ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
الاربعـاء 07 ربيـع الثانـى 1428 هـ 25 ابريل 2007 العدد 10375
مقتطفـات مـن صفحة
السيــــــارات
«أوبل» تطلق سيارة نموذجية جديدة ستتحول قريبا إلى سيارة استهلاكية
مرسيدس تطرح طرازا خاصا من السيارة «سي إل. إيه إم جي»
التحفظ على تركيب جهاز تلفزيون في لوحة القياس العائق المتبقي لتحول سيارة الغد إلى صالون متجول

الانتخابات الفرنسية : ضغوط متزايدة على مرشح الوسط .. وبيرو يكشف عن موقفه اليوم

استطلاعات الرأي تؤكد حظوظ ساركوزي بالفوز في الدورة الثانية

باريس: ميشال أبونجم
مرة اخرى، تؤكد استطلاعات الرأي حظوظ مرشح اليمين نيكولا ساركوزي، بالفوز في الدورة الثانية من الإنتخابات الرئاسية وبالوصول الى قصر الأليزيه. وكما أظهرت أربعة استطلاعات للرأي أجريت مساء الأحد الماضي، فإن الإستطلاع الأخير الذي قامت به مؤسسة «إيبسوس/ دل» أول من أمس، ونشرت نتائجه امس، بين أن ساركوزي سيفوز على منافسته الاشتراكية سيغولين رويال بنسبة 54 بالمائة (مقابل 46 بالمائة لرويال). ويظهر الاستطلاع المذكور أن نسبة عالية جدا من الناخبين (91 بالمائة) واثقة من خيارها ليوم الأحد 6 مايو (ايار) أي موعد الدورة الثانية، فيما تفيد نسبة 15 بالمائة من العينة المستفتاة انها لم تحدد بعد هوية المرشح الذي ستصوت له في الدورة الثانية. والأهم من ذلك، أن هذا الاستطلاع يوفر مؤشرات إحصائية بخصوص المسألة المركزية التي تشغل المرشحين وأعوانهم والرأي العام الفرنسي وهي مصير 6.820 مليون صوت حصل عليها مرشح الوسط فرنسوا بيرو.

وبحسب استطلاع «إيبسوس/ دل»، فإن نسبة 38 بالمائة منها ستصوت لصالح المرشحة الاشتراكية فيما 35 بالمائة ستصوت لساركوزي. أما النسبة الباقية أي 27 بالمائة من الأصوات، فإنها لم تحدد موقفها بعد.

وتدور بين ساركوزي ورويال «معركة» حامية لاجتذاب ناخبي بيرو الذين يملكون بأيديهم مصير المعركة الرئاسية. وحتى الآن، لم يكشف بيرو عن توجيهات محددة، لكنه سيعقد اليوم مؤتمرا صحافيا ينتظر أن يعطي مؤشرات للوجهة التي سيسلكها من غير أن يطلب صراحة من مناصريه وناخبيه أن يصوتوا لهذا المرشح أو تلك المرشحة. وتتزايد الضغوط من اليسار واليمين على بيرو لكي يحسم أمره. وأفادت مصادر المرشحة الاشتراكية أن سيغولين رويال وجهت رسالة رسمية الى مرشح الوسط الذي حصل على أكثر من 18 بالمائة من الأصوات يوم الأحد الماضي لحثه على الاستجابة للاقتراح الذي عرضته عليه والداعي الى إجراء نقاش «مفتوح وشفاف» حول خمسة مواضيع رئيسية واستكشاف إمكانية الاتفاق بين اليسار والوسط لتشكيل غالبية سياسية وبرلمانية لاحقة. والمواضيع الخمسة هي: تجديد الحياة السياسية، حياد الدولة والحريات العامة، ورفض التوتر في المدن والضواحي وإعادة إطلاق المسار الأوروبي وأخيرا الأولويات التربوية والبيئية.

وفي محاولة السعي لاجتذاب ناخبيه، يواجه بيرو من قبل اليمين واليسار استراتيجيتين متمايزتين: الأولى، يسارية، تحثه على البحث عن نقاط الالتقاء بين برنامجه وبرنامج سيغولين رويال الانتخابي وصولا الى تفاهم أو الى برنامج سياسي لعمل حكومة مقبلة تتشكل من اليسار والوسط على السواء. وهذا ما دعا اليه منذ أسابع رئيس الحكومة السابق ميشال روكار ووزير الصحة السابق برنار كوشنر وكلاهما اشتراكيان.

