زار امس الامين العام للامم المتحدة بان كي مون للمرة الاولى سورية حيث التقى الرئيس السوري بشار الاسد وأجرى معه محادثات يفترض انها ركزت على مسألتي اقرار المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري والرقابة على الحدود اللبنانية السورية.
وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية ان الاسد وبان كي مون اتفقا على «استمرار التشاور» حول الشرق الاوسط، وذلك خلال لقائهما اليوم. واضافت ان الاسد بحث مع بان «عملية السلام والاوضاع في العراق وفلسطين ولبنان».
واكد الاسد «الدور المهم الذي يمكن ان تلعبه الامم المتحدة في شأن القضايا المطروحة»، لافتا الى ان «سورية مع كل ما يتوافق عليه اللبنانيون».
من جهته، نوه بان كي مون بـ«جهود سورية المبذولة لمساعدة اللاجئين العراقيين» الذين تدفقوا الى سورية هربا من العنف في بلادهم، حسب ما افادت وكالة الصحافة الفرنسية.
رأى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بعد لقاء مع الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق ان «في وسع سورية لعب دور ايجابي جدا لنزع سلاح كل الفصائل المسلحة في لبنان».
وقال بان خلال مؤتمر صحافي «بحثنا مع الرئيس الاسد القرار 1559 وأهمية منع تهريب الاسلحة الى لبنان». وقال ان «الرئيس الاسد كرر عزمه على اقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان».
ثم التقى بان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم. ورافق الامين العام للامم المتحدة في زيارته موفد الامم المتحدة الى الشرق الاوسط تيري رود لارسن وممثله الشخصي في لبنان غير بيدرسن.
وتأتي هذه الزيارة بعد اسبوعين من زيارة الامين العام للامم المتحدة الى بيروت حيث شدد على ضرورة انشاء هذه المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة قتلة الحريري.
ويسعى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون للحصول على تأييد سورية لتشكيل محكمة دولية لمحاكمة المشتبه في قيامهم باغتيال الحريري. كما يفترض ان يثير الاتهامات بتهريب اسلحة من سورية الى لبنان. وفوض مجلس الامن الدولي هذا الشهر بعثة للتحري عن هذه التقارير.
وقد يتحرك مجلس الامن الدولي لانشاء المحكمة ذات الطابع الدولي من جانب واحد اذا لم يوافق الافرقاء اللبنانيون على المحكمة من خلال القنوات الدستورية اللبنانية.
وقال دبلوماسي غربي لوكالة رويترز للانباء «المحكمة ستهيمن على المحادثات وخاصة ان احتمال قيام الامم المتحدة بانشاء المحكمة من جانب واحد أصبح أكثر ترجيحا».
وقال دبلوماسي اخر للوكالة «زوار كثيرون أبلغوا الرئيس بالفعل سواء عن خطأ أو صواب بأن اللوم سيوجه الى سورية اذا استمرت هذه المحكمة في مواجهة عقبات. وسينسب الفضل الى سورية اذا تم تشكيلها بموافقة لبنانية».
وهي اول زيارة يقوم بها بان لسورية منذ توليه مهام منصبه في الاول من يناير (كانون الثاني) 2007. وآخر زيارة لدمشق قام بها امين عام للامم المتحدة كانت تلك التي قام بها كوفي انان في سبتمبر (ايلول) 2006.
وسبق ان التقى بان والمعلم في الطائرة التي اقلتهما الى دمشق من الدوحة حيث شارك بان في مؤتمر حول التنمية والديموقراطية والتبادل الحر. وبعد الظهر قام بان بتفقد قوات الامم المتحدة المنشرة على هضبة الجولان، حيث تشرف على مراقبة وقف اطلاق النار بين سورية وإسرائيل منذ 32 عاما، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مندوب سوريا في الامم المتحدة بشار جعفري.
ولم يعط جعفري الموجود حاليا في سوريا تفاصيل اضافية.
وتم انشاء هذه القوة في مايو 1974 للاشراف على وقف اطلاق النار الذي فرضه مجلس الامن اثر الحرب الاسرائيلية العربية في 1973، واتفاق فصل القوات في 31 مايو 1974. ويزيد عديد القوة الدولية بقليل عن الف جندي من سبع دول (النمسا وكندا والهند واليابان والنيبال وبولندا وسلوفاكيا).
