طالبت حركة طالبان فرنسا بسحب قواتها من أفغانستان خلال «أسبوع واحد» وإلا قتلت الرهينتين الفرنسيين اللذين تحتجزهما منذ أوائل الشهر الجاري. وقالت الحركة في بيان، بثته على موقع إلكتروني معروف ببث بيانات الجماعات المتشددة على شبكة الإنترنت، إن «موقف مجاهدي إمارة أفغانستان الإسلامية بخصوص الفرنسيين اللذين تم إلقاء القبض عليهما قبل أسبوعين هو كالآتي (ضرورة أن) تخرج دولة فرنسا جميع قواتها من أراضي أفغانستان خلال أسبوع واحد، وعلى الإدارة (الحكومة) في كابل أن تظهر رد فعل سريعا حول تبادل الأسرى».
يذكر أن طالبان كانت قد أعلنت خلال فترة سيطرتها على مقاليد الحكم في أفغانستان بين عامي 1996 و2001 ما سمته «إمارة أفغانستان الإسلامية». وتشارك فرنسا بقوة قوامها 1100 جندي في القوة الدولية للمساعدة الأمنية في أفغانستان (إيساف) كما تولت قيادة هذه القوة في الفترة من أغسطس (آب) 2004 إلى فبراير (شباط) 2005 في إطار الفيلق الأوروبي.
وقال بيان طالبان، الذي بث مساء اول من أمس، إنه في حالة عدم الموافقة على هذين المطلبين «فإن موقف إمارة أفغانستان الإسلامية تجاه الأجانب المقبوض عليهم حقيقة معروفة للعالم وفي حالة عدم الموافقة يتم الإجراء تجاههم في أسرع وقت» وذلك في إشارة إلى أنها ستعدم في هذه الحالة الرهينتين المخطوفين منذ الثالث من إبريل (نيسان) الحالي في إقليم نمروز بجنوب غربي أفغانستان.
وكانت طالبان قد أعلنت مسؤوليتها عن اختطاف الفرنسيين اللذين يعملان في منظمة أرض الطفولة «تير دانفانس» غير الحكومية. وعرض شريط مصور للرهينتين بدت فيه عليهما علامات الإرهاق حيث وجها نداء يدعوان فيه للتدخل للإفراج عنهما وأعلنا أنهما يخشيان على حياتهما.
ويشار إلى أن الحكومة الأفغانية كانت قد تعهدت بعدم إجراء أي صفقات مع طالبان بشأن الرهائن المختطفين لدى الحركة وذلك بعدما وافقت تحت ضغط دبلوماسي من إيطاليا بعملية مقايضة للإفراج عن الصحافي الإيطالي دانييلي ماسترو جياكومو.
