الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله , وبعد :
قانون زرقاوي 1 , إسأل عنه الأمريكان وعباد الصلبان فهم أدرى الناس به , إسألهم عنه فبرهان القانون لديهم , وتفاصيله موجودة عندهم , كيف لا وهذا القانون هو أكثر ما آذى الأمريكان في العراق ؟! كيف لا وهذا القانون هو من أهم أسباب خسارتهم المذلة والمهينة في العراق , كيف لا وهذا القانون قد كسر الروح المعنوية في أنفسهم وأورث في قلوبهم اليأس والوهن .
في عالم المعارك والحروب ليست المشكلة أن تخسر معركة أو جولة , فبالإمكان تعويض الخسارة المادية , ولكن المشكلة كل المشكلة هو ان يتسرب اليأس إلى قلبك وقلب جنودك , وهذا اليأس هو بالضبط ما سببه قانون زرقاوي 1 للأمريكان في العراق , فعندما تشن حملة قوية على عدوك وتبذل فيها أقصى درجات جهدك , متحملا الخسائر الشديدة والصعاب المختلفة ممنيا نفسك ان بعد كل هذا الجهد والتعب والخسائر فإن هدفك سيتحقق وعدوك سينهزم , فتتحمل هذه الصعاب وترضى بهذه التضحيات ,فالثمرة المرجوة منها هي انهاء العدو وانتهاء القتال نهائيا , فتصبح معاناتك السابقة من جملة الذكريات والتضحيات الخالدة التي نلت بسببها الثمار بهزيمة العدو وسحقه .
وبينما انت في غمرة سكرتك هذه وحلمك الجميل هذا إذ بالضباب يزول , فتنظر متلهفا لترى نتيجة جهدك المضني , ولترى ثمرة تضحياتك المرة , فإذا بك ترى العدو لم يتأثر قط , بل والأدهى من هذا وأمر أنك ترى العدو بعد كل تعبك هذا قد ازداد عددا وعدة , وكأنك تواجه أخطبوطا خياليا كلما قطعت له ذراع تشكلت له عشر أذرع أخرى .
ان كلمة يأس قليلة على الشعور الذي سيصيبك حينها , انه الانهيار بالمعنويات , انه فقدان الأمل بالنصر والرغبة بالهروب من هذا العدو الشرس , ان أحسن وصف لهذا الشعور هو أن تنظر لشعور الجيش الأمريكي وقادته وسياسييه , فهم يعانون الآن من هذا اليأس المقيت , والذي جعلهم كما قال شيخنا الظواهري حائرين لا يعرفون ما يفعلون بأنفسهم , فإذا بقوا في العراق نزفوا وخسروا حتى الموت , وإذا خرجو منه ايضا خسروا وانكسرت شوكتهم وهيبتهم نهائيا , فالحمدلله الذي لم يجعل لهم خلاصا من ورطتهم هذه .
ولكن مالسر بتسمية هذا القانون بقانون زرقاوي 1 ؟؟
اننا الآن على بداية بوابة عهد جديد , فعصر الامبراطورية الاسلامية قد بدأ بحمدالله , وبهذا العهد الجديد ستعود المفاهيم الصحيحة الى نصابها , فسوف نرى بإذن الله تخليدا لأبطالنا الأشاوس الذين قادوا عصر نهضة عصرنا الجديد , فسوف نرى قريبا بإذن الله مسميات على غرار " منطقة أبوأنس الشامي " , و " تقاطع عمر حديد " , و " دبابة يوسف العيري " و " صاروخ عبد الله جبوري " , فهؤلاء الأبطال هم من يستحقون التخليد , لتبقى ذكراهم منارة وقدوة لأبناء الجيل القادم .
من أجل هذا سميت هذا القانون الذي قهر الأمريكان في العراق بقانون زرقاوي 1 , فهو ذلك الرجل الذي بدأ مقاتلة الأمريكان ب 17 رجل مؤمن , وما استشهد رحمه الله إلا وهم قرابة ال 22 ألف رجل مجاهد , فلقد فعل هذا الرجل معجزة في مقياس الغرب بالقوة والتصميم والمثابرة , وأنى لهم برجل بمثل عزمات ابي مصعب رحمه الله .
لذلك آثرت تسميته باسم الرجل الذي أسس لمعاناة الصليبيين بقوة ايمانه وعزمه وثباته .
وعودة لتفاصيل هذا القانون , فالقاعدة ومن بعدها دولة العراق الإسلامية لا تفنى ولا تستنفذ بل تتحول من مكان إلى آخر بل وتزداد عددا .
فمهما اشتدت الحملة على الدولة في منطقة ما فإنها تتحول تكتيكيا إلى منطقة أخرى غير متوقعة وبزخم أكبر , بل وما تلبث إلا ان تعود وبعد فترة وجيزة إلى تلك المنطقة مع احتفاظها بالمنطقة الجديدة التي إكتسبتها , فيكون أعداؤها قد خسروا منطقتين بدل خسارة منطقة واحدة .
وكمثال حي على ذلك ما حدث بالفلوجة , فبعد ان حمل الصليبيون والمرتدون على الفلوجة أشد الحملات , وبعد أن خسروا فيها أشد الخسائر بالمعدات والأرواح , قام جنود التوحيد بالإنحياز من الفلوجة مؤقتا منتشرين إلى المناطق الأخرى ولكن بزخم أكبر , فما ان انتهت الحملة على الفلوجة حتى تفاجأنا بسيطرة المجاهدين على الموصل ثالث اهم مدينة في العراق , ولو توقف الأمر عند هذا فقط لكان هينا على الأمريكان , ولكن ما لبث جنود التوحيد إلا فترة وجيزة حتى بدأوا يعودون من جديد إلى الفلوجة وبدأنا نسمع من جديد عن مسلسل الخسائر في الصليبيين والمرتدين , وكأنك يا أبوزيد ما غزيت !!!
