قال رئيس الوزراء الأردني، معروف البخيت، إن الإعلام المرئي اصبح سلاحاً خطيراً في يد الإرهاب الذي بات بمقدوره توجيه رسائل لها تأثير سلبي ومباشر على الفرد والمجتمع، منتقدا دخول بعض الفضائيات الساحة العالمية من خلال نشر بيانات وشرائط تحتوي على تهديدات وتفجيرات واختطاف للمدنيين والصحافيين وإعدام لرهائن بشكل يشوه صورة العربي والمسلم. وأضاف ان من المؤسف أن القتلة استغلوا سباق الفضائيات على أشرطتهم حتى ظنوا أنفسهم نجوماً وأصحاب قضية، مؤكداً أن علينا أن نختار بين سعينا إلى السبق الصحافي والحفاظ على القيم الاخلاقية والانسانية التي ترفض المساعدة على نشر فكر العنف والإرهاب. جاء ذلك في كلمة افتتح بها امس السبت أعمال الدورة الرابعة عشرة للمؤتمر الدائم للوسائل السمعية والبصرية في حوض البحر الأبيض المتوسط، الذي تستضيفه مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الاردنية. وقال «إننا ونحن نرفض أشكال العنف والتمييز والبُغض، علينا إعادة النظر فيما يتم تقديمه بصورة مستمرة من مشاهد عنيفة وعدوانية لها تأثيرها على عقل الأطفال، فالفضائيات الإخبارية ومنها العربية تتسابق على نقل أخبار وصور لممارسات عنف واقعي حتى اكتسبت نشرات الأخبار طابعاً من الإثارة والتشويق تتدفق فيه الصور بسلاسة الى المتلقي الذي يتشبع بالعنف الترفيهي».
واشار إلى أن الخيارات الكثيرة التي يتعرض لها المتلقي نتيجة الانتشار الواسع للمحطات الاذاعية والفضائيات التلفزيونية تشكل تحدياً عظيماً لعلماء الاجتماع، فالدراسات العلمية الحديثة تؤكد أن الاطفال يقضون في مشاهدة التلفزيون أوقاتاًَ تزيد على أوقات الدراسة، بينما يقضي الشخص البالغ، قرابة شهرين من العام في مشاهدة التلفاز، مؤكداً أن هذا يتطلب من الخبراء والمتخصصين صناعة إعلام يخاطب العقول وليس العيونَ فقط.
