عـودة للخلف   شبكة أنا المسلم للحوار الإسلامي > القسم العام > المـنـتــــدى الـعـــــــــــام
الأسئلة الشائعة الأعضاء التقويم مواضيع اليوم


كافة الامتدادات متاحة - الحجم الاقصى للتحميل 10 ميجا

الرد على الموضوع
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 27 10 2007, 10:31 ص
سيف الإسلام* سيف الإسلام* غير متصل
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 6,094
الرد على منقذ محمود السقار و محمد حسان فى قولهما أن الجزية بدلا من الخدمة العسكرية

الرد على منقذ محمود السقار و محمد حسان فى قولهما أن الجزية بدلا من الخدمة العسكرية

للأسف تحت ضغط الواقع و الإنهزام الذى نعيشه خرج بعض منا بحسن نية يبرر بعض أحكام الشريعة مخافة الإتهام بالإرهاب و غيره فأخذوا ينقلون تارة من كتب المستشرقين و تارة أخرى من زلات العلماء ليبرروا حكم الجزية و سبب فرضها على النصارى و اليهود و غيرهم فوقعوا فى فخ المستشرقين دون أن يعوا ذلك

و قد وقفت على كلام لمحمد حسان يقول فيه ما معناه أن الجزية بديلا لضريبة الدفاع الوطنى و مؤكدا أن النصارى أهل ذمة فى مصر !!!

ثم وقفت اليوم على شريط لمنقذ محمود السقار على موقع طريق الإسلام يكرر كلام مشابه لذلك و يقول أن الجزية بدلا من الخدمة العسكرية

و حيث أن هذا الكلام كلام خطير فنحن لا نأخذ منهم الجزية مقابل أن نعمل خدما لهم و لكن الجزية يدفعها أهل الكتاب و غيرهم إذلالا لهم و إصغارا لهم فقد شرعها الله عقوبة لهم و قال أخرون من أهل العلم عصمة لدماءهم
و هذا ما تحمله معانى الأية

( قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) [سورة التوبة: 29]

و نحن ندافع عنهم لأنهم داخل دولة الإسلام و لا يحق لغير المسلمين حمل السلاح داخل الدولة الإسلامية فيكون شوكة فى ظهور أهل الإسلام كما حدث فى عصرنا الحالى

و كوننا فى حالة عدم الدفاع عنهم نرد إليهم ما دفعوه لأن شرط من شروط عقد الجزية قد أخل و ليس معنى ذلك أن الحكمة من دفع الجزية هو أننا نأخذ منهم الجزية لندافع عنهم

بل الحكمة منهم عصمة دماءهم و إذلالا لهم و إصغارا لهم و عقوبة لهم و من ثم دفعهم للإسلام


وقبل أن أوضح و أسرد كلام أهل العلم فى هذا الموضوع أعرض كلام للأستاذ محمد قطب حفظه الله يحذر من هذا السلوك فى الرد على شبهات النصارى و الذى يجعل دائما الإسلام و كأنه متهما و فى قفص الإتهام و نحن ندافع عنه كما حدث هنا

يقول حفظه الله "إن إعتبار الإسلام متهما ينبغى أن تنبرى أقلامنا للدفاع عنه هو منهج خاطىء يجب الإبتعاد عنه لأن النظام الربانى لا يحتاج إلى دفاع البشر عنه لتبرئته من " التهم " و لا إعلان برأته مما يتهمه الناس ! و يكون نقصا فى عقيدتنا إن ظننا لحظة واحدة أن دين الله " محتاج " منا إلى تبرئة ساحته بكلام يقوله البشر من عند أنفسهم !

