ضابط أميركي يرفض أمام لجنة تحقيق في العراق تهم «مساعدة العدو»
قدم هواتف جوالة لمساعدي صدام وأقام «صداقة» مع ابنة معتقل.. وعلاقة جنسية مع مترجمة
واشنطن: طلحة جبريل
احتج دفاع ضابط أميركي بدأت محاكمته امس (الاثنين) في قاعدة عسكرية اميركية قرب مطار بغداد على رفض السلطات العسكرية اطلاعهم على الوثائق التي تدين المقدم (اللفتنانت كولونيل) وليام ستيل، وهو أول ضابط في العراق يحاكم بتهمة «مساعدة العدو». كما يعتبر من أرفع الرتب العسكرية، منذ غزو العراق في ربيع عام 2003، الذي يمثل أمام لجنة تحقيق، تمهيداً لمحاكمته اذا وجدت اللجنة انه يستحق ذلك. وعقب متحدث باسم البنتاغون في واشنطن على ذلك بالقول إن التحقيق يسير وفقاً للقواعد العسكرية المرعية. وقال لـ«الشرق الاوسط» «بدأ امس التحقيق مع الضابط المشار اليه.. وكل شيء يسير طبقاً للاجراءات العسكرية وسيتقرر بعد التحقيق ما إذا كان سيمثل امام المحكمة أم لا». ويُتهم هذا الضابط بخرق قواعد السجن العسكري الذي كان يشرف عليه قرب مطار بغداد في قاعدة «كامب فيكتوري» حيث ما زال يحتجز بعض كبار المسؤولين في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين.
وأهم تهمة يواجهها ستيل من بين التهم التسع التي تحقق فيها لجنة عسكرية، تهمة تقديمه هواتف جوالة للسجناء استطاعوا عبرها التواصل مع مجموعات معارضة خارج السجن، وهي تهمة تدخل في إطار «مساعدة العدو»، ويمكن ان تصل عقوبتها الى الإعدام وفقاً للقوانين العسكرية في الجيش الاميركي. ويواجه ستيل ايضاً تهمة إقامة «علاقة صداقة بريئة» مع ابنة أحد المعتقلين (لم يعرف اسمه) كما يُتهم بإقامة علاقة معاشرة جنسية مع مترجمة، والاحتفاظ داخل المعسكر بأفلام فيديو خليعة.
وقال الجيش الأميركي إن ستيل، 51 عاما، وهو من ولاية فرجينيا اعتقل في مارس (آذار) الماضي، وظل معتقلاً طوال هذه الفترة في قاعدة عسكرية في الكويت، ونقل اول امس الى بغداد ليمثل أمام لجنة تحقيق عسكرية، يتوقع ان تستمع الى عدة شهود وتستمر مداولاتها عدة ايام. وقال الميجور دافيد باريت، الذي يرأس هيئة الدفاع، انهم لم يطلعوا على الوثائق التي تدين ستيل بحجة السرية. وتساءل «كيف يمكننا استجواب الشهود بدون اطلاع على الوثائق؟».
وذكر ان ستيل ارتكب المخالفات المشار اليها في الفترة ما بين اكتوبر (تشرين الأول) وحتى فبراير (شباط) الماضي حيث كان يقود كتيبة الشرطة العسكرية 451 المكلفة حراسة المعتقل في قاعدة «كامب كروبر» قرب مطار بغداد الدولي. وكان يُعتقد ان الرئيس العراقي المخلوع معتقل في هذه القاعدة، لكن تبين أنه كان ينقل اليها للفحص الطبي فقط. وسبق أن واجه ضابط اميركي آخر تهمة « تقديم مساعدة للعدو»، وهو النقيب جيمس يي، وهو ضابط مسلم عمل في معسكر غوانتانامو الذي يحتجز فيه مسلمون، يقال إنهم من عناصر تنظيم «القاعدة». وذكر أن سيرة ستيل كانت حسنة حتى خلال دراسته في المرحلة الثانوية. ورفضت والدة ستيل التي تقيم في ولاية ميريلاند التعليق على الظروف التي يوجد فيها ابنها حالياً.