|
| تنيت يتهم إدارة بوش بتحوير تصريحاته لغزو العراق |
واشنطن – في إشارة جديدة إلى إصرار الديمقراطيين على إحراج الرئيس الأمريكي جورج بوش بشأن سياسته في العراق، دعا هنري واكسمان رئيس لجنة للتحقيق بمجلس النواب جورج تينيت المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية للإدلاء بشهادته بشأن اتهاماته لإدارة بوش باستغلال تصريح له قبل الغزو الأمريكي للعراق لتبرير الحرب.
ودعا الديمقراطي هنري واكسمان رئيس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب الجمعة 27-4-2007 تينيت للإدلاء بشهادته خلال جلسة استماع أمام اللجنة في العاشر من مايو القادم، بعد اتهامه إدارة بوش بتشويه سمعته وإساءة استغلال تصريح أدلى به خلال اجتماع في البيت الأبيض قبل الغزو الأمريكي للعراق لتبرير الحرب في 2003.
وقال واكسمان في رسالة إلى روبرت بارنيت محامي تينيت: "إن الغرض من جلسة الاستماع هو معرفة وجهات نظرك بشأن أحد الادعاءات التي استغلت لتبرير الحرب في العراق، وهي التأكيد بأن العراق سعى لاستيراد يورانيوم من النيجر وقضايا متصلة بذلك".
وقال تينيت لبرنامج "ستون دقيقة" على شبكة "سي.بي.إس" التلفزيونية الأمريكية: إن الإدارة سربت تصريحه واستغلته بعد أن تصاعدت المعارضة لحرب العراق عندما لم تعثر القوات الأمريكية على أسلحة دمار شامل في البلاد.
وأضاف أنه استخدم هذا التعبير لا في معرض الإشارة إلى تأكده من العثور على أسلحة دمار شامل عراقية، بل كان يتحدث عن المعلومات التي يمكن أن تستخدم لإقناع الرأي العام الأمريكي بقضية شن حرب على العراق.
وأجرى تينيت الذي استقال من وكالة المخابرات الأمريكية في يوليو 2004 سلسلة مقابلات في الأسبوع الماضي للترويج لكتابه "في قلب العاصفة" الذي من المقرر أن يصدر هذا الأسبوع.
وأفادت تقارير إعلامية أن تينيت قال في الكتاب: إن بوش قاد البلاد إلى الحرب دون "مناقشة جادة أعرفها داخل الإدارة بشأن قرب وقوع التهديد العراقي".
وكان الادعاء بشأن استيراد العراق يورانيوم من النيجر أحد مبررات الإدارة الأمريكية الرئيسية لغزو العراق في مارس 2003.
الإدارة تقاوم
من جانبها قالت الإدارة الأمريكية إنها قد تقاوم هذا الاستدعاء بحسب رويترز، إلا أنها لم توضح سبل مقاومة الاستدعاء.
وقال منتقدون: إن البيت الأبيض حور معلومات المخابرات لحشد التأييد للحرب، وهو ما تنفيه إدارة بوش.
وبعد فترة وجيزة من الغزو خلصت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى أن تقرير اليورانيوم بشأن العراق والنيجر اعتمد على وثائق مزورة ومن ثم لم يعد موثوقا به.
إفشال مشروع الديمقراطيين
وفي سياق متصل، تعهد بوش بإفشال مشروع الديمقراطيين بشأن سياسته في العراق، مكررًا قوله الجمعة 27-4-2007 أنه سيستخدم حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قانون أقره الكونجرس ومقرر وصوله إليه في غضون أيام، يربط تمويل الحرب في العراق بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية منه اعتبارًا من أكتوبر القادم.
وقال بوش: "إذا أراد الكونجرس أن يختبر إرادتي ليرى ما إذا كنت سأوافق على جدول زمني للانسحاب فلن أقبل به". وأضاف: "آسف لوصول الأمور إلى هذا الحد (..) لكن في ظل الوضع الحالي سيتم استخدام الفيتو".
وتابع: "إذا أرادوا أن يجربوا مرة جديدة ما وصفته بأنه غير مقبول فسأستخدم الفيتو بالطبع مرة ثانية".
وقال بوش: "أدعو المسئولين في مجلسي النواب والشيوخ من الحزبين إلى المجيء للبيت الأبيض سريعا بعد الفيتو لكي نناقش المرحلة اللاحقة".
وجاءت تصريحات بوش بعد لقائه مع رئيس الوزراء الياباني شينزو أبيه في المقر الرئاسي في كامب ديفيد قرب واشنطن.
وينتظر أن يحال مشروع القانون أقره مجلسا النواب والشيوخ الأسبوع الماضي للرئيس بوش بداية الأسبوع الحالي تمهيدا لإقراره بشكل نهائي، وهو ما سيرفضه بوش.
وبرغم أن الديمقراطيين لهم الأغلبية في مجلسي الكونجرس فإنهم ليس لديهم ما يكفي من الأصوات لتجاوز فيتو الرئيس، وإذا استخدم بوش الفيتو ضد القرار فإنه من المتوقع طرح إجراءات مؤقتة لتوفير التمويل حتى الصيف المقبل.
ويفترض أن يعمل البرلمانيون إثر الفيتو الرئاسي الذي سيكون الأول من نوعه منذ سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس في يناير الماضي على صيغة جديدة لمشروع القانون المخصص لتمويل العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان لسنة 2007.
وأعرب زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد الخميس عن أمله في أن يكون مشروع القانون الجديد جاهزًا بحلول الأول من يونيو، وذلك قبيل أن تنفد أموال وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بوقت مناسب.
ونشر معهد "بيو ريسرتش سنتر" الأسبوع الماضي استطلاعا للرأي أفاد أن غالبية كبيرة من الأمريكيين (59%) يرغبون بأن يضع البرلمانيون مشروع قانون يطالب بانسحاب القوات الأمريكية من العراق في صيف 2008.
|