ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
الجمعـة 02 ربيـع الثانـى 1428 هـ 20 ابريل 2007 العدد 10370
مقتطفـات مـن صفحة
بريـد القــراء
إشارات مطمئنة
الحكومة آخر من يعلم
أطفال العيش بين القذائف
تكنوقراط لإدارة مؤسسات الدولة
أجدادنا في معارض الآخرين

انتخابات الرئاسة الفرنسية: المرشحون الأربعة الرئيسيون ليست لديهم الخبرة الدولية أو المعرفة بالعالم العربي

السياسة الخارجية حصلت على حيز ضئيل في الحملات الانتخابية

باريس: ميشال أبو نجم
في الأيام الأخيرة، زار باريس ثلاثة من القادة العرب هم تباعا ملك الأردن عبد الله الثاني، والرئيس المصري حسني مبارك، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. ولا يستبعد أن يصل الى العاصمة الفرنسية في الأيام القادمة وقبل أن يترك الرئيس شيراك قصر الأليزيه ليل السادس عشر من مايو (ايار) على أبعد تقدير، غيرهم من القادة العرب لتوديع الرئيس الفرنسي، ولتقديم الشكر له للسياسة التي اتبعها إزاء بلدانهم وإزاء العالم العربي بنحو عام.

غير أن هذه الزيارات كانت ايضا مناسبة للقادة العرب ليستفسروا من الرئيس الفرنسي عن التغيرات المحتملة التي يمكن أن تلحق بدبلوماسية فرنسا وسياستها الخارجية بعد أن يتخلى عن قيادتهما عقب 12 عاما متواصلة في قصر الأليزيه. وليس سرا أن السفراء العرب المعتمدين في العاصمة الفرنسية ينكبون، كل من جانبه، على قراءة التغيرات المحتملة في الدبلوماسية وعلى كتابة التقارير التي تتأرجح بتأرجح شخصية المرشحين الثلاثة الذين لهم حظ حقيقي بخلافة شيراك.

والثابت الآن وفي انتظار ان يعبر الناخبون الفرنسيون عن خيارهم في صناديق الاقتراع، أن ثمة صفحة في تاريخ فرنسا الدبلوماسي وحضورها في العالم العربي والشرق الأوسط ستطوى مع نهاية ولاية شيراك الثانية. فالرجل نسج علاقات صداقة مع غالبية الزعماء العرب الذين يعرفهم ويتعاطى معهم عن قرب منذ أن وصل الى رئاسة الحكومة، المرة الأولى، إبان رئاسة فاليري جيسكار ديستان عام 1974. وشيراك بقي في هذا المنصب عامين استقال بعدهما لينصرف الى إطلاق حزب التجمع من أجل الجمهورية والذي طرحه كوريث للديغولية التاريخية ولما أرسته من سياسة خارجية لاتجاه العالم العربي أطلق عليها «سياسة فرنسا العربية». وعاد شيراك الى رئاسة الحكومة عام 1986 لمدة عامين تحت رئاسة الرئيس الاشتراكي فرنسوا ميتران ثم وصل الى قصر الإليزيه عام 1995. وما بين عامي 1976 و1995، رأس شيراك بلدية باريس وجعل من هذا المنصب المهم منصة للانطلاق نحو العالم الخارجي. واللافت أنه خلال 12 سنة في سدة الرئاسة، زار شيراك العالم العربي طولا وعرضا وكان قصره مفتوح الأبواب دائما لزواره من المسؤولين العرب. وبسبب شخصيته وحبه للتواصل المباشر، كان شيراك يكسب صداقات المسؤولين العرب بسهولة. وكلما كانت تقوى الضغوط الأميركية على المنطقة كما حصل مثلا مع إطلاق واشنطن لمبادرة «الشرق الأوسط الكبير». كان القادة العرب يجدون في شيراك «الصديق» والمستشار الذي يتفهم شؤونهم وشجونهم. وذهب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الى تسميته بـ«الدكتور شيراك» تحببا وتاكيداً على وعيه لتعقيدات العالم العربي ونزاعات الشرق الأوسط. وفي السنوات الأخيرة، كرس شيراك الكثير من طاقته ووقته للمسائل التي تهم العرب مثل الوضع في لبنان والنزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي والوضع في العراق و«صراع الحضارات» الذي كان يسميه «صراع الجهل» والإرهاب.

من هذا المنطلق، فإن الدول العربية ستلاحظون بعد السادس من مايو (ايار)، موعد الدورة الرئاسية الثانية التي سيعرف بنتيجتها اسم الرئيس الجديد، تغيرا أوليا يتمثل في أن المرشحين الرئيسيين (ساركوزي ورويال وبيرو) لا يعرفون العالم العربي بشكل كاف ربما باستثناء ساركوزي الذي بحكم توليه وزارة الداخلية لأربع سنوات كان عليه أن يتعاطى مع نظرائه في اتحاد المغرب العربي في مواضيع التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب. لكن مواضيع السياسة الخارجية والدبلوماسية لم تكن من اختصاصاته. وبطبيعة الحال لم تكن من اختصاص سيغولين رويال التي شغلت مناصب وزارية (التعليم، العائلة، الطفولة..) بعيدة كل البعد عن المسائل الدبلوماسية. والأمر نفسه يصح على مرشح الوسط فرنسوا بيرو الذي شغل منصب وزير التربية في وزارات سابقة.

فضلا عن ذلك، لا يملك أي من المرشحين الثلاثة طبع شيراك الذي كان بارعا في إضفاء الحرارة على لقاءاته مع القادة العرب الذين يعرف طباعهم وما يحبونه وما لا يحبونه. وفي غداء جمع ساركوزي مع السفراء في باريس، بادر المرشح اليميني الى القول إنه «صديق لإسرائيل» ولكنه أيضا «صديق للعرب». وبالنظر للصلاحيات التي يعطيها دستور الجمهورية الخامسة لرئيس الجمهورية في مجالي السياسة الخارجية والدفاع، فإن شخصية ساكن قصر الاليزيه «حاسمة» في رسم وقيادة دبلوماسية فرنسا وسياستها الخارجية.

ولعل أفضل نموذج على ذلك اهتمام باريس الخاص والاستثنائي بالموضوع اللبناني بسبب علاقة الصداقة التي كانت تربطه برئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وللموقع الذي يحتله لبنان في سلم اولوياته. ودفع هذا الأمر مسؤولين اشتراكيين الى انتقاد «شخصانية» الدبلوماسية الفرنسية في لبنان وإزاء سورية. وليس سرا أن هناك من ينتظر بفارغ الصبر مغادرة شيراك لقصر الإليزيه املا بتغير في سياسة باريس إزاء لبنان وسورية وغيرهما. ولم تحتل السياسة الخارجية الفرنسية إلا مساحة ضعيفة للغاية في الجدل والنقاش الانتخابيين. ولم يكرس المرشحون الرئيسيون سوى القليل من وقتهم لذلك لأنهم على الأرجح لا يرون فيها بابا لكسب مزيد من الأصوات بل لخسارة بعضها. غير أن الانتخابات الرئاسية التي هي الاستحقاق السياسي الأهم في فرنسا مناسبة للمجموعات الفرنسية الضاغطة التي ترى فيها فرصة للحصول على وعود وضمانات ودفع المرشحين الى التعبير عن توجهاتهم. وهذا ما فعلته مثلا الجمعيات اليهودية ووسائلها الإعلامية وكذلك 28 منظمة أهلية فرنسية داعمة للفلسطينيين أو تجمع المواطنين اللبنانيين واصدقاء لبنان في فرنسا وأخرى كثيرة. ومجمل الأسئلة التي وجهتها هذه الهيئات تدور حول الموضوع الفلسطيني والنزاع العربي ـ الإسرائيلي ولبنان والعراق وغيرها.

ما هي المؤشرات على المتغيرات المحتملة في سياسة فرنسا العربية والشرق أوسطية؟

كان ساركوزي يقدم نفسه على أنه مرشح «الانقطاع» عن السياسات السابقة الداخلية والخارجية. ذهب الى حد انتقاد سياسة بلاده في العراق إبان زيارة قام بها الى واشنطن حيث وصف السياسة الفرنسية بأنها «صلفاء» وشدد على الصداقة الفرنسية ـ الأميركية وهو في أي حال لا يخفي إعجابه بـ«النموذج» الأميركي. وكذلك لا يخفي «تعلقه» بإسرائيل. وكان الوحيد من بين القادة السياسيين البارزين الذين وصفوا حزب الله بأنه منظمة إرهابية العام الماضي. غير أن هذه المواقف ما لبثت أن تغيرت بعض الشيء، إذ أخذ يمتدح الخط الذي انتهجته الدبلوماسية الفرنسية إزاء العراق ويصف السياسة العربية في الشرق الأوسط بأنها «متوازنة». وعقب لقائه قبل ايام مع الرئيس مبارك في باريس، ذهب أبعد من ذلك، إذ أكد «استمرار» السياسة الفرنسية في الشرق الأوسط و«توازنها». وشدد على رغبته في «الانفتاح»، وطموحه إلى «لقاء القادة العرب»، وحرصه على «إقامة علاقات ثقة وصداقة مع العالم العربي التعاون في مسائل الشرق الأوسط». وعن إسرائيل، قال ساركوزي إنه «صديق» لها ويريد «ضمان أمنها» ولكنه في الوقت عينه «يريد إيجاد وطن ودولة للفلسطينيين».