ولإعطاء مزيد من الثقل لهذا التوجه استعانت رويال برئيس المفوضية الأوروبية الأسبق الاشتراكي جاك ديلور الذي يجسد في فرنسا الاشتراكية الديمقراطية. وأعلن دولور عقب اجتماعه مع رويال في مقرها الانتخابي في باريس أنه «يدعم سعيها الى الانفتاح» على الوسط. وقالت رويال إن ديلور سيدعم بالطبع هذا التوجه نحو الانفتاح والإرادة (التي تصدر عنها) أي العمل لمصلحة فرنسا والتوصل الى تصورات مشتركة تتيح لفرنسا أن تتقدم بفضلها». وتوجهت رويال مباشرة الى بيرو داعية إياه الى «تحمل مسؤولياته وأن يكشف رؤيته لتنظيم هذا النقاش» الذي تدعوه اليه. ودعت رويال الى عدم المماطلة للنظر «في ما إذا كانت الأفكار التي تجمعنا أكبر من الأفكار التي تفرقنا». وخلصت رويال الى القول إنها «تتحمل مسؤولياتها لمصلحة فرنسا أولا» وأن من واجبها أن «توفر شروط الحوار الواضح والشفاف بعيدا عن مسومات الممرات». ولم توفر رويال منافسها المحافظ نيكولا ساركوزي من دون أن تسميه إذ اشارت الى أن من بين ما يجمعها مع بيرو قيم الدفاع عن الحريات العامة ورفض الإصلاح غير المتفاهم عليه وضرورة إجراء استفتاء جديد لإعادة إطلاق المسار الأوروبي. وأكد رفيق درب رويال وسكرتير عام الحزب الاشتراكي فرنسوا هولند أنه «من المهم جدا أن تنشأ جبهة واسعة تتشكل من كل الذين يسعون الى التغيير» في فرنسا معتبرا أن «الميثاق الرئاسي» أي البرنامج الانتخابي للمرشحة الاشتراكية يمكن أن يشكل أساسا للحوار. ومن جهته، أعلن جوليان دراي، الناطق باسم الحزب الاشتراكي مرشح الوسط «إظهار الإنسجام مع نفسه» وقبول الدخول في حوار مع رويال. وفي السياق عينه، ذكر حزب الراديكاليين اليساريين الذي يدعم رويال والذي انسحبت مرشحته كريستيان توبيرا من السباق الرئاسي قبل الدورة الأولى لصالح رويال، بـ«نقلاط التلاقي» بين اليسار والوسط في التحاليل والمقترحات موحيا بذلك أنه «من الطبيعي» أن يتحالف الوسط واليسار وأن يتوصلا الى اتفاق.

في الجهة المقابلة، تتزايد ضغوط المرشح ساركوزي على اركان حملته الإنتخابية، وأركان حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية الذي يرأسه فرنسوا بيرو. غير أن هذه الضغوط لا تتناول فقط التركيز على «القيم» المشتركة بين اليمين والوسط بل تتوسل طريقة أخرى هي الضغط على النواب الذين ينتمون للاتحاد من أجل الديمقراطية الفرنسية (الوسط). ويتمتع المعسكر اليميني بسلاح رادع في مواجهة هؤلاء الذين يحرصون بالدرجة الأولى على ضمان إعادة انتخابهم في الانتخابات التشريعية التي ستجرى على دورتين في العاشر والسابع عشر من شهر يوينو (حزيران) القادم أي بعد أربعين يوما على نهاية الانتخابات الرئاسية. وتبين الإحصاءات أن ما يزيد على نصف نواب الوسط انتخبوا المرة الماضية بفضل أصوات اليمين. وما يقوله أنصار ساركوزي هو التالي: «إما أن تنضموا الى مرشح اليمين أو عليكم مواجهة مرشح عنه في الانتخابات التشريعية، في المناسبة عينها، أن الدينامية التي سيوجدها انتخاب رئيس جديد للجمهورية ستنسحب على الانتخابات التشريعية، وهي قاعدة سياسية معروفة في فرنسا». وتتزايد الضغوط كذلك على المنتخبين في الإدارات المحلية (البلديات والمجالس الإقليمية) الذين يخاطرون بمقاعدهم فيما إذا أخطأوا في إعلان دعمهم لرويال.

وتقول أكثر من جهة إن نواب الوسط والمنتخبين في المجالس المحلية «لن يسيروا وراء بيرو» فيما إذا قرر التحالف مع رويال. والى جانب الوعيد والتهديد يلجأ معسكر ساركوزي الى الإكثار من الوعود، وهذا ما فعله وزير الشؤون الاجتماعية جان لوي بورلو الذي يرأس حزبا صغيرا قريبا من الوسط. وشدد بورلو الذي يطرح اسمه كرئيس محتمل لحكومة ساركوزي الأولى في حال فاز برئاسة الجمهورية على أهمية «وجود مكثف» لوزراء من الوسط. فضلا عن ذلك، يبدو أن المرشح المحافظ قرر اتباع خط سياسي وسطي بعد الخطاب اليميني المتشدد الذي تبناه قبل الدورة الأولى والذي كان من نتائجه اجتذاب نسبة من أصوات اليمين المتطرف ما مكنه من احتلال المرتبة الأولى الأحد الماضي. وبخطابه الجديد يطمح ساركوزي الى استمالة ناخبي الوسط والتركيز على «القيم المشتركة» التي تجمعه بهم. وفي هذه النقطة بالذات فإن ساركوزي محق إذ أن بيرو وحزبه انتميا دائما الى الأكثرية اليمينية. وهكذا، ورغم النسبة الاستثنائية التي حصل عليها بيرو في الدورة الأولى، فإنه ليس طليق اليدين وعليه بالتالي مراعاة مجموعة اعتبارات سياسية في تحديد القرار الذي سيكشف عنه اليوم. ولذا فإن ساركوزي يكثر من التشاور مع معاونيه والمقربين منه ومع أركان حملته الانتخابية. وفي المقابلات التي أجريت مع هؤلاء في اليومين الأخيرين تبينت حالة الحرج الواقعين فيها. ويلتقي بيرو نواب حزبه ظهر اليوم قبل أن يعلن عن مواقفه في مؤتمر صحفي بعد الظهر.

وقال مقربون من ساركوزي أمس إن هناك «مجموعة من نواب الوسط» ستعلن قريبا جدا التحاقها بساركوزي. غير أن الأخير ينفي وجود «مساومات» أو محاولات «لإغراء» الوسط ونوابه.

الصفحة الرئيســية
English
الاولـــــى
اخبــــــار
أولــــــى 2
اقتصــــاد
ملحق عالـم الرياضة
المنتدى الثقافي
الــــــرأي
بريـد القــراء
حـــــوار
السيــــــارات
السيـــاحــــة
محليات (سعودية)
يوميات الشرق
كـاركـاتيــر
الادارة والتحرير
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
Mail Address
العنوان البريدي
Articles
المقالات
Webmaster
أمين الموقع
Editorial
التحريــر
The Editor
رئيس التحريــر