قال مسؤول في شركة دبي لصناعات الطيران المملوكة للحكومة أمس «إن شركته تأمل في إتمام صفقة استحواذ على شركة لاندمارك الأميركية لصيانة الطائرات خلال تسعين يوما».
وقال بوب جونسون الرئيس التنفيذي للشركة «الإجراءات التشريعية لإتمام الصفقة تأخذ تسعين يوما ونأمل في إتمام العملية بحلول الصيف المقبل». وقال جونسون «إن قيمة الصفقة تقدر بـ1.8 مليار دولار». ويشمل اتفاق دبي لصناعات الطيران مع مجموعة كارلايل الأميركية التي تستثمر في الملكية الخاصة شراء «لاندمارك افييشن» وهي شركة تقوم بأعمال صيانة الطائرات, و«ستاندرد ايرو» التي تقدم خدمات إصلاح الطائرات النفاثة الصغيرة وبعض الطائرات العسكرية في المطارات.
ومن غير المرجح أن تثير هذه الصفقة أية اعتراضات في الكونغرس الأميركي الذي يجب ان يجيز الصفقة قبل اتمامها. وقال جونسون في لقاء مع الصحافيين ان شركته تخطط لعدد من صفقات الاستحواذ هذا العام. إلا انه لم يشأ الافصاح عن التفاصيل. وقال «ان خطط الشركة التي تأسست في فبراير (شباط) من العام الماضي تستهدف ايضا شراء 100 طائرة على فترات بهدف تشغيلها في سوق تأجير الطائرات».
وقال «ان الجزء الرئيسي من هذا الأسطول سيؤجر لشركات الطيران الاقتصادي التي تنمو بصورة متسارعة في المنطقة». وذكر ان دبي لصناعات الطائرات ليس في نيتها الدخول في صناعة الطائرات او محركاتها، مشيرا الى انها ترى من المجدي اكثر التركيز على صناعة المكونات المختلفة في اماكن مختلفة من العالم وليس في دبي بالضرورة. وقالت حكومة دبي إنها تساهم بمبلغ يصل الى 15 مليار دولار في هذه الشركة تضخها شركات محلية مثل إعمار العقارية واستثمار والمنطقة الحرة لمطار دبي الدولي وغيرها.
وفيما لم تتضح خارطة الشركاء الدوليين الذين يحاجهم المشروع لوحظ وجود مسؤولين كبار من عملاقي صناعة ويضم المشروع ست شركات متخصصة تابعة تنشط في 14 مجالاً مختلفاً ضمن قطاع صناعة الطيران، وتوفر منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
وتعتبر منطقة الشرق الأوسط وفقا لمحللين من الأسواق الكبيرة للطائرات الجديدة في ظل الاستثمارات الضخمة التي تضخها حكومات المنطقة لتوسيع أساطيل ناقلاتها وبناء مطارات جديدة وتأسيس شركات طيران جديدة حيث تقدر هذه الاستثمارات بأكثر من 50 مليار دولار حتى العقد الثاني.
وتعتبر منطقة الشرق الأوسط أكثر المناطق في العالم شراء للطائرات، ويتوقع أن تتزايد معدلات الطلب في هذا القطاع بحيث تصبح حصة الشرق الأوسط وآسيا 60 في المائة من إجمالي الطائرات المباعة حول العالم خلال السنوات القليلة القادمة.
ويستهدف المشروع مبدئياً قطاعاً حيوياً تبلغ استثماراته العالمية أكثر من 100 مليار دولار، وذلك من خلال بناء وتشغيل المطارات، وتأجير الطائرات، إلى جانب توفير مناهج تعليمية وتدريبية متخصصة تقوم بإعدادها جامعة علوم الطيران التي سيتم تأسيسها ضمن المشروع. كما ستركز أعمال التمويل وتأجير الطائرات على الاستثمار ضمن أسواق الطائرات العملاقة التي تشهد نمواً كبيراً في منطقة الشرق الأوسط وآسيا مثل ايرباص A380 و A350، وبوينغ 777 و. 787
