في أبرز عملية أمنية بعد التفجيرات الانتحارية الأخيرة
الجزائر تعلن مقتل الرجل الثاني بفرع القاعدة في شمال افريقيا
الجزائر- وكالات
أفادت وكالة الانباء الجزائرية نقلا عن مصادر امنية ان جنودا من الجيش
الجزائري قتلوا الرجل الثاني في فرع القاعدة في شمال افريقيا أمس الخميس،
وذلك في أبرز عملية أمنية بعد التفجيرات الانتحارية التي شهدتها العاصمة
الجزائر مؤخرا.
واضافت ان سمير مصعب واسمه الحقيقي سمير صيود قتل في اشتباك مع دورية
للجيش في ولاية بومرداس التي تبعد 50 كيلومترا شرقي العاصمة الجزائر.
وقالت مصادر على صلة بالملف لصحيفة الحياة اللندنية الجمعة 27-4-2007 إن
الرجل الثاني في "القاعدة" قُتل بعد رفضه التوقف في منطقة قريبة من بلدة سي
مصطفى بولاية بومرداس (50 كلم شرق العاصمة)، إذ بادر إلى إطلاق النار على
عناصر الوحدة خلال دورية روتينية في المنطقة. وأدى تبادل النار إلى إصابته
إصابة قاتلة.
ويعتبر "سمير مصعب" أحد أبرز الذين تبحث عنهم قوات الأمن الجزائرية،
ويُعرّف في بلاغات البحث عنه بوصفه"منسق أمير الجماعة السلفية للدعوة
والقتال"(القاعدة حالياً) على المستوى الوطني ضمن القيادة الجديدة للتنظيم
بعد تولي "أبو مصعب عبدالودود" القيادة في أيلول (سبتمبر) 2004.
وقال مصدر مطلع على الملف أنه بمنصبه هذا يُعتبر بمثابة "نائب الأمير
الوطني" في التنظيم. وفشلت كل المحاولات التي قامت بها أجهزة الأمن لتوقيفه
خلال السنوات الأخيرة بسبب قدرته العالية على التخفي وسط المدنيين.
وبحسب رويترز، فقد أمكن تعقب صيود باستخدام معلومات جمعت من اعضاء سابقين
في الجماعة استفادوا من عفو عن متمردين اسلاميين العام الماضي.
كان تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي الذي كان يحمل اسم الجماعة السلفية
للدعوة والقتال قد أعلن مسؤوليته عن تفجيرين في العاصمة الجزائرية قتلا 33
شخصا يوم 11 ابريل /نيسان.
وبدأت الجماعة السلفية كامتداد لجماعة أخرى كانت تقود تمردا مسلحا ضد
الحكومة الجزائرية لاقامة دولة اسلامية. وبدأ التمرد في عام 1992 بعدما ألغت
السلطات المدعومة من الجيش انذاك انتخابات كان حزب سياسي اسلامي على وشك أن
يفوز فيها خوفا من حدوث ثورة على غرار الثورة الايرانية. ولقي ما يصل الى 200
ألف شخص حتفهم في الصراع الذي أعقب ذلك.