طبـاعة

حفـظ

ارسال
الخميس 26 أبريل 2007م، 09 ربيع الثاني 1428 هـ
في المواجهة الأكثر خطورة بين بوش وخصومه الديموقراطيين
الكونغرس يربط تمويل الحرب في العراق بالانسحاب وبوش يلجأ للفيتو

 

واشنطن-ا ف ب

تبنى الكونغرس الاميركي الخميس 26-4-2007 الصيغة النهائية لمشروع قانون يربط تمويل الحرب في العراق بتحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية منه اعتبارا من الاول من اكتوبر/تشرين الاول, ورد الرئيس جورج بوش سريعا مؤكدا انه سيستخدم الفيتو فور تسلمه.

ويشكل تبني النص في مجلس النواب الاربعاء بغالبية 218 صوتا مقابل معارضة 208 وامتناع اثنين, وفي مجلس الشيوخ الخميس بغالبية 51 صوتا مقابل 46, المواجهة الاكثر خطورة بين بوش وخصومه الديموقراطيين الذين يسيطرون على الكونغرس منذ يناير/كانون الثاني.

وصوت اربعة اعضاء في الكونغرس (2 في مجلس النواب و2 في مجلس الشيوخ) من الحزب الجمهوري لصالح مشروع القانون.

وسارعت متحدثة باسم البيت الابيض بعد تبني النص الى التاكيد ان جورج بوش سيستخدم الفيتو على مشروع القانون الذي اقره الكونغرس. وقالت المتحدثة دانا بيرينو للصحافيين ان النص هو "تشريع انهزامي يحدد تاريخا للاستسلام".

واضافت "تكلمت منذ قليل مع الرئيس في المكتب البيضاوي. وكما يردد منذ اسابيع, فانه سيستخدم الفيتو ضد هذا التشريع". واوضحت ان بوش سينقض القرار فور احالته عليه من الكونغرس, وهو ينتظر "ليعمل مع المسؤولين في الكونغرس على مشروع قانون يمكنه ان يوقعه". وحملت الديموقراطيين مسؤولية التاخير الحاصل في تبني الميزانية التي احالها بوش الى الكونغرس منذ فبراير/شباط لتمويل الحرب.

وستكون هذه المرة الاولى التي يستخدم فيها بوش الفيتو منذ سيطرة الديموقراطيين على الكونغرس. وستكون المرة الثانية خلال ست سنوات من توليه الرئاسة. وكانت المرة الاولى في يوليو/تموز 2006 عندما رفض نصا حول ابحاث على خلايا جينية بشرية.

وتنشر الولايات المتحدة حاليا 146 الف عسكري في العراق.

ويمكن ان يصادف الفيتو المتوقع في مطلع الاسبوع المقبل, مع مرور اربعة اعوام بالتمام على اعلان بوش انتهاء "العمليات العسكرية الرئيسية" في العراق, بينما رفعت وراءه لافتة كبيرة كتب عليها "انتهت المهمة".

وقال رئيس الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد قبل عملية التصويت "هذا الرئيس الذي قاد الحرب بحجج واهية يجب ان يتحلى بالشجاعة الآن للاعتراف بان سياسته فشلت وان يعمل معنا من اجل انهاء هذه الحرب بطريقة مسؤولة".

واضاف "اذا رفض الرئيس تغيير الاتجاه, فان اميركا معرضة للبقاء في المستنقع العراقي لسنوات لا لاشهر فقط".

ولم يقلل قائد قوات التحالف في العراق الجنرال الاميركي ديفيد بتراوس من صعوبة المهمة المكلف بها خلال لقاءاته مع النواب واعضاء مجلس الشيوخ.

الا انه كرر الاربعاء ضرورة انتظار سبتمبر/ايلول من اجل تقييم الاستراتيجية الجديدة للحرب في العراق التي اعلنها بوش في يناير/كانون الثاني وتنص على ارسال 28 الف جندي اضافي الى العراق.