فقد خسر الصليبيون الموصل و لم يستطيعوا تأمين الفلوجة بل صارت مرتعا للعمليات ضد جنودهم هناك , وهذا أحد تطبيقات قانون زرقاوي 1 .
تطبيق آخر للقانون :
اشتدت في الأيام الاخيرة الحملة على مجاهدي الدولة في محافظة الأنبار , فماذا كانت النتيجة ؟ لقد نقلت الدولة ثقلها الرئيسي مؤقتا من الأنبار إلى محافظة ديالى , فسيطرت عليها بالكامل , مع انها لم تنسحب من الأنبار مطلقا , فتواجدها هناك مازال قويا جدا , ولكن زادت سيطرتها على محافظة ديالى بشكل غير مسبوق , ولن تلبث بإذن الله إلا وقتا قصيرا حتى تعود وتتمركز بالأنبار ككثافة تمركزها بديالى بل وأكثر وبالمقابل فإنها وبإذن الله ستحافظ على ديالى أيضا , فسيصبح للأمريكان مصيبتان بدل واحدة فبعد أن كانت تعاني من الأنبار فقط فإنها ستعاني من الأنبار وديالى والحبل على الجرار , كل هذا ضمن تطبيق قانون زرقاوي 1 .
والآن اسمع من عباد الصلبان كيف يصدقون قانون زرقاوي 1 :
وكتب الجنرال المتقاعد باري مكافري في مذكرة لقادة الجيش الامريكي بعد زيارة للعراق في فصل الربيع "بالرغم ... من أننا قتلنا عددا كبيرا من مقاتلي العدو (ربما أكثر من 20 ألفا) الا أن المسلحين والميليشيات وتنظيم القاعدة في العراق يعيدون فيما يبدو تشكيل القيادات والجنود.
"أعدادهم وخطورتهم تزداد ولا تنقص في الوقت الذي يتعرضون فيه لهذه الخسائر في المعارك "
إنه قانون زرقاوي 1 أيها الجنرال الغبي باري مكافري !
واذا أردتم تطبيق القانون بالأرقام والمعادلات فهي أيضا متوفرة لمحبي الرياضيات والمعادلات :
ص =س ش X ق ت Xم ع
- حيث ص :هي عدد المنضمين الجدد لدولة العراق الإسلامية بسبب تأثير استشهاد عدد من جنود الدولة .
- س ش: هي عدد الشهداء من جنود الدولة .
- ق ت : معدل قوة تأثير الشهيد على من بعده , وهي تختلف من جندي الى آخر , ولكنها لا تقل في أقل احوالها عن 2 , وفي بعض الشخصيات القيادية امثال الشيخ ابومصعب والشيخ ابوانس وعمر حديد فان قيمة هذا المتغير قد تصل الى الالاف .
- م ع : معامل ممانعة الذل للمجتمع , فكلما زاد رفض المجتمع للذل كلما زاد عامل الممانعة , وهو يتراوح افتراضيا من 0 الى 3 , وبشكل عام فانه في جميع المجتمعات السنية فان هذا العامل لا يقل عن 1 , اما عند مجتمع الروافض تكون
م ع = ,00000000001 .0
بمعنى آخر م ع تؤول إلى الصفر , ووحدة هذا المعامل هي العزة .
مثال : اذا علمت انه قد استشهد في معركة الفلوجة 1000 شهيد , وكان معدل قوة التأثير للشهداء هو 2, فكم هو عدد الجنود الجدد الذين انضموا للمجاهدين بسبب تأثير هؤلاء الشهداء , اذا علمت ان معامل ممانعة الذل في مدينة الفلوجة هو 2.5 .
المعطيات :
س ش = 1000 شهيد
ق ت = 2
م ع = 2.5 عزة
المطلوب : هو : ص وهي تمثل عدد المنضمين الجدد بسبب تأثير الشهداء .
الحل :
ص = س ش X ق ت X م ع
= 1000 . 2 . 2.5
= 5000 جندي جديد ينضم بسبب استشهاد 1000 جندي , اذا الزيادة هي 4000 .
فهذا هو تطبيق قانون زرقاوي 1 رياضيا , حتى يستوعب عباد الصلبان أنهم ان قتلو ألفا بدلهم المجاهدون بخمسة آلاف أو يزيدون .
وأحب أن أوضح لعباد الصليب ان هذا القانون يمكن تطبيقه في كل محافظات العراق وحتى في النجف , ولكن يجب عليهم ان يتذكروا ان معامل ممانعة الذل للمجتمع النجفي (م ع ) يؤول إلى الصفر واذا ضربنا اي رقم بالصفر فان الناتج بالتأكيد سيكون صفرا , فكلما قتلتم من الروافض لن يأتي غيرهم أحد , وهذا موثق ومثبت بالذي حصل بأحداث النجف عندما قتل الأمريكان الروافض في النجف , حيث انتهت كل مقاومة للروافض .
وبانتظار قانون زرقاوي 2 بإذن الله ورعايته .
ملاحظة : سينزل على الأسواق قريبا ملحق أمثلة توضيحية لقانون زرقاوي 1 , فاحرص على الحصول على نسختك منها .
كتبه اخوكم الفقير الى الله " سالم القرشي " .