أثارت الرسالة أو الطرد الذي وصل أول من أمس، الى مقر شبكة «إن.بي.سي» للتلفزيون في نيويورك من تشو سيونغ هيو، الشكوك حتى قبل فتحه، لأنه كان قادما من بلاكسبرغ بولاية فرجينيا.. ويحمل اسم المرسل «ايه اشمئيل». ووصف مقدم برنامج The NBC Nightly Newsبريان وليامز، محتويات الطرد بأنه «مانيفستو للإعلام المتعدد»، وقال إن تشو سيونغ هيو، الذي قتل 32 شخصا في جامعة فيرجينيا، هو الذي ارسلها.
ولم يكن لدى كبار المسؤولين في الشبكة أية تفسيرات حول اسباب اختيار المحطة لتلقى هذا الطرد، ولم يوجد في المواد التي يحتويها الطرد ما يفسر ذلك. كما لم تكن الرسالة ولا الطرد، موجها إلى شخص معين في الشبكة.
وقد أدى وصول الطرد الى غرفة البريد، الى نشاط حول اتخاذ قرار كان يشرف عليه ستيف كابوس رئيس اخبار الشبكة. وقد فتح ضابط امن في «ان.بي.سي» هو بريان باتون الطرد وهو عبارة عن مظروف كبير الحجم من «اكسبرس ميل». وكان من المفروض وصوله في يوم واحد، ولكن العنوان لم يكن صحيحا، فبدلا من 30 روكفلر بلازا كان 30 روكفلر افينيو.
وقال كابوس إن باتون والجميع في الشبكة الذين تعاملوا مع المواد الأصلية كانوا يضعون قفازات. ولم يشاهد كابوس المحتويات الا بعد نسخها. واوضح «لقد سمعت عنها قبل الظهر».
والمظروف الكبير مرسل من مكتب بريد في بلاكسبرغ في الساعة 9:01 صباحا يوم الاثنين، مما يعني ان زيارة تشو للمكتب تمت خلال الساعتين بين عملية القتل الأولى في سكن الطلاب، وعملية القتل الجماعية في مبنى المحاضرات.
وقد اتصلت شبكة «ان.بي.سي» فورا بمكتب التحقيقات الفيدرالية وشرطة ولاية فرجينيا. وتوجه مسؤولون من فرع مكتب التحقيقات في نيويورك الى مركز روكفلر لأخذ المحتويات الأصلية. وقال كابوس ان المحتويات هي قرص دي.في.دي و23 صفحة من ملف يحتوي على نصوص وصور. وعرضت «ان.بي.سي» العديد من الصور في نشرتها الإخبارية. ويظهر تشو في الصور، وهو يحمل بنادق وغيرها من الأسلحة مثل سكين ومطرقة. وقال كابوس «إن النصوص المكتوبة كان بها الكثير من التهديدات والعبارات غير المفهومة». وأضاف «كان من الصعب للغاية متابعتها».
كما ان البيانات المصورة كان من الصعب متابعتها ايضا. ففي جزء منها أشار تشو إلى القتلة في حادثة مدرسة كولومبيا العليا في كولورادو عام 1999. وقال كابوس ان تشو لم يشر الى اشخاص أو أحداث معينة. ولم يعترف بالقتل في سكن الطلاب، ولم يقل انه سيقتل اشخاصا آخرين.
وقال كابوس إن تفاصيل التعامل مع قوات تطبيق القانون، ومحاولة تقرير ما الذي يمكن استخدامه في التلفزيون، هما المسؤولان عن عدم نشر المعلومات الا في نشرة الأخبار. وفي مقابلة مساء اول من امس في شبكة تلفزيون «ان.بي.سي» ذكر وليامز ان الشبكة كانت قلقة بخصوص حساسيات نشر كمية معلومات، مثل تلك التي نشرتها. وقال «لقد كان مثيرا للصدمة بث تلك المعلومات».
* خدمة «نيويورك تايمز»
