصها.
وجاء في العريضة أن "وزارة الداخلية حملتها سلطتها الواسعة المطلقة على مزيد من التدخل في شؤون الوزارات الأخرى، وأتاحت لها ظروف الحرب على العنف مزيدا من الحدة والشدة والأخذ بالظن فوسعت مفهوم الحل البوليسي فانجرت إلى مزيد من مصادرة الحقوق والتضييق على الحريات الأساسية للمواطنين".
وكان ثلاثة من كتاب العريضة وهم سليمان الرشودي وموسى القرني وفهد القرشي من بين 10 رجال اعتقلوا في الثاني من فبراير/شباط فيما قالت وزارة الداخلية إنها عملية في اطار حملة أمنية ضد تمويل الميليشيات.
وقال العمير إن العريضة كانت من أسباب الاعتقالات مشيرا إلى أن الرجال الثلاثة أرادوا تشجيع الناس على التوقيع على العريضة، ويقول دبلوماسي أجنبي إن "من المحتمل جدا" أن تكون الاعتقالات مرتبطة بالعريضة.
لكن مصدرا مطلعا على القضية قال إن ثلاثة من المعتقلين ضالعون في جمع أموال لاشخاص يقومون بتجنيد متطوعين للقتال في العراق منذ عام 2003، ولم يتضح سبب اعتقالهم الآن.
وقال منصور التركي المتحدث باسم وزارة الداخلية إنه ليس هناك صلة بين العريضة والاعتقالات، وأضاف أن لدى الوزارة قضية تستند إلى دليل على ضلوع المعتقلين في "تمويل الارهاب" مشيرا إلى أنه ليست لديه فكرة عما إذا كانوا ضالعين في أي شيء آخر.
وطلبت منظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش من السلطات توضيح الاتهامات. وقالت لجنة الحقوقيين الدولية وهي جماعة مستقلة من القضاة والمحامين تتخذ من سويسرا مقرا لها وتراقب قضايا حقوق الانسان الإثنين إن هناك "أدلة كافية" للقول إنهم اعتقلوا بسبب أنشطتهم الاصلاحية.