إنما يحتاج إلى "بيان" حقائق الإسلام لهم :

( و أنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم و لعلهم يتفكرون)" (1)

انتهى كلام الأستاذ محمد قطب حفظه الله و قد أحسن خاتمته يالأية التى توضح ما يصبوا إليه


فعندما يكون كلام الله عز و جل واضحا فى الأية
( قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) [سورة التوبة: 29]

و التى توضح أن الحكمة و السبب الذى شرع الله من أجله الجزية على كفار أهل الكتاب و غيرهم ألا و هى الذل و الإصغار لهم عقوبة على ما هم فيه و عصمة لدماءهم و بالتالى يضيق عليهم و من ثم دفعهم لدخول دين الإسلام ثم يأتى بعض منا و يقول أن الحكمة منها أو أنها بديل للدفاع الوطنى أو الخدمة العسكرية فهذه بداية إنهزام لهؤلاء الدعاة ندعوا الله لهم أن يرجعوا عنها و أن يكون هدف كل الدعاة إظهار الحق و أصل شريعة المسلمين و لا يخافون فى الله لومة لائم و لا أقوال الكافرين و من معهم


و تأكيدا على الأمر أنقل لكم كلام شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله الذى يوضح فيه الحكمة من فرض الجزية على أهل الكتاب

" هل أصل الجزية لعصمة الدماء أو هل إذلال و عقوبة

و المسألة مبنية على حرف : و هو أن الجزية هل وضعت عاصمة للدم أو مظهرا لصغار الكفر و إذلال أهله : فهى عقوبة

فمن راعى فيها المعنى الأول قال : لا يلزم من عصمها لدم من خف كفره بالنسبة إلى غيره - و هم أهل الكتاب - أن تكون عاصمة لدم من يغلظ كفره .

و من راعى المعنى الثانى قال : المقصود إظهار صغار الكفر و أهله و قهرهم و هذا أمر لا يختص أهل الكتاب بل يعم كل كافر و قد أشار النص إلى هذا المعنى بعينه فى قوله : ( حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ )
فالجزية صغار و إذلال . ولهذا كانت بمنزلة ضرب الرق . قالوا : و إذا جاز إقرارهم بالرق على كفرهم جاز إقرارهم عليه بالجزية الأولى لأن عقوبة الجزية أعظم من عقوبة الرق و لهذا يسترق من لا تجب عليه الجزية من النساء و الصبيان و غيرهم
"(2)

انتهى كلام شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله

و يقول رحمه الله فى موضوع أخر

" أصل وضع الجزية و أنها ليست أجرة
و قد تبين بما ذكرنا أن الجزية وضعت صغارا و إذلال للكفرا لا أجرة عن سكنى الدار و ذكرنا أنها لو كانت أجرة لوجبت على النساء و الصبيان و الزمنى و العميان " (3) انتهى كلام شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله

و هذا من كتاب أحكام أهل الذمة الجزء الأول و يجب على كل مسلم قرأته هذه الأيام و بالأخص أهل مصر



و أنصح إخوتى بعدم الركون إلى ما يتلوا عليهم ليلا و نهارا فى الفضائيات خاصة هذه الأيام بل توثيق كل ما يعرض عليهم بالقرأن و السنة و يرجعوا لكلام أهل العلم الأوئل المعتبرين فالعلم لا يؤخذ من الفضائيات أو المنتديات بل بلزوم القرأن و السنة بفهم الصحابة رضوان الله عليهم و من تبعهم و شهد لهم بالخير و الصلاح و بصحة المنهج و كتب أهل العلم
______________

(1) واقعنا المعاصر للأستاذ محمد قطب حفظه الله دار الشروق الطبعة الأولى
(2) , (3) أحكام أهل الذمة لشيخ الإسلام ابن القم رحمه الله الجزء الأولى تحقيق طه عبد الرؤف سعد - دار الكتب العلمية - بيروت لبنان




آخر تعديل بواسطة سيف الإسلام* ، 27 10 2007 الساعة 10:44 ص.
الرد باقتباس
  #2  
قديم 27 10 2007, 10:37 ص
الصورة الشخصية لـ محب لصحابه
محب لصحابه محب لصحابه غير متصل
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 1,101

جزاك الله خير سيف



عامل الناس بأخلاقك لا بأخلاقهم، وإلاّ كنت خليطاً من الأخلاق المتناقضة
الرد باقتباس
  #3  
قديم 27 10 2007, 12:02 م
سيف الإسلام* سيف الإسلام* غير متصل
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 6,094

و بارك الله فيك و نفع الله بنا و بجميع المسلمين

الرد باقتباس
  #4  
قديم 27 10 2007, 12:16 م
mowa7id mowa7id غير متصل
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 309




سلفية واحدة لا سلفيات
الرد باقتباس
  #5  
قديم 27 10 2007, 12:29 م
سيف الإسلام* سيف الإسلام* غير متصل
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 6,094

و بارك الله فيك

"

قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)


قال عكرمة: فأغناهم الله عز وجل بأن أنزل عليهم المطر مدرارا فكثر خيرهم. وقال مقاتل: أسلم أهل جدة وصنعاء وجريش من اليمن وجلبوا الميرة الكثيرة إلى مكة فكفاهم الله ما كانوا يخافون. وقال الضحاك وقتادة: عوضهم الله منها الجزية فأغناهم بها.
** قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) } .
وذلك: قوله تعالى: ** قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } قال مجاهد: نزلت هذه الآية حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال الروم، فغزا بعد نزولها غزوة تبوك (1) .
وقال الكلبي: نزلت في قريظة والنضير من اليهود، فصالحهم وكانت أول جزية أصابها أهل الإسلام، وأول ذل أصاب أهل الكتاب 155/ب بأيدي المسلمين.
قال الله تعالى: ** قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ } فإن قيل: أهل الكتاب يؤمنون بالله واليوم الآخر؟ قيل: لا يؤمنون كإيمان المؤمنين، فإنهم إذا قالوا عزير ابن الله والمسيح ابن الله، لا يكون ذلك إيمانا بالله. ** وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ } أي: لا يدينون الدين الحق، أضاف الاسم إلى الصفة. وقال قتادة: الحق هو الله، أي: لا يدينون دين الله، ودينه الإسلام. وقال أبو عبيدة: معناه ولا يطيعون الله تعالى طاعة أهل الحق. ** مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ } يعني: اليهود والنصارى. ** حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ } وهي الخراج المضروب على رقابهم، ** عن يد } عن قهر وذل. قال أبو عبيدة: يقال لكل من أعطى شيئا كرها من غير طيب نفس: أعطاه عن يد. وقال ابن عباس: يعطونها بأيديهم ولا يرسلون بها على يد غيرهم. وقيل: عن يد أي: عن نقد لا نسيئة. وقيل: عن إقرار بإنعام المسلمين عليهم بقبول الجزية منهم، ** وَهُمْ صَاغِرُونَ } أذلاء مقهورون. قال عكرمة: يعطون الجزية عن قيام، والقابض جالس. وعن ابن عباس قال: تُؤْخَذ منه ويُوطأ عنقه.
وقال الكلبي: إذا أعطى صفع في قفاه.
وقيل: يؤخذ بلحيته ويضرب في لهزمتيه. " (1)

"قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)


** 29 } ** قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } .
هذه الآية أمر بقتال الكفار من اليهود والنصارى من ** الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ } إيمانا صحيحا يصدقونه بأفعالهم وأعمالهم. ولا يحرمون ما حرم الله، فلا يتبعون شرعه في تحريم المحرمات، ** وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ } أي: لا يدينون بالدين الصحيح، وإن زعموا أنهم على دين، فإنه دين غير الحق، لأنه إما بين دين مبدل، وهو الذي لم يشرعه اللّه أصلا وإما دين منسوخ قد شرعه اللّه، ثم غيره بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، فيبقى التمسك به بعد النسخ غير جائز.
فأمره بقتال هؤلاء وحث على ذلك، لأنهم يدعون إلى ما هم عليه، ويحصل الضرر الكثير منهم للناس، بسبب أنهم أهل كتاب.
وغيَّى ذلك القتال ** حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ } أي: المال الذي يكون جزاء لترك المسلمين قتالهم، وإقامتهم آمنين على أنفسهم وأموالهم، بين أظهر المسلمين، يؤخذ منهم كل عام، كلٌّ على حسب حاله، من غني وفقير ومتوسط، كما فعل ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وغيره، من أمراء المؤمنين.
وقوله: ** عَنْ يَدٍ } أي: حتى يبذلوها (1) في حال ذلهم، وعدم اقتدارهم، ويعطونها بأيديهم، فلا يرسلون بها خادما ولا غيره، بل لا تقبل إلا من أيديهم، ** وَهُمْ صَاغِرُونَ }
فإذا كانوا بهذه الحال، وسألوا المسلمين أن يقروهم بالجزية، وهم تحت أحكام المسلمين وقهرهم، وحال الأمن من شرهم وفتنتهم، واستسلموا للشروط التي أجراها عليهم المسلمون مما ينفي عزهم وتكبرهم، ويوجب ذلهم وصغارهم، وجب على الإمام أو نائبه أن يعقدها لهم.
وإلا بأن لم يفوا، ولم يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، لم يجز إقرارهم بالجزية، بل يقاتلون حتى يسلموا.
واستدل بهذه الآية الجمهور الذين يقولون: لا تؤخذ الجزية إلا من أهل الكتاب، لأن اللّه لم يذكر أخذ الجزية إلا منهم.
وأما غيرهم فلم يذكر إلا قتالهم حتى يسلموا، وألحق بأهل الكتاب في أخذ الجزية وإقرارهم في ديار المسلمين، المجوس، فإن النبي صلى الله عليه وسلم، أخذ الجزية من مجوس هجر، ثم أخذها أمير المؤمنين عمر من الفرس المجوس.
وقيل: إن الجزية تؤخذ من سائر الكفار من أهل الكتاب وغيرهم، لأن هذه الآية نزلت بعد الفراغ من قتال العرب المشركين، والشروع في قتال أهل الكتاب ونحوهم، فيكون هذا القيد إخبارا بالواقع، لا مفهوما له.
ويدل على هذا أن المجوس أخذت منهم الجزية وليسوا أهل كتاب، ولأنه قد تواتر عن المسلمين من الصحابة ومن بعدهم أنهم يدعون من يقاتلونهم إلى إحدى ثلاث: إما الإسلام، أو أداء الجزية، أو السيف، من غير فرق بين كِتَابِيٍّ وغيره.(2)"
__________
(1) كذا في ب، وفي أ: يبذلونها.


__________

(1) , (2) تفسير البغوى

آخر تعديل بواسطة سيف الإسلام* ، 27 10 2007 الساعة 12:40 م.
الرد باقتباس
  #6  
قديم 27 10 2007, 01:02 م
سيف الإسلام* سيف الإسلام* غير متصل
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 6,094

"وَذُكِرَ أَنَّ مِنْ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ اشْتِرَاطَ الِاكْتِفَاءِ بِضِيَافَتِهِمْ عَنْ جِزْيَتِهِمْ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِقِتَالِهِمْ مَمْدُودًا إلَى إعْطَاءِ الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ لَمْ يُعْطِهَا ، كَانَ قِتَالُهُمْ مُبَاحًا ، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ اشْتِرَاطُ مَالٍ ، يَبْلُغُ قَدْرَ الْجِزْيَةِ ، فَجَازَ ، كَمَا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ عَدْلَ الْجِزْيَةِ مَغَافِرَ ."(1)
_________________

(1)المغنى لأبو قدامة رحمه الله

الرد باقتباس
  #7  
قديم 27 10 2007, 01:20 م
سيف الإسلام* سيف الإسلام* غير متصل
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 6,094

"قال تعالى: (قَاتلوا الذينَ لا يُؤْمنُونَ بالله وَلاَ بالْيوَم الآخِر وَلاَ يُحَرمونَ مَا حَرمَ الله وِرَسُولهُ، وَلاَ يَدينونَ دَينَ الْحقَ مِنَ الذيَنَ أوتُوا الْكَتاب حتى يعطُواَ الجِزيَةَ عنْ يَدٍ وهُمْ صَاغِرونَ).
فالجزية هي الخراج المضروب على رؤوس الكفار إذلالاً وصغاراً. والمعنى: حتى يعطوا الخراج عن رقابهم.
واختلف في اشتقاقها، فقال القاضي في " الأحكام السلطانية " : اسمها مشتق من الجزاء، إما جزاء على كفرهم لأخذها منهم صغاراً، أو جزاءً على أماننا لهم، لأخذها منهم رفقاً.
قال صاحب " المغنى " : هي مشتقة من جزاه بمعنى قضاه، لقوله تعالى (لاَ تَجْزِى نَفْس عَنْ نَفْس شيء فتكون الجزية مثل الفدية. قال شيخنا: والأول أصح، وهذا يرجع إلى أنها عقوبة أو أجرة.
وأما قوله: (عن يد) فهو في موضع النصب على الحالي: أي يعطوها أذلاء مقهورين: هذا هو الصحيح في الآية. وقالت طائفة: المعنى: من يد إلى يد نقداً غير نسيئة: وقالت فرقة: من يده إلى يد الآخذ، لا باعثاً بها ولا موكلاً في دفعها. وقالت طائفة: معناه عن إنعام منكم عليهم بإقراركم لهم، وبالقبول منهم. والصحيح القول الأول، وعليه الناس.
وأبعد كل البعد ولم يصب مراد الله من قال: المعنى: عن يد منهم، أي عن قدرة على أدائها، فلا تؤخذ من عاجز عنها. وهذا الحكم صحيح، وحمل الآية عليه باطل، ولم يفسر به أحد من الصحابة ولا التابعين ولا سلف الأمة، وإنما هو من حذاقة بعض المتأخرين.
وقوله تعالى: (وَهُمْ صَاغرونَ ) حال أخرى، فالأول حال المسلمين في أخذ الجزية منهم، أن يأخذوها بقهر وعن يَد، والثاني حال الدافع لها أن يدفعها وهو صاغر ذليل.
واختلف الناس في تفسير " الصغار " الذي يكونون عليه وقت أداء الجزية فقال عكرمة: أن يدفعها وهو قائم، ويكون الآخذ جالساً. وقالت طائفة: أن يأتي بها بنفسه ماشياً لا راكباً. ويطال وقوفه عند إتيانه بها، ويجر إلى الموضع الذي تؤخذ منه بالعنف، ثم تجريده ويمتهن. وهذا كله مما لا دليل عليه، ولا هو مقتضى الآية، ولا نقل عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة أنهم فعلوا ذلك.
والصواب في الآية أن الصغار هو التزامهم لجريان أحكام الملة عليهم، وإعطاء الجزية، فإن التزام ذلك هو الصغار. وقد قال الإمام أحمد في رواية حنبل: كانوا يجرون في أيديهمِ، ويختمون في أعناقهم إذا لم يؤدوا الصغار الذي قال اللّه تعالى: (وَهمْ صَاغِرون). وهذا يدل على أن الذمي إذا بذل ما عليه والتزم الصغار لم يحتج إلى أن يجر بيده ويضرب. وقد قال في رواية مهنا بن يحيى: يستحب أن يتعبوا في الجزية. قال القاضي: ولم يرد تعذيبهم ولا تكليفهم فوق طاقتهم، وإنما أراد الاستخفاف بهم وإذلالهم.
قلت: لما كانت يد المعطى العليا، ويد الآخذ السفلى، احترز الأئمة أن يكون الأمر كذلك في الجزية، وأخذوها على وجه تكون يد المعطى السفلى، ويد الآخذ العليا.
قال القاضي أبو يعلى: وفى هذا دلالة على أن هؤلاء النصارى الذين يتولون أعمال السلطان، ويظهر منهم الظلم والاستعلاء على المسلمين، وأخذ الضرائب، لا ذمة لهم، وأن دماءهم مباحة، لأن الله تعالى وصفهم بإعطاء الجزية على وجه الصغار والذل. وهذا الذي استنبطه القاضي من أصح الاستنباط، فإن اللّه سبحانه وتعالى مد القتال إلى غاية: وهى إعطاء الجزية مع الصغار، فإذا كانت حالة النصراني وغيره من أهل الجزية منافية للذل والصغار فلا عصمة لدمه ولا ماله، وليست له ذمة، ومن هاهنا اشترط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه تلك الشروط التي فيها صغارهم وإذلالهم، وأنهم متى خرجوا عن شيء منها فلا عهد لهم ولا ذمة، وقد حل للمسلمين منهم ما يحل من أهل الشقاق والمعاندة. "(1)

_______________

(1)
أحكام أهل الذمة الجزء الأول لشيخ الغسلام ابن القيم رحمه الله
الرد باقتباس
  #8  
قديم 27 10 2007, 07:17 م
سيف الإسلام* سيف الإسلام* غير متصل
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 6,094

للرفع لدفع الشبهة للإخوة من أهل الإسلام و حتى لا يختلط الأمر عليهم

الرد باقتباس
  #9  
قديم 27 10 2007, 07:24 م
عبد الله الشمالي عبد الله الشمالي غير متصل
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 291

إقتباس:
اقتباس من مشاركة سيف الإسلام* مشاهدة المشاركة
الرد على منقذ محمود السقار و محمد حسان فى قولهما أن الجزية بدلا من الخدمة العسكرية
هذه كلمة مرئية لعالم جليل وشيخ خبير حول الجزية :أردت إتحاف الإخوة بها ..



--اضغط هنا للمشاهدة المباشرة والتحميل ---
http://www.zshare.net/video/44421574e32e26/



حمل معنى"ليظهره على الدين كله " من أقوى الكلمات .
http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=259518


لا تنسونا من صالح الدعاء .
الرد باقتباس
  #10  
قديم 27 10 2007, 08:11 م
سيف الإسلام* سيف الإسلام* غير متصل
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 6,094

شكرا لك أخى الفاضل

الرد باقتباس
  #11  
قديم اليوم, 08:17 ص
الصورة الشخصية لـ أبو مسلم السني
أبو مسلم السني أبو مسلم السني غير متصل
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 715

إقتباس:
اقتباس من مشاركة سيف الإسلام* مشاهدة المشاركة
"وَذُكِرَ أَنَّ مِنْ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ اشْتِرَاطَ الِاكْتِفَاءِ بِضِيَافَتِهِمْ عَنْ جِزْيَتِهِمْ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِقِتَالِهِمْ مَمْدُودًا إلَى إعْطَاءِ الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ لَمْ يُعْطِهَا ، كَانَ قِتَالُهُمْ مُبَاحًا ، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ اشْتِرَاطُ مَالٍ ، يَبْلُغُ قَدْرَ الْجِزْيَةِ ، فَجَازَ ، كَمَا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِمْ عَدْلَ الْجِزْيَةِ مَغَافِرَ ."(1)
_________________

(1)المغنى لأبو قدامة رحمه الله

علي فكرة
اسمه ابن قدامة !!
وهو عند طلاب العلم المبتدئين
أشهر من نار علي علم

طبعا ممكن تخرج علينا بموضوع جديد
تتهمني فيه بأنني حرفت كلامك عن ابن قدامه !!
بعنوان : أين الدليل علي كذبك وبهتانك في أنني
قلت أبو قدامة !!




--
-


سيأتي الضياء

برغم الغيوم
الرد باقتباس
  #12  
قديم اليوم, 10:16 ص
الصورة الشخصية لـ لواء السنة
لواء السنة لواء السنة غير متصل
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 2,363

إقتباس:
اقتباس من مشاركة أبو مسلم السني مشاهدة المشاركة
علي فكرة
اسمه ابن قدامة !!
وهو عند طلاب العلم المبتدئين
أشهر من نار علي علم


عند طلبة العلم المبتدئين ؟؟.. وأين طلبة العلم المبتدئين يا أبا مسلم ؟؟ هنا طلبة كلام .. ماكو علم .. أكو حتشي !!


الإسلام كائن بك أو بدونك أما أنت فإما أن تكون أو لا تكون

آخر تعديل بواسطة لواء السنة ، اليوم الساعة 10:32 ص.
الرد باقتباس
  #13  
غير مقروء اليوم, 12:18 م
(راجى عفو ربه) (راجى عفو ربه) متصل حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 272

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد : -

يجوز كتم بعض العلم للمصلحة العامة ، وهذا ما أجمع عليه أهل العلم

والأدلة عندهم كثيرة على ذلك .

اللهم ارحم علمائنا ، وزدهم علما وأدبا ووقارا

اللهم بصرنا بعيوبنا ، وارزقنا التواضع

الرد باقتباس
الرد على الموضوع



قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك الرد على المواضيع
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود vB متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق
إنتقل إلى


الساعة الآن +3: 12:42 م.


Powered by vBulletin® Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2007, Jelsoft Enterprises Ltd.
هذا المنتدى يعمل على نسخة في بي بلص
جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنا المسلم 2007