14-03-2007

الرئيس زين العابدين بن علي يولي أهمية كبرى لحوار الثقافات

يعد موضوع الحوار بين الثقافات المحور الرئيسي للجلسة العامة للدورة العادية الثالثة للمجلس البرلماني الأورومتوسطي الذي ينعقد بتونس يومي 16 و17 مارس الجاري .

وقد أكد الرئيس زين العابدين بن علي دوما على أهمية الحوار بين الثقافات باعتباره عاملا للتقارب والتعارف بين الشعوب وواجبا أخلاقيا وإنسانيا وشرطا للتعاون المثمر والتعايش السلمي بين البشر فتعددت مبادرات رئيس الدولة الداعية إلى تعزيز آليات التواصل والتفاعل والتحالف بين الحضارات وإشاعة ثقافة الصداقة والسلام والتسامح والتضامن في العالم .

كما كانت لسيادة الرئيس عديد المبادرات الداعية إلى اتخاذ التدابير العادلة والاستراتيجيات الملائمة لإيجاد محيط يسمح ببناء علاقات إنسانية متوازنة تساعد على مجابهة الفقر والتهميش والتطرف والإرهاب .

مقتطفات من خطب وأحاديث رئيس الدولة حول حوار الثقافات

انطلاقا من ايماننا باهمية التعاون في العلاقات الدولية واسهاما منا في بلورة تصور متجدد لمستقبل التعاون في هذه المنطقة اقترحنا منهجا يقوم على التنمية المشتركة بين الدول المتوسطية في اطار عقد سلام وتعاون بين مختلف هذه الدول".

زيارة المانيا الاتحادية بون 16 جويلية1990 .

لقد شكل البحر الابيض المتوسط على مر العصور فضاءا موحدا وكيانا اقتصاديا وحضاريا ثريا بتنوع مكوناته ورغم الاختلاف والصراعات التي عرفتها المنطقة منذ القدم فان وحدة الكيان المتوسطي بقيت قائمة الذات...وان مسالة احياء هذا الفضاء المتوسطي الموحد واعادة بنائه وحفظه من كل التهديدات والمخاطر هي اليوم شغلنا وغياتنا لذا بات من الضرورى ان يسود الامن والاستقرار هذه المنطقة حتى تسهم بقسطها في بلورة ملامح العالم الجديد الذى نطمح اليه جميعا عالم العدالة والشرعية والتضامن والتكافؤ الاقتصادى".

من اعلى منبر البرلمان الاوروبي بستراسبورغ 22 جوان 1993

"ان تونس العهد الجديد الوفية لانتمائها المتوسطي ولالتزامها بالعمل من اجل ترسيخ اسس الحوار والتفاهم بين شعوبنا وتعزيز اسباب السلم والاستقرار في منطقتنا لن تدخر جهدا في سبيل الارتقاء بالعلاقات بين البلدان المتوسطية الى اعلى مراتب التضامن وتشابك المصالح".

الندوة الدولية للتجمع حول الافاق الجديدة للعلاقات الاوروبية المتوسطية تونس 3 نوفمبر 1995

"ولما كان البحر الابيض المتوسط فضاء طبيعيا مشتركا للبلدان الواقعة على ضفتيه فقد دعونا منذ سنة 1990 الى ان يكون هذا البحر جسر حوار وتفاهم وتعاون بين جنوبه وشماله.

وكنا اول بلد من جنوب المتوسط يوقع اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي توطيدا لهذا التواصل واثراء لجهود التنمية المتضامنة والتقدم المشترك لشعوبنا."

"ان نجاح اى مشروع للشراكة والاندماج بين الدول لا بد ان يقوم على بعد ثقافي وحضارى وانساني.

وان توطيد التعارف والتفاهم بين الشعوب وتعزيز علاقات بعضها ببعض عبر التواصل والتعايش والاحترام المتبادل والادراك الصحيح لمضمون الثقافات وجوهر الديانات هي انجع السبل لتجنب الفهم الخاطىء للاخر والحد من مظاهر التعصب والتطرف والعنف التي تهدد كل بلدان العالم".