وقال بتراوس "الوضع في العراق معقد جدا وصعب جدا. ومن اجل النجاح, يتوجب المثابرة والتضحية", معتبرا ان "النجاح في نهاية المطاف سيتوقف على العراقيين".

وينص المشروع على تمويل بقيمة 124,2 مليار دولار, الا انه يشترط بدء انسحاب الجنود الاميركيين من العراق بحلول الاول من اكتوبر/تشرين الاول, على ان ينتهي انسحاب الجزء الاساسي من القوات القتالية في 31 مارس/آذار, من دون ان يكون هذا الموعد الاخير قسريا.

ويصف الديموقراطيون هذا النص بانه "خطة مسؤولة لاعادة انتشار لا لانسحاب متسرع".

وقال ريد ان هذا التشريع يسحب الاميركيين من "حرب اهلية لا يمكن تبين نهايتها" و"يجعلنا نركز على التخلص من تنظيم القاعدة".

وقال عضو مجلس الشيوخ الديموقراطي ريتشارد دوربن انها "فرصة نقدمها الى الرئيس ليغير مجرى هذه الحرب".

وجاء في استطلاع للرأي نشرته اخيرا صحيفة "وول ستريت جورنال" ومحطة "ان بي سي" التلفزيونية ان 55% من الاميركيين يؤيدون تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق.

عودة للأعلى
تعليقات حول الموضوع

1 - غسيل دماغ
أبو صقر |26/04/2007 م، 10:53 مساء (السـعودية) 07:53 مساء (جرينيتش)
و متى سينسحبون من عقولنا؟

2 - بوش منتهي المدة...
N.T.B.L.P |26/04/2007 م، 10:54 مساء (السـعودية) 07:54 مساء (جرينيتش)
كنت اسمع لاحد الجنرالات فى تعليقه على الديمقراطيين واعترف بالقتل وارتفاعه ولكن مازال بؤمن بالانتصار ولكن كجنرال عسكر جالس على مكتبه واعظم دوله فى العالم وراءه فما بالكم هل يهتم اذا كانت ستأخذ 10 سنين اخري؟ اعتقد على بوش ان يعترف بعدم مفعول كل خططه العسكرية ويعتمد السياسة فى حل المشكله... والديمقراطيين لا يجب ان يتنازلو عن مبادئهم.. ولكن فى نفس الوقت من الصعب والخطاء اعطاء تاريخ انسحاب... او يجب على الجيش العراقي ان يتحمل بعض المهام لانه جيش خيالي الى الان...

3 - رجاءً الانتباه
ابو مازن |26/04/2007 م، 11:01 مساء (السـعودية) 08:01 مساء (جرينيتش)
: ثبت من شهود عيان ان السيارت المفخخه تخرج من المعسكر الامريكي في الواء الثامن وخاصه السيارت الكبيره والمحمله بالكلور انشر هذا الخبر خدمه اللصالح العام.. ارجو النشر يالعربية

4 - هده حرب المعلومات الكاذبه
حل الي امريكا |26/04/2007 م، 11:11 مساء (السـعودية) 08:11 مساء (جرينيتش)
الاعتراف بالدنب فاضيله هدا هو يابوش

5 - ولتخسأ أمريكا....
أبو أحمد الرمادي |26/04/2007 م، 11:12 مساء (السـعودية) 08:12 مساء (جرينيتش)
عاشت المقاومه العراقيه الشريفه التي هزمت الامريكان.وانشالله النصر والتحرير قادم بأذنه تعالى .الله ‘أكبر ولتخسأ أمريكا ومن حالفها (ومارميت أذ رميت ولكن الله رمى).....

6 - قذر
محمد جزائري MCA |26/04/2007 م، 11:22 مساء (السـعودية) 08:22 مساء (جرينيتش)
كل ما أشوف هذا القذر يتعكر صفوي و يخسر عليا نهاري كله مجرم كان احسنلو يلم مرتو و ينقص شوية في الشرب لكي يحافظ على ماتبقى من عقلو قذر ابن قذر

7 - امريكا
ابو خالد // الاعظمية |26/04/2007 م، 11:23 مساء (السـعودية) 08:23 مساء (جرينيتش)
امريكا دمر بلادنا و قسمت بغدادنا و قتلت اطفالنا و سجنت شبابنا و اغتصبت نسائنا... امريكا دمرت مساجدنا و سرقت نفطنا و هجرت عوائلنا و سكنت بيوتنا و دمرت جسورنا و سرقت تاريخنا و قتلت علمائنا و شيوخنا.. يا الله دمر امريكا كما دمرتنا (اميين) ارجو من الاخوه يردوا اميين

8 - التمويل من نفط العراق
الفيتورى ضو |26/04/2007 م، 11:29 مساء (السـعودية) 08:29 مساء (جرينيتش)
السياسة الامريكية ماضية فى طريقها لن تتوقف أوتتراجع فهي محددة معالمها السيطرة والهيمنة على العالم ووجودها فى منطقة الخليج ركيزة اساسية لنجاح مشروع استرتيجتها الامبريالية ...ومجلس الشيوخ ليس صاحب القرار الاول والاخير فى لعبة السياسة بالولات المتحدة الامريكية ....الحرب مستمرة والوجود مستمر مادام التمويل موجود ..فعدئدات النفط العراق خلال الاحتلال الامركي تقدر باكثر من 500مليار دولار .ليس هناك شعب اوحكومة تحاسب وتحسب الارقام الصحيحة للتصدير وايراداته من عملية البيع التى تسطير عليها مافيا الحرب والسياسة الامريكية. الجدل الحاصل حول العراق فى امريكا هو لايعدو كونه جدل لايقدم ولايوخر من امر الوجود شيء ...هذا الاحتلال تأجل 14 سنة عن سنة 1990 أبان عملية مايسمى بتحرير الكويت ...كانت امريكا وخلفها العالم اذا اردت الوصول الى بغداد ’ الذرائع متوفرة لاتحير امريكا فى استباطها وتسويقها وتلوينها وفرضها .... المخطط الامريكي لاحتلال العراق برنامج لتعزيز القوى. alfutoriff@hotmail.com

9 - الانسحاب الامريكي
رزكار نوري شاويس |26/04/2007 م، 11:30 مساء (السـعودية) 08:30 مساء (جرينيتش)
اي انسحاب امريكي من العراق في الظرف الراهن يعني فتح الابواب امام القاعدة و العصابات الارهابية الاصولية لتسرح و تمرح على هواها في المنطقة .

10 - نحتاج قوة إرادة وشجاعة من الديمقراطيين .
جاسم عثمان . |26/04/2007 م، 11:40 مساء (السـعودية) 08:40 مساء (جرينيتش)
الأنسحاب كارثة عواقبها وخيمة ، وبحد ذاته نصر للأرهابيين وساداتهم من الأنظمة المستبدة الفاسدة .

11 - لقد انفظحت لعبة امريكا
نريد خليفة المسلمين |26/04/2007 م، 11:44 مساء (السـعودية) 08:44 مساء (جرينيتش)
لعبة جحا بالمجلس الشيوخ الأمريكاني فمن اين لبوش ان يامر بحرب من غير هؤلاءك و من اين له ايضا ان يرحل من العراق ان لم يامروه بذلك!!!! فالحكاية هي حكاية انعادوا العرب و لكن النصف فقط و النصف الآخر يمثل انوا يدافع عنهم ليحتفظوا بالحالى حكومات و مصلحة و استغلال استعماري لأنوا اذا تغيرت اللعبة و اجتمعت عليهم شعوب المنطقة سقطت امريكا و ضاع حلمها الغالي.

