تثار شكوك حول قيام الحكومة الصومالية المؤقتة بعرقلة وصول المساعدات الانسانية بصورة عاجلة لمستحقيها ممن فروا من القتال الدائر في العاصمة مقديشو.
ويقول دبلوماسيون غربيون، حسبما أوردت وكالة أسوشييتدبرس للأنباء، إن المطالبة بالتفتيش على شحنات المساعدات تزيد الأمر صعوبة بالنسبة لهؤلاء اللاجئين.
وكانت مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة قد قالت إنها تواجه صعوبات متزايدة في توزيع المساعدات بسبب انعدام الأمن وخشونة المعاملة عند نقاط التفتيش وتطبيق السلطات لتعليمات إدارية جديدة.
ويقدر عدد من غادروا مقديشو منذ فبراير/شباط الماضي بـ320 الفا حسب تقديرات الأمم المتحدة.
ويستمر القتال في العاصمة لليوم الثامن على التوالي بين القوات الإثيوبية التي تساند الحكومة الصومالية المؤقتة والمسلحين ومقاتلي قبيلة الهوية وهي أكبر قبائل المدينة.
وقال مسؤول بالمفوضية في جنيف إن المشكلات التي تواجهها المنظمة تعوق عمليات توزيع المساعدات حاليا.
استمر القتال لأكثر من اسبوع
|
وكانت منظمة صومالية معنية بحقوق الانسان قد أعلنت أن القتال العنيف أسفر عن مقتل 65 شخصا الثلاثاء، وبذلك ترتفع حصيلة قتلى المعارك خلال أسبوع إلى أكثر من 320 شخصا، بحسب المنظمة.
وناشد دبلوماسيون من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وآخرون أمريكيون الحكومة الصومالية وقف الاجراءات التي تعيق توزيع المساعدات.
وقال السفير الألماني في كينيا إن عمليات النهب التي يشنها المسلحون تعيق إيصال المساعدات من جهة و الاجراءات الحكومية من جهة أخرى.
وكان السفير الأمريكي قد انتقد الاجراءات وقال إنها تنتقص من شرعية الحكومة الصومالية المؤقتة كما وصفها بأنها "غير مقبولة."
من جهتها قالت المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة، كاثرين فيبل لـ بي بي سي الاثنين، إن المفوضية تقدم حاليا مواد الاغاثة لحوالي 20 ألفا من المشردين من إجمالي أكثر من 320 ألفا نزحوا بسبب العنف الدائر في البلاد.
وأفاد مراسلنا في الصومال بأن النازحين والمشردين يعيشون في ظل ظروف مزرية في جنوب ووسط الصومال.
وقال هوا عبدي وهو طبيب صومالي لبي بي سي إن حوالى 2000 أسرة أغلبهم من الأطفال والنساء يقيمون بجوار المستشفى الذي يعمل فيه خارج مقديشو.
وتقول بعض الجماعات المحلية إن عدد من هُجروا من منازلهم في الآونة الأخيرة قد تجاوز 500 ألف شخص، في أكبر موجة نزوح عن المدينة منذ سقوط نظام الحاكم العسكري السابق للبلاد محمد سياد بري عام 1991.
ويمثل هذا العدد حوالي ثلث سكان العاصمة مقديشو ويتجاوز كثيرا الأرقام التي نشرت سابقا.
وقد دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي-مون الاثنين إلى إنهاء القتال العنيف المتواصل في الصومال، والذي خلف أكثر من 250 قتيلا خلال الاسبوع الماضي.
ودعا بان جميع الاطراف إلى وقف أعمال العنف بشكل فوري، معبرا عن استهجانه الشديد لما ذكرته تقارير عن استخدام الاسلحة الثقيلة بشكل عشوائي ضد أماكن تركز المدنيين.
كما حث جميع الاطراف إلى استئناف المحادثات.