قالت رئيس مجلس النواب الاميركي، نانسي بيلوسي، لأعضاء من الحزب الديمقراطي في الكونغرس انها فوجئت عندما اخذها الرئيس الاميركي جورج بوش جانبا عقب نهاية اجتماع يوم الاربعاء وقال لها إنه لم ينتقد زيارتها في الآونة الأخيرة الى سورية. وكان الرئيس بوش وكبار مسؤولي ادارته قد وجهوا علنا انتقادات عنيفة لنانسي بيلوسي بسبب لقائها مع الرئيس السوري بشار الأسد. لكنها ابلغت نوابا ديمقراطيين يوم اول من امس في اجتماع خاص بأن بوش قال لها، دون ان تطلب منه ذلك، ان وزارة الخارجية هي التي وجهت لها الانتقادات بسبب لقائها الأسد.
وقال اثنان من النواب الديمقراطيين الذين شاركوا في الاجتماع مع رئيسة مجلس النواب، انها ابلغت بوش بأنها تريد المجيء الى البيت الأبيض بغرض إطلاعه رسميا بشأن زيارة سورية واستجاب بوش على وجه السرعة ووجه طاقمه باتخاذ الإجراءات اللازمة لترتيب اجتماع له مع نانسي بيلوسي. وقالت انا بيرينو، الناطقة باسم الرئيس بوش، حول ما دار بين الجانبين حول سورية جاء في نهاية محادثات بين بوش وبيلوسي حول تمويل الحرب في العراق. وأضافت المتحدثة ان بيلوسي بدأت الحديث حول زيارة سورية وان بوش لم يتراجع عن انتقاداته لها في هذا الشأن. وأضافت المتحدة قائلة انها حضرت اللقاء كاملا وانها لا تتذكر ان بوش نفى انتقداته لبيلوسي، مؤكدة كذلك ان بوش لا يزال على موقفه من انتقادات زيارة بيلوسي وان ما يقوله في السياق الخاص هو نفس ما يصرح به في السياق الرسمي. إلا ان بريندان ديلي، المتحدث باسم بيلوسي، قال ان الحديث جرى بين بوش وبيلوسي بصورة خاصة. جدير بالذكر ان الرئيس بوش كان قد رد خلال مؤتمر صحافي مطلع الشهر الجاري على سؤال حول زيارة بيلوسي لسورية قائلا ان الزيارات رفيعة المستوى الى سورية، سواء كانت بواسطة جمهوريين او ديمقراطيين، تبعث برسائل خاطئة الى دمشق. واتخذ ديك تشيني، نائب بوش، خطا اكثر تشددا في تعليقاته حول الأسد.
*خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الاوسط»
