اظهرت النتائج الجزئية المبنية على استطلاعات الرأي للانتخابات الرئاسية الفرنسية ان نيكولا ساركوزي وسيجولين رويال يتـأهلان الى الدورة الثانية من الانتخابات الفرنسية التي ستجرى في السادس من ايار/ مايو المقبل.
وحاز ساركوزي على 30 بالمئة من اصوات الناخبين بينما حصدت رويال 25.2 بالمئة من الاصوات.
اما مرشح الوسط فرنسوا بايرو فقد حاز على 18.3 بالمئة من الاصوات، بينما حصل مرشح اليمين المتطرف جان ماري لوبين رئيس حزب الجبهة الوطنية على 11.5 بالمئة.
وفور صدور النتائج بدأت التصاريح السياسية للمرشحين تتوالى فاعلن ساركوزي في خطاب القاه في المركز الرئيسي لحزبه فور صدور النتائج الاولية انه يريد "توحيد فرنسا والفرنسيين حول حلم فرنسي جديد"، مضيفا ان نتائج الدورة الاولى للانتخابات اظهرت ان "الفرنسيين يريدون نقاشا سياسيا حول مشروعين محددين للمجتمع".
من جهتها، توجهت رويال الى الفرنسيين في كلمة مساء الاحد قالت فيها انه "اصبح من الضروري ترك نظام مترهل ولا يعمل جيدا"، وتوجهت رويال الى ناخبي مرشح الوسط فرنسوا بايرو قائلة انها "في حال انتخابها ستكون "الضمانة بان تكون الدولة الفرنسية دولة غير منحازة".
حلم ام كابوس؟
كما دعت رويال الى "التوحد من اجل اصلاح الدولة الفرنسية دون احداث خضات من اي نوع".
وتعليقا على خطاب ساركوزي، قال فرانسوا هولاند السكريتير الاول للحزب الاشتراكي الفرنسي ان "الحلم" الذي تكلم عنه ساركوزي في خطابه "يشبه الكابوس".
على صعيد آخر، اظهر استطلاع للرأي نشر بعد وقت قليل من صدور النتائج ان ساركوزي سيفوز على رويال في الدورة الثانية بحصد 54 بالمئة من الاصوات مقابل 46 بالمئة لسيجولين رويال.
وكان الناخبون الفرنسيون قد توجهوا يوم الاحد الى مراكز الاقتراع للادلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية تعتبر الأكثر إثارة منذ عقود، حيث بلغت نسبة إقبال الناخبين اكثر من 85 بالمئة، وهي النسبة الاعلى التي تسجل في انتخابات رئاسية فرنسية منذ اكثر من 50 عاما.
وكان التصويت خارج فرنسا قد بدأ السبت، فيما فتحت مراكز الاقتراع أبوابها داخل البلاد الاحد في الساعة الثامنة صباحا (السادسة صباحا بتوقيت جرينتش).
وكان الناخبون في جزيرة سان بيير وميكولان قبالة الساحل الكندي على المحيط الأطلسي أول من أدلوا بأصواتهم، أعقبهم المواطنون الفرنسيون عبر البحار وفي أمريكا.
واستهدف ذلك منع الناخبين في أمريكا من معرفة النتائج المبكرة من فرنسا قبل أن يدلوا بأصواتهم.
رويال حازت على 25.2 بالمئة من الاصوات
|
وادلى 1.5 مليون ناخب بأصواتهم عبر ماكينات التصويت الالكترونية لأول مرة وهو الأمر الذي أثار انتقاد الإشتراكيين وأطراف أخرى تؤكد أن هذه وسيلة لا يمكن الاعتماد عليها.
وقالت مراسلة بي بي سي في باريس، كارولين وايت، إن المرشحين حاولوا في اللحظات الأخيرة من حملاتهم الانتخابية أن يفرضوا أنفسهم على الساحة، كل على حساب الآخر، بالتأكيد على وطنيتهم وبوعودهم لحل المشاكل الاقتصادية في البلاد.
وختم ساركوزي حملته بأسلوب منمق، بحيث ظهر على شاشات التلفزيونات وهو يمتطي جوادا ابيضا في مزرعة لتربية الأبقار جنوب فرنسا، فيما بدا دعوة واضحة لجلب أصوات أصحاب المزارع والحقول في البلاد.
أما المرشحة الاشتراكية فقد واصلت حملتها بأسلوبها البسيط إذ قامت بنزهة قرب مدينة بواتيي، وتعهدت بالعمل على إقامة مجتمع فرنسي أكثر عدلا. فيما ركز المرشح بايرو على استقطاب أصوات الطبقة الكادحة شمال البلاد وقال إنه سيعمل على جمع اليمين واليسار في حكومة وحدة وطنية.
ناخبون جدد
وتتميز انتخابات الرئاسة الفرنسية لعام 2007 بازدياد عدد الناخبين الجدد الذين تخطوا المليون وهو عدد وصف بأكبر زيادة منذ 25 سنة، ويذكر ان أغلبية هؤلاء الناخبين هم من الشباب أو مواطنين فرنسيين مقيمين في الخارج.
ويقول مراسل بي بي للشؤون الدبلوماسية، جوناثان ماركوس، إنه مهما كان الفائز بالرئاسة، سيكون هناك تغيير في الجيل السياسي، وربما يصحب ذلك تغيير في أولويات فرنسا الخارجية، مما يجعل هذه الانتخابات مهمة حتى لمن هم خارج البلاد.