طالبان تفرج عن رهينة فرنسية لأسباب إنسانية
قندهار (افغانستان):
«الشرق الاوسط»
قالت حركة طالبان الحاكمة سابقا في أفغانستان، إنها أطلقت سراح امرأة فرنسية اختطفت مع رجل فرنسي وثلاثة من الأفغان في جنوب البلاد. وذكر بيان للحركة، نشره موقعها على شبكة الانترنت، إن المرأة التي قال إن اسمها سيلين أفرج عنها في مقاطعة مايواند في إقليم قندهار الجنوبي.
وقال البيان: «بعد الإفراج عن المرأة الفرنسية نتوقع ردا طيبا من الحكومة الفرنسية والشعب الفرنسي، وتوقعاتنا أن الحكومة الفرنسية ستسحب قواتها من أفغانستان وتقيم علاقة طيبة مع طالبان». وقال البيان إن الحركة حملت الفرنسية المفرج عنها، وهي من عمال الإغاثة، رسالة إلى الشعب الفرنسي تقول إن «طالبان تحب السلام وترغب خاصة في حسن معاملة النساء».
وقال البيان إن الحركة مددت إنذارها للحكومة الفرنسية، المتعلق بالإفراج عن الرجل الفرنسي والأفغان الثلاثة لأسبوع آخر أو أكثر، لأن «هناك انتخابات في فرنسا والشعب منشغل بها». وان الإنذار الأخير الذي أصدرته طالبان انتهى امس. ولم يتسن الحصول على تأكيد فوري من المسؤولين الافغان حول الافراج عن الرهينة. كما ذكرت السفارة الفرنسية في كابل «نحن بانتظار التأكيد».
وكان الخمسة، وهم فرنسيان وثلاثة افغان، يعملون في مؤسسة «ارض الطفولة»، قد خطفوا في 3 ابريل (نيسان) في ولاية ميمروز الجنوبية الغربية. وجاء اختطافهم بعد اسبوعين من اطلاق سراح مراسل ايطالي كانت تحتجزه طالبان، التي اعدمت سائقه ومترجمه الافغاني بقطع رأسه.
ومنحت طالبان الحكومة الفرنسية اسبوعا اخر للتفاوض على الافراج عن رجل فرنسي وثلاثة افغان احتجزوا مع المرأة، حسبما افاد متحدث باسم طالبان في وقت سابق.
وقال يوسف احمدي، المتحدث باسم طالبان لوكالة الصحافة الفرنسية، «سنمدد المهلة النهائية للافراج عن الرجل الفرنسي والرهائن الافغان الثلاثة لمدة ثلاثة اسابيع».
واضاف ان المرأة التي تردد في الصحافة ان اسمها سيلين، ستحمل رسالة الى الحكومة الفرنسية بان عليها ان «تخفض مساعداتها العسكرية لافغانستان». وتابع «لقد تم الافراج عنها لنظهر حسن النوايا تجاه الحكومة الفرنسية».
وصرح متحدث اخر باسم الحركة، قال ان اسمه ذبيح الله مجاهد، ان الحركة مددت الفترة للحكومة الفرنسية «لانها منشغلة بالانتخابات، وسنعطي المرأة الفرنسية رسالة تتضمن مطالبنا من الحكومة الفرنسية». واعلنت طالبان في 20 ابريل مطالبها بانسحاب الجنود الفرنسيين المشاركين في القوة الدولية لاحلال الامن في افغانستان (ايساف)، وعددهم الف جندي، واطلاق سراح سجناء من طالبان مقابل اطلاق سراح الرهائن. واطلق سراح الصحافي الايطالي دانييلي ماستروجاكومو بعد نحو اسبوعين من احتجازه على ايدي طالبان في 19 مارس (اذار) بعد ان تم الافراج عن خمسة من معتقلي طالبان، في صفقة استقطبت الكثير من الانتقادات، تعهدت بعدها الحكومة الافغانية بعد تكرارها. واعدمت طالبان العديد من الرهائن الافغان وبعض الاجانب معظمهم من الهنود او الاتراك العاملين في بناء الطرق في الجنوب.