الاطراف السياسية اللبنانية تدعو الى الهدوء في اعقاب العثور على جثة زياد غندور وزياد قبلان
|
تقام مراسم تشييع الشابين اللبنانيين زياد قبلان (25 عاما) وزياد غندور (12 عاما) وسط اجراءات امنية مشددة ودعوات من الاطراف السياسية للتهدئة.
وقد عثرت الشرطة اللبنانية على جثتيهما بجانب احد الطرق يوم الخميس، بعد اربعة أيام من اختطافهما، في منطقة جدرا شمال مدينة صيدا الساحلية الجنوبية، بعد تلقيها مكالمة هاتفية تنبئها بمكان وجودهما.
وقالت الشرطة ان شخصا قد اوقف على ذمة التحقيق حول هذه الحادثة وتبحث عن ثلاثة مشتبهين اخرين.
وقالت مصادر الشرطة ان الجثتين كانتا منتفختين، مما يشير الى امكانية أن يكون الشابان قد فارقا الحياة قبل 48 ساعة على الأقل.
وقالت الشرطة ان سبب الوفاة اطلاق النار عليهما حيث اخترق الرصاص جسدهما ورأسيهما.
وينتمي زياد قبلان ووالد الطفل زياد غندو الى الحزب الاشتراكي اللبناني بزعامة وليد جنبلاط الذي ينتمي الى الغالبية التي تؤيد الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيور.
وقال وزير الدفاع اللبناني ان حادثة الخطف والقتل قد تكون على خلفية مقتل الشاب عدنان شمص المؤيد لحزب الله في احداث الجامعة العربية اوائل هذا العام.
لكن عائلة شمص ادانت عملية الخطف وطالبت خاطفي الشابين باطلاق سراحهما.
دعوات للتهدئة
ويخشى ان تؤدي عملية خطف وقتل الشابين الى زيادة الانقسام الطائفي والسياسي والتوتر في لبنان الذي يعيش صراعا سياسيا حادا بين الحكومة والاطراف المؤيدة والمعارضة الذي يتزعمها حزب الله المدعوم من قبل سورية وايران.
وقد اعاد الحاث الى ذاكرة اللبنانيين الذكريات المريرة للحرب الاهلية التي استمرت لمدة 15 عاما وتوقفت عام 1990 حيث عايش البلد حوادث خطف وقتل متبادلة بين الاطراف المتصارعة في لبنان حينذاك.
وطالب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط عائلتي الشابين الى الهدوء وطالب الاجهزة الحكومية بالقيام بالتحقيق في الحادث.
كما دعا جنبلاط الى عدم توظيف هذا الحادث واستغلاله لغايات سياسية.
كما ادانت هذا الحادث كل من حركة امل التي يتزعمها رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحزب الله وانضمتا الى الاطراف المطالبة بالتهدئة.
وترأس رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة اجتماعا امنيا لبحث ملابسات القضية.
واعلن في اعقاب الاجتماع اقفال جميع المدارس والجامعات اللبنانية يوم الجمعة حدادا عليهما.
وقالت مراسلتنا في بيروت ندى عبد الصمد ان قرار الحكومة اغلاق المنشآت التعليمية يأتي ايضا كاجراء احترازي في اطار مساعي منع انفلات امني.
وكان قبلان وغندور قد اختفيا يوم الاثنين بعد مغادرتهما لمكان سكنهما في بيروت الغربية الواقع في منطقة وطى المصيطبة.
وقد أثار الحادث مخاوف من امكانية تجدد التوتر الطائفي في لبنان لان الشابين من الطائفة السنية وعلى ارتباط مع الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يقوده الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
وتم العثور على السيارة التي كانا يستقلانها في احدى المناطق الشيعية ببيروت.