في ردوده المكتوبة الأخيرة، يعتبر ساركوزي أن حزب الله «مرتبط بسورية وإيران»، وأنه «ميليشيات مسلحة»، وبالتالي، فإن وضعه غير مقبول في «دولة عصرية وديمقراطية»، ويدعو ساركوزي حزب الله الى «تغيير جذري في سلوكه» والى تسليم سلاحه والتصرف بصفته حزبا سياسيا. وإذا كان ساركوزي يبرر دعم فرنسا للحكومة اللبنانية إلا أنه يقول إنه يرى الصداقة الفرنسية ـ اللبنانية «قائمة بين شعبين وليس بين فرنسا وفئة من الشعب اللبناني». أما المرشحة الاشتراكية، فإنها تعتبر أن حزب الله قام بأعمال إرهابية «في البداية» مذكرة بعملية «دراكار» التي نفذت عام 1983 في بيروت ضد الجنود الفرنسيين. وتقول رويال إن الاتحاد الأوروبي يعتبر حزب الله منظمة إرهابية، وهو أمر غير صحيح، إذ أن فرنسا ودولا أخرى عارضت وضعه على هذه اللائحة. وتعبر رويال عن «دعمها» للحكومة اللبنانية الحالية لكنها لا تجد ما يمنع تعاونها مع حكومة لبنانية من لون سياسي آخر إذا وصلت الى السلطة عبر انتخابات ديمقراطية. وتذهب رويال الى اعتبار أن إسرائيل انتهكت القانون الدولي في لبنان باستهدافها المدنيين وتصف هي ايضا حزب الله بالمعتدي على إسرائيل.

غير أن الاشتراكيين ومرشحتهم ينتقدون تعاطي شيراك مع الوضع اللبناني وينتقدون كذلك رفضه الحوار السياسي مع سورية. وقد قام المستشار الخاص لرويال النائب جاك لانغ بزيارة سورية والتقى الرئيس السوري بشار الأسد. وتقول رويال إنها «تتمنى عودة علاقات الثقة والتعاون سريعا» مع سورية لكنها تربط ذلك بإظهار سورية احتراما لسيادة لبنان ومساهمتها في تقديم قرارات الأمم المتحدة الخاصة به. ولا يرى أي من المرشحين الثلاثة الذين يدعون كلهم الى نزع سلاح حزب الله بأن اللجوء الى القوة المسلحة لتحقيق هذا الهدف خيار مقبول.

التعليــقــــات
طلال العتيبي، «المملكة العربية السعودية»، 20/04/2007
ان السيد ساركوزي حسب تاريخه السابق على ترشحه للانتخابات الرئاسية اقرب الى المحافظين الجدد في امريكا منه الى اي نموذج سياسي فرنسي سابق بل انه سيقوم بتسليم السياسة الخارجية الفرنسية الى ادارة بوش الذي سيجد فيه حليفا قويا ويذكره برئيس الوزراء الاسباني السابق خوسيه ماريا اثنار، واما علاقة ساركوزي بالعالم العربي فحسب اعتقادي انه سيركز على منطقة المغرب العربي وخصوصا الجزائر بسبب موضوع الهجرة وسيكون محاورا جيدا لكنه في الموضوع الايراني والسوري سيكون متطرفا ومؤيدا للحل العسكري وسيترحم كثيرين على ايام شيراك خصوصا في سوريا، ولذلك اتمنى فوز السيدة سيغون رويال لان التعامل سيكون معها اسهل من بقية المرشحين.
الصفحة الرئيســية
English
حصاد الأسبوع
الاولـــــى
اخبــــــار
أولــــــى 2
اقتصــــاد
ملحق عالـم الرياضة
الـوتـر السـادس
الــــــرأي
بريـد القــراء
محليات (سعودية)
يوميات الشرق
كـاركـاتيــر
الادارة والتحرير
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
Mail Address
العنوان البريدي
Articles
المقالات
Webmaster
أمين الموقع
Editorial
التحريــر
The Editor
رئيس التحريــر