بغداد: «الشرق الأوسط»
طالب وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس، الذي وصل فجأة الى بغداد امس، القيادات العراقية بـ«تحقيق تقدم أسرع»، في القضاء على اعمال العنف في البلاد والوصول الى المصالحة الوطنية، محذرا من ان الوجود العسكري الاميركي في العراق «ليس التزاما بلا نهاية». وقال غيتس: «بصراحة أود أن أشهد تقدما أسرع». وأضاف للصحافيين قبل مغادرته تل أبيب متجها الى بغداد، «على العراقيين أن يعلموا أن هذا ليس التزاما لا نهاية له»، حسبما افادت به وكالة رويترز. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، توجه غيتس فور وصوله بطائرة هليكوبتر الى الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) والتقى القادة العسكريين الاميركيين فيها. وهذه ثالث زيارة يقوم بها غيتس للعراق، منذ توليه منصبه، والاولى منذ قرر الرئيس الاميركي جورج بوش ارسال 30 ألف جندي اضافي معظمهم الى بغداد، بموجب خطة اعتبرها البعض آخر أمل لمنع انزلاق البلاد لحرب أهلية. كما انها تأتي غداة أسوأ موجة من الهجمات منذ الغزو عام 2003 بسيارات مفخخة في بغداد خلفت نحو 190 قتيلا ومئات الجرحى، مما يعتبره مراقبون دليلا عدم فاعلية الاستراتيجية الامنية الاميركية الجديدة، رغم تأكيدات القادة العسكريين الاميركيين ان اعمال العنف الطائفية تراجعت كثيرا منذ نشر قوات اميركية وعراقية في بغداد، بهدف منع نشوب حرب اهلية بين السنة والشيعة. وردا على هجمات أول من امس، قال برايان ويتمان المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية، انه «من الصعب وقف اشخاص مصممين على قتل مدنيين ابرياء وتفجير انفسهم في الوقت نفسه». لكن لوران تومسن المحلل العسكري في معهد ليغسنتن، اعتبر المشكلة «اعمق من ذلك». واضاف «ان هذه الهجمات تبرهن على ان الجيش الاميركي لا يزال غير قادر على ايجاد حل للمشكلة الرئيسية في العراق، الا وهي موجة القتل الجماعي».