12 - نبارك للمجاهدين في المقاومه العراقيه السنيه
مسلم |26/04/2007 م، 11:46 مساء (السـعودية) 08:46 مساء (جرينيتش)
الف مبروك للمجاهدين من اهل السنة الذين طردوا القوات الامريكية والدور الان على العملاء الصفويين

13 - الطحن الديبلوماسي، الذي تعرّضت له كونداليزا رايس ، من قبل صقور الديمقراطيين والجمهوريين
د.عصام العطار ..لندن |26/04/2007 م، 11:49 مساء (السـعودية) 08:49 مساء (جرينيتش)
الطحن الديبلوماسي، الذي تعرّضت له كونداليزا رايس ، من قبل صقور الديمقراطيين والجمهوريين.... ابو الزهراء |26/04/2007 م، 07:07 مساء (السعودية) 04:07 مساء (جرينيتش) .... - من شاهد الامتحان الصعب والعسير الذي تعرّضت لها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في الكونجرس، عندما أدلت بشهادتها تجاه وضع العراق، وخطة الرئيس بوش الجديدة بشأن العراق، يرأف فعلاً بحال هذه الآنسة الرقيقة، من ذلك الطحن الديبلوماسي، الذي تعرّضت له، من قبل صقور الديمقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ على السواء، والذين أمطروها بأسئلة واستفسارات، يقول ملخصها، وبقسوة شديدة ماذا فعلتم بالعراق حتى الآن؟ - وماذا حققت حكومة المالكي من وعودها لكم حتى الآن؟ - ولماذا قررتم ارسال عشرين ألف جندي، وما هي مهمتهم، وما هو الانجاز المطلوب منهم؟ - وكيف ستمنعون التدخل الإيراني والتدخل السوري في العراق؟ وغير ذلك من الأسئلة، ذات الإجابات الشاقة والصعبة، إلى درجة أنني كنت أنظر الى وزيرة الخارجية باشفاق، وهي مثل عصفور دوري في غابة، وقد أحاط به الصيادون من كل جانب. كلٌ يُطلق عليه النار، لا ليشويه أو ليأكله، ولكن ليُسمع الأسد الرابض في البيت الأبيض صوت الطلقات المتتابعة، علّه يفيق من سباته العميق. -2- فهل تحقق الخطة الأمريكية الجديدة الأمن والاستقرار المطلوبين للعراق؟ لقد أطلق جلال الطالباني رئيس الجمهورية، في الاسبوع الماضي، صيحة للعراقيين وللعرب وللأمريكيين وللعالم كله، وقال بصراحته وشجاعته المعهودة: `إن العراق لن يحل مشاكله غير العراقيين أنفسهم، وأن ما يجري في العراق مشكلة عراقية، مكلّفٌ بها العراقيون أنفسهم، ولا أحد غيرهم`. وهنا مربط الفرس. وهذا ما أدركته الإدارة الأمريكية مؤخراً، وضمن خطتها الجديدة، والتي ستعمل بموجبها على تسليم كافة شؤون العراق للعراقيين أنفسهم، وتقبع هي في معسكراتها وقواعدها تراقب الموقف. فهل أصبح العراقيون مؤهلين الآن لتولي أمرهم بأنفسهم؟ وهل بلغوا سن الرشد السياسي والوعي الوطني، بحيث يتخلّون عن مصالحهم الشخصية، ومصالح طوائفهم، ويتعدونها الى مصالح الوطن، ومصالح الشعب العراقي ككل؟ هل هناك عقارٌ سحري، تعطيه أمريكا للسياسيين العراقيين، لكي ينسى الشيعي شيعته، ويعلم أنه عراقي فقط، وينسى السُنّي سُنيّته ويمارس حياته كعراقي فقط، وكذلك الحال مع باقي الطوائف والأعراق العراقية الأخرى؟ -3- إن ما شهدناه طيلة السنوات الأربع الماضية، منذ فجر تحرير العراق صباح التاسع من نيسان 2003 حتى الآن، هو أن النخب السياسية العراقية نسيت أنها عراقية، وأنها جاءت من أجل تبني العراق من جديد. فراحت هذه النخب تُعلن عن شيعتها وسُنيّتها، وتبني لنفسها العراق الذي تريد هي، وليس العراق الذي يريده الشعب العراقي كله. وإن ما شهدناه طيلة السنوات الأربع الأخيرة، هو أن فيروس الطائفية والمذهبية الذي كان نائماً في العصر الجليدي الديكتاتوري، قد استفاق، وبدأ بالنشاط والانتشار في طقس الحرية والديمقراطية الدافيء والمُهيأ لمثل هذا النوع من الفيروسات. وأن ما شهدناه طيلة السنوات الأربع الأخيرة، هو أن النخب السياسية سرقت أموال العراق بدل أن تردَّ له الأموال المسروقة في العصر الجليدي الديكتاتوري، والتي ظهرت كمياتها الهائلة بوضوح من خلال الأموال الطائلة التي صُرفت على مئات من محامي الدفاع المرتزقة عن الطاغية الذي قضى. وأن ما شهدناه طيلة السنوات الأربع الأخيرة، هو أن النخب السياسية العراقية لم يكن ولاؤها للعراق بقدر ما كان لإيران، أو سوريا، أو تنظيم القاعدة، أو غيرها من الجهات، بحيث أصبح العراق بفضل هذه النخب السياسية ساحة لصراعات مسلحة، تعمل لصالح جهات خارجية. وأصبح العراق عبارة عن ضحية تتناهشها ذئاب الغابات المحيطة، مما دفع معمر القذافي إلى تحدي أكثر من 15 مليون عراقي، والوطء على مشاعر مئات الآلاف من أسر الضحايا التي قتلها صدام، واقامة نصب تذكاري للطاغية، إلى جانب نصب عمر المختار. وهكذا أصبح العراق مُستهان، ومُستضعف، وكأنه طفل يتيم مشرد، لا أبا له. -4- الخطة الأمريكية الجديدة لمعالجة الوضع بالعراق ليس خطة سحرية، ولا تعمل بالريموت كنترول، لكي تقلب محطة وتأتي بمحطة أخرى في غمضة عين. الخطة الأمريكية الجديدة خطة عمياء، لم ترى الواقع العراقي كما يجب أن يُرى. وهي خطة عربية تقليدية أكثر منها أمريكية. بمعنى أنها خطة (تبويس لحى) سُنّة العراق، ولحس وسخهم، وتقبيل أياديهم، وطلب رضاهم ومغفرتهم، جزاء على ما فعلوه بالعراق من الاحسان القاتل، المتمثل في محاربة للديمقراطية، واعتبارها كفراً وإلحاداً، واحتضانهم للإرهابيين، وامتناعهم عن المشاركة بالانتخابات، ومحاربتهم للدستور، واطلاقهم `سيد الشهداء` على الزرقاوي وصدام، وطلبهم سحب القوات الأمريكية فوراً من العراق، بناءً على طلب سوريا، للموازاة مع الانسحاب السوري من لبنان. فواحدة بواحدة، وانسحاب بانسحاب، والباديء أظلم. والخطة الأمريكية، هي نفخٌ في قربة مقطوعة، لأنها غضّت النظر عن مصدر الارهاب الحقيقي في العراق، وحاولت معالجة أعمال الارهاب داخل العراق فقط. فلقد سبق وقلنا، أن الارهاب مثله مثل حشرات الناموس والحشرات القارصة الأخرى. فإذا لم تقضِ على مصدرها، وتردم المجاري والمستنقعات التي تُعشش فيها وتتكاثر، فلا فائدة من استخدام كل المبيدات الحشرية ضدها. مصدر الارهاب الرئيس في العراق لكل ذي عقل، ولكل ذي بصر، ولكل ذي بصيرة، وللقاصي والداني، هو من إيران وسوريا بالدرجة الأولى. وقد كان حظ سوريا وإيران حظاً كبيراً، إذ أرسل الله لهما أمريكا إلى جانبهما، لكي يقتصوا منها على الساحة العراقية. فمن أين لإيران أن تطال أمريكا، لكي تنتقم منها من جرّاء موقفها من ملفها النووي، لو لم تكن أمريكا جارتها في العراق، وعلى مرمى عصا منها؟ ولولا وجود أمريكا في العراق، فمن أين يتأتى لسوريا أن تنتقم من امريكا من جراء اخراجها من لبنان، ذلك الخروج المهين الذي جعل من بشار الأسد أبا عبد الله الصغير الذي أضاع مجداً بناه الأجداد، وطرده فيرديناند وإزبيلا من الاندلس، فراح أبو عبد الله الصغير يبكي من فوق هضبة `البادول` أو أُطلق عليها ( تنهيدة العربي الأخيرة) على مجد آبائه وأجداده، فقالت له أمه قولها المشهور: إبكِ كالنساء على مُلكٍ لم تحافظ عليه كالرجال. وقد بكى بشار الأسد كالنساء على مُلكٍ لم يحافظ عليه كالرجال، عندما خرج من `الأندلس اللبنانية:` ، وضيّع مُلكاً بناه أبوه طيلة أكثر من ثلاثين عاماً. إذن، فإيران وسوريا لا تقاتلان في العراق بميليشياتهما العراقيين، ولكنها تقاتل الأمريكيين في العراقيين. فحزب البعث من العراق انتهى، ولا أمل لبعث سوريا بحكم بعثي للعراق. كما أن لا أمل لإيران باقامة دولة دينية ملالية في العراق مع وجود هذا العدد الكبير من العراقيين العَلمانيين، وعلى رأسهم الكُرد، الذين يقفون شوكة كبيرة وجارحة في حلق الدولة الدينية العراقية من أي جهة جاءت، سواء من الشيعة، أو من السُنّة. فالكُرد هم الضمانة الكبيرة والأولى ضد سيطرة رجال الدين على الدولة العراقية. وما فعلوه في اقليم كُردستان، من فصل تام بين الدين والدولة، ومنع قيام الأحزاب الدينية، وتدخل رجال الدين في السياسة، هو ما يأملون أن يتم في العراق الفيدرالي ككل. -5- هل ستكون الخطة الأمريكية الجديدة، وارسال أكثر من عشرين ألف جندي جُدد إلى العراق، هي القُبلة الأمريكية الأخيرة للعراق، وبعدها سيكون الفراق، وتنفضُ أمريكا من حضنها العراق الوليد، ولا تعطيه ثديها الدافيء المدرار بالحليب المجاني، كما فعلت في السنوات الأربع الأخيرة. لقد أصيبت امريكا كلها بالخيبة والاحباط من الأداء السياسي والأمني العراقي. ليسوا الديمقراطيين فقط، وليسوا الجمهوريين فقط، وليسوا النخب السياسية فقط، ولكنه المواطن الأمريكي العادي، الذي يعلم علم اليقين بأن أكثر من ثلاثة آلاف جندي ماتوا في العراق وأكثر من عشرين ألف جرحوا، وأكثر من ثلاثمائة مليار دولار انفقت ليس من أجل تحرير العراق. فتحرير العراق، لا يستدعي كل هذه التضحيات، ولكن هذه الخسائر الأمريكية كانت ثمناً دفعته امريكا للسوريا وإيران. ولو كُفت يد سوريا وإيران عن العراق منذ البداية، لما دفعت امريكا كل هذا الثمن من أجل تحرير العراق. وأن العشرين الف جندي الذي سترسلهم أمريكا إلى العراق سيواجهون نفس المصير المجاني، إذ لم تقم أمريكا بعمل عسكري وديبلوماسي حاسم ضد إيران وسوريا