قالت الخارجية الاميركية، إن تعيين سفير اميركي في ليبيا سيتم في «المستقبل القريب»، ليكون بذلك أول سفير اميركي في طرابلس، بعد اربعة عقود. ولم تعلق الخارجية على رفض العقيد معمر القذافي عدم استقبال جون نغروبونتي نائب وزيرة الخارجية حالياً، والمدير السابق لجميع أجهزة المخابرات الاميركية، الذي أنهى زيارة استمرت يومين الى طرابلس بحث خلالها الوضع في دارفور مع المسؤولين الليبيين.
وقال نغروبونتي في مطار طرابلس، في محاولة للتقليل من هذه الواقعة، «نحن ملتزمون ببناء علاقات في اسرع وقت وسنشرع في بناء مباني جديدة للسفارة الاميركية، وهي اشارة الى الرغبة في تطوير العلاقات بين البلدين». ولم يتطرق المسؤول الاميركي في تصريحاته الى اسباب الغاء لقائه المقرر مع القذافي. وقال نغروبونتي في التصريحات التي حرصت الخارجية الاميركية على توزيعها على المراسلين في واشنطن، «تطوير المحادثات يجب ان يكون امراً ثابتاً في الحوار بين الحكومتين، لهذا الغرض وجهت دعوة لنائب وزير الخارجية الليبي لزيارة واشنطن في الوقت الذي يراه مناسباً».
وكان نغروبونتي قد التقى في طرابلس كلا من عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي وعلي التريكي مسؤول الشؤون الافريقية في وزارة الخارجية. وكان يفترض ان يستقبل من طرف العقيد القذافي، خاصة انه أرفع مسؤول اميركي يزور ليبيا منذ الخمسينات، غير ان العقيد القذافي رفض استقباله، ولم تعط طرابلس اية توضيحات حول سبب ذلك. وذكر ان نغروبونتي، الذي انتقل من ليبيا الى موريتانيا ابلغ الليبيين اصرار بلاده على ان تسدد طرابلس الدفعة الاخيرة لعائلات ضحايا طائرة لوكربي. وتعهدت ليبيا بدفع 270 مليون دولار لهذه العائلات، لكنها امتنعت عن تسديد الدفعة الاخيرة.