الندوة الدولية الثالثة عشرة للتجمع حول اشكالية الهجرة في المتوسط تونس 3 نوفمبر 2001 .

"ان الانسانية تقف اليوم في مفترق طرق. ولا بد من مراجعة الممارسات السابقة مراجعة تصحيحية جريئة والتاسيس لواقع جديد يقوم على القيم الثقافية والحضارية النبيلة بعيدا عن كل اشكال المفاضلة والتعامل بمكاييل مزدوجة واقع يرفض القوالب الضيقة كثنائية القديم والحديث والاصالة والمعاصرة والدين والعلمانية والعرب والاسلام والحليف والعدو.

فتبني مثل هذه الثنائيات يؤدى بسهولة الى الوقوع في فخ صدام الحضارات الذى يتغذى من الحقد والعصبية والكراهية والعنف".

"لقد اصبح اليوم حوار الحضارات ضرورة حتمية لترشيد مسار العولمة ولا سيما في بعديها الاقتصادى والاجتماعي".

"ان حوار الحضارات هو رؤية تؤسس لمستقبل اكثر اطمئنانا واشد تضامنا اما تبني صدام الحضارات فهو تدمير لهذه الرؤية وتبرير للنزعة التهديمية التي يرعاها دعاة العنصرية والارهاب.

ويجب ان لا يفهم من حوار الحضارات انه حوار بين الاسلام والغرب بل لا بد ان يكون الحوار بين كافة الثقافات والحضارات والشعوب".

"دعونا دائما الى حوار الحضارات والثقافات ونحن نعمل باستمرار على دعم الصورة المشرقة للاسلام في العالم خصوصا بعدما شوهت الافعال الاجرامية للارهابيين فهم الكثيرين لحقيقته في الغرب.

واسهاما منا في حث اهل الذكر على بذل مزيد الجهود في هذا المجال نعلن عن احداث جائزة رئيس الجمهورية العالمية للدراسات الاسلامية من اجل اثراء الفكر الاجتهادى المؤمن بالحوار والتفتح والرافض للانغلاق والتحجر".

من خطاب الذكرى 15 للتحول قرطاج 7 نوفمبر 2002

"نؤكد مجددا ان الارهاب لا علاقة له بالدين وانه من الخطا وضع العلاقات بين مختلف مكونات الانسانية في اطار الصراع بين الاديان والصدام بين الحضارات فمستقبل البشرية انما يبنى على انجاح ثنائية الحوار واحترام حق الاختلاف.

وان منطقة البحر الابيض المتوسط مهد الديانات ومنبع الحضارات على تعاقب العصور والاحقاب مؤهلة اكثر من غيرها لانتهاج هذا السبيل".

قمة الحوار 5 زائد5 تونس 5 ديسمبر 2003

"ان اتفاقية الشراكة التي ابرمتها تونس مع الاتحاد الاوروبي...قد جسمت خيارا استراتيجيا تبنيناه مع شركائنا الاوروبيين على اساس التكافؤ والشراكة المتضامنة والمصالح المتبادلة".

"كما نامل ان تكون سياسة الجوار التي اطلقها الاتحاد الاوروبي منطلقا جديدا لابعاد اعمق واشمل للشراكة المتضامنة في المنطقة الاورومتوسطية والمنطقة الاورومغاربية حتى يترسخ بينهما التعاون والتضامن وتتوطد اركان السلم والتنمية".

في مأدبة العشاء على شرف الرئيس الفرنسي جاك شيراك قرطاج 14 ديسمبر 2003

"ان تونس التي انبثق منها سنة 1995 عهد قرطاج للتسامح تؤكد اهمية الحوار بين الحضارات والثقافات وتعمل بكل ما في وسعها على تكريسه وعلى ترسيخ ثقافة التسامح والتاخي بين البشر."

"كنا دعونا الى انعقاد مؤتمر دولي يضع قواسم مشتركة لارساء عقد اممي للسلم والتنمية كما دعونا الى ترسيخ التفاهم والتفاعل الايجابي بين الاديان والحضارات والثقافات وتكريس قيم التسامح والتكافل بين الافراد والمجموعات والشعوب من اجل تاسيس مستقبل افضل للانسانية بعيدا عن الصراع والصدام والمواجهة".

