تجمَّع مئات من طلبة جامعة فرجينيا داخل حرم معهد التكنولوجيا التابع للجامعة للوقوف دقيقة حداد لتأبين ضحايا أكثر جرائم إطلاق النار دموية في التاريخ الأميركي. وتجمع الطلبة وهم يرتدون زي جامعة فرجينيا حول نصب تذكاري مؤقت أقيم للضحايا للمشاركة في لحظة صمت في أنحاء الولاية. وقرعت أجراس الكنائس وشارك الطلاب في أنحاء البلاد أيضا في ارتداء زي الجامعة حزنا على 32 طالبا قتلوا الأسبوع الماضي في إطلاق للنار في مبنى لمبيت الطلاب قبل أن ينتحر القاتل بإطلاق النار على نفسه.
وتزامن موعد التأبين مع صدور بيان من أسرة القاتل الكوري الجنوبي تشو سيونغ هوي جاء فيه إن العائلة «لم تكن تتصور أنه قادر على هذا القدر الكبير من العنف». ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للأنباء عن الأسرة قولها إن تشو «أبكى العالم. إننا نعيش في كابوس».
وقال البيان الموقع باسم شقيقة القاتل تشو سون كيونغ إن «عائلتنا تعرب عن أسفها الشديد للأعمال الشنيعة التي قام بها شقيقنا. إنها مأساة رهيبة لنا جميعا». وأضافت «كنا دائما عائلة موحدة وهانئة ويحب أفرادها بعضهم بعضا. وكان شقيقي هادئا ومتحفظا، ومع ذلك كان يبذل جهودا للانخراط في المجتمع. ولم نكن نتصور أنه قادر على ممارسة هذا الحد من العنف». وذكرت «نشعر باليأس والعجز والضياع. إنه شخص كبرنا معه وكنا نحبه. والآن يخالجنا شعور بأننا لا نعرف هذا الشخص». وبعد أن عددت أسماء الأشخاص الـ32 الذين قتلهم شقيقها، قالت إن «كل واحد من هؤلاء الأشخاص كان لديه كثير من الحب والموهبة ليقدمه، وقد قصف أعمارهم هذا العمل الرهيب الأحمق».
وأكدت «أننا نصلِّي من أجل عائلاتهم وأقاربهم، ويكبلنا الحزن الكبير. ونصلي للذين أصيبوا بجروح، وللذين سيتأثرون دائما بما شاهدوه ومروا به». وأوضحت تشو سون كيونغ أن العائلة تنوي أن تتعاون تعاونا كاملا مع التحقيق.
وتعيش العائلة التي وصلت من كوريا الجنوبية عام 1992 في سنترفيل بفرجينيا قرب واشنطن. ولم تصدر أي بيان منذ الإعلان عن هوية القاتل يوم الثلاثاء، ويتولى عناصر من الشرطة حماية منزلها. من جهة اخرى، اعلنت الشرطة ان رجلا مسلحا قتل أول من امس رهينة ثم انتحر في مبنى تابع لمركز جونسون الفضائي الملحق بوكالة الفضاء