موسكو: سامي عماره
ودعت روسيا والعالم الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين الذي ابكى بلاده بعدما تفتت الاتحاد السوفياتي في عهده وأشتعلت حرب الشيشان وفقدت روسيا الكثير من مكانتها الدولية، فيما اضحك خصومه بشربه بكثرة للفودكا التي لم يكن يفيق من تأثيرها وميله للدعابة. توفي يلتسين امس، عن 76 عاما، وهو اول رئيس لروسيا الاتحادية واحد ابرز رموز التغيير الذين ساهموا في اسقاط النظام الشيوعي بالسكتة القلبية كما أعلن الكرملين. وقد نعى البيت الأبيض يلتسين ووصفه بالزعيم التاريخي كما نعاه رؤساء دول البلطيق حيث يراه الكثيرون أنه حررهم بعد 5 عقود من الاحتلال السوفياتي. وقال الرئيس الأستوني توماس هيندريك إلفيس إن «الرئيس يلتسين قام بدور بارز في انهيار الاتحاد السوفياتي كنظام استبدادي وميلاد دولة روسية جديدة». وقد اتسمت علاقات يلتسين مع سلفه الرئيس ميخائيل غورباتشوف بالكثير من التناقضات, فهو يدين لغورباتشوف بالوصول الى العاصمة وتقلده لأسمى المناصب الحزبية لكنه وبفضله أيضا طُرد من عضوية المكتب السياسي ليغدو طريد السلطة، مما كان في مقدمة أسباب الشعبية التي اكتسبها لاحقا. وعاد يلتسين الى صدارة الحياة السياسية ليكيل لغريمه الكثير من الضربات التي قضت عليه وعلى الدولة السوفياتية.