حديث لمجلة واشنطن ريبورتس اون ميدل ايست ايفيرس 26 مارس 2005

"ان السلام العالمي لا يمكن ان يبنى الا بالحوار والتسامح والتفاهم كما ان مصير العالم لا يمكن ان يتقرر الا بالبشر جميعا ومعهم جميعا ولصالحهم جميعا".

"كما لا توجد حضارات عليا وحضارات سفلى ولا ثقافات خصبة وثقافات عقيمة لان جميع الحضارات والثقافات مهما تعددت فضائلها وتالقت ابداعاتها واتسعت او ضاقت مشمولاتها هي وليدة تراث انساني مشترك متنوع المصادر نشا وازدهر بفعل التاثر والتاثير اخذا وعطاء بين الشرق والغرب والشمال والجنوب ".

"كما ان جميع الحضارات والثقافات والاديان تملك من تراث المحبة والتفاهم والتسامح ومن امكانيات الابداع والافادة والاضافة ما يؤلها لان تكون على الدوام اداة حاسمة في التقريب بين البشر وفي مساعدتهم على ان يتجاوزوا سلبياتهم وخلافاتهم ومحنهم".

"حان الوقت لنتجاوز معا ثنائية التعارض بين الشرق والغرب وبين الشمال والجنوب ونتخلص من سوء الفهم المتراكم بين الجانبين لنعترف جميعا بالمضمون الاخلاقي والانساني الذى تتسم به الحضارات والثقافات والديانات عند الشعوب كافة.

لذلك يتحتم علينا تكثيف التقارب والتواصل والتعاون والتضامن في ما بيننا في نطاق المساواة والندية وبعيدا عن كل اقصاء عرقي او فكرى او ديني او سياسي حتى يتغلب مجتمعنا الدولي على مشاكله وازماته واختلالاته ويحافظ على توازنه ونموه وازدهاره".

الندوة الدولية حول الحضارات والثقافات الانسانية من الحوار الى التحالف قرطاج 30 جانفي 2006

ان الحوار بين الحضارات والثقافات هو خير درع للحفاظ على الثراء الانساني ولتعزيز القيم المشتركة وحمايتها مما يتهددها من عوامل الانغلاق والتعصب ونزعات الارهاب والفتنة بين البشر في زمن انفتحت فيه الحواجز وبلغت فيه وسائل الاتصال تقدما هائلا وحجما غير مسبوق".

"جميعنا في حاجة الى تربية ناشئتنا على فضيلة الحوار والتعرف على حقيقة الاخر والتعايش معه دون البحث عن احتوائه او طمس خصوصياته واصالته.

فالخصوصية جزء لا يتجزا من الكل والاصالة عامل استقرار واستمرار للتواصل الفعلي والتضامن المثمر".

"ان مبادرات عديدة ومقاربات مختلفة ظهرت من اجل الدفاع عن الحوار بين الحضارات والثقافات ونحن نباركها وندعمها من منطلق موقفنا المبدئي الثابت في هذا المجال.

وقد عملنا في نفس الاتجاه عندما دعونا الى احداث صندوق عالمي للتضامن وعندما اصدرنا اعلان قرطاج للتسامح وعندما احدثنا كرسي بن علي لحوار الحضارات والاديان وجائزة رئيس الجمهورية لافضل بحث في مجال العلوم الاسلامية وعندما بادرنا بالدعوة الى عقد قمة عالمية حول مجتمع المعلومات كان لتونس شرف احتضان مرحلتها الثانية في نوفمبر 2005 ".

"اننا نعمل من اجل التقريب بين المجتمعات والشعوب على مزيد تعرفها على بعضها البعض ايمانا منا بضرورة اسهام الجميع في هذا المجهود الكوني خدمة لعالم افضل قوامه العدالة والامان والاستقرار والتضامن ومن اجل ارساء مقومات الدوام للانسان اينما كان وفي كل زمان".

في الندوة الدولية 18 للتجمع حول البعد الحضاري في العلاقات الدولية للقرن الحادي والعشرين تونس 3 نوفمبر 2006