أنذر الجيش الاسرائيلي السلطة الفلسطينية باجتياح شمال قطاع غزة في غضون يومين، في حال لم يتوقف اطلاق الصواريخ على التجمعات الاستيطانية في محيط القطاع. وذكر شهود عيان أن الطائرات الاسرائيلية ألقت فجر امس (الاثنين) منشورات تحذيرية باللغة العربية على شمال القطاع هددت فيها باجتياح المنطقة في حال استمر إطلاق الصواريخ على المستوطنات. وقال الشهود إنهم شاهدوا طائرات مروحية تلقي آلاف المنشورات التي حملت تهديدات لأهالي شمال القطاع باجتياح مناطقهم «إذا استمر الفلسطينيون في إطلاق الصواريخ». من ناحيتها، دعت حركة حماس جناحها العسكري، كتائب القسام، إلى إعلان حالة الاستنفار العامة وتشكيل غرف عمليات ميدانية مشتركة مع بقية الفصائل.
وشددت حماس في بيان على ان «أي اجتياح لغزة سيسقط أمام ضربات المقاومة كما انهزم في معركة أيام الغضب، وستصبح صواريخ المقاومة تسقط كالمطر». بدورها، أعلنت كتائب شهداء الأقصى حالة الاستنفار التام وإعطاء الضوء الأخضر لجميع مقاتليها للرد «المزلزل والمؤلم على الجرائم الإسرائيلية بحق المقاومين في الضفة وغزة».
ودعا الناطق باسم الكتائب «أبو فؤاد» في اجتماع داخلي إلى حل الخلافات سريعاً وعدم التراشق الإعلامي من أجل الخروج من هذه الأزمة. وكانت مصادر عسكرية قد اعلنت ان ثلاثة صواريخ اطلقت السبت من قطاع غزة على اسرائيل وسقط احدها على منزل ما ادى الى اصابة اسرائيليين اثنين بجروح طفيفة. كما اعلن الجيش الاسرائيلي عن سقوط صاروخ اطلقه فلسطينيون من شمال قطاع غزة أمس في اسرائيل لكنه لم يفد عن وقوع ضحايا.
وتبنت حركة الجهاد الاسلامي عملية الاطلاق هذه في بيان نشرته في غزة.
وقد حذر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة اسرائيل من عواقب شن هجوم على قطاع غزة.
وقال ابو ردينة لوكالة الصحافة الفرنسية «اننا نحذر اسرائيل من عواقب شن هجوم على غزة لأن هذا التصعيد يهدد الامن والاستقرار في المنطقة».
وقد أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن هناك تحركاً كثيفاً للدبابات الإسرائيلية مقابل حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، وسط إطلاق نار متقطع، ويأتي ذلك استمراراً لعمليات التوغل المحدودة التي تقوم بها القوات الاسرائيلية في اليومين الماضيين لشمال بلدة بيت حانون (شمال قطاع غزة).

