ينتهي اليوم في العاصمة الليبية لقاء أمني جمع مسؤولي أجهزة الأمن في دول اتحاد المغرب العربي، لبحث تداعيات تفجيرات الدار البيضاء والجزائر العاصمة.
وقال مصدر مغاربي إن «تزايد المخاوف من اتساع نشاط الجماعات الموالية للقاعدة، كان الدافع لعقد لقاء طرابلس» الذي بدأ أول من أمس تحت إشراف مستشار الأمن القومي الليبي المعتصم، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي. وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن «الظرف الطارئ الذي تمر به المنطقة على الصعيد الأمني دفع مسؤولي أجهزة الأمن إلى الاجتماع لبحث تفعيل التعاون الأمني». وذكر مصدر أمني جزائري أن وفدا من «المديرية العامة للأمن الوطني» شارك في اجتماع طرابلس، وقدم عرضا عن التحريات التي تجريها مصالح الأمن حول تفجيرات 11 أبريل (نيسان) الجاري. وأضاف أن كوادر من الأمن لهم تجربة في محاربة الارهاب بالمدن، عرضوا التجربة الجزائرية في الميدان وقدموا لمحة عن انتشار السلفيين الجهاديين جغرافيا، ونبذة عن مسار الجماعات المسلحة وتطورها هيكليا.
وأفادت مصادر بأن الوفد التونسي أبدى مخاوف من احتمال تعرض الأراضي التونسية لتفجيرات مشابهة لأحداث الجزائر والدار البيضاء. وتستند المقاربة التونسية للوضع الأمني في البلد إلى أحداث مطلع العام الجاري ونهاية العام الماضي بضواحي العاصمة، حيث قتلت قوات الأمن أفرادا من جماعة مسلحة أطلقت على نفسها «شباب التوحيد»، ذكرت تحريات وزارة الداخلية أنهم كانوا بصدد التحضير لاعتداءات بالتفجيرات، وأن رؤوس الجماعة تدربوا في معاقل «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» بالجزائر وعادوا إلى تونس لفتح جبهة قتال بها.
وأوضحت نفس المصادر أن الاجتماع درس تكثيف الدوريات الأمنية على الحدود المشتركة بين البلدان الخمسة، وتعزيز قدراتها لمواجهة احتمال تسلل المسلحين، ورصد الاتصالات التي تتم بينهم عبر الانترنت وشبكة الهاتف. وناقش خبراء الأمن محاربة شبكات الهجرة السرية وتهريب السلاح في الصحراء الكبرى، التي تعتبر حسبهم مصدرا يتغذى منه الارهاب في المغرب العربي والساحل الافريقي.
وأفادت وكالة الأنباء الليبية أن اللقاء «أكد ضرورة تفعيل التعاون بين الأجهزة الأمنية لمكافحة الارهاب والجريمة المنظمة عن طريق وضع الخطط والآليات لتعزيز مناخ الأمن والاستقرار في دول الاتحاد». ونقلت عن الرجل الثاني في الأمن الليبي قوله إن الأجهزة المغاربية مدعوة لتبادل المعلومات حول الجماعات الجهادية وتفعيل الخبرات في محاربتها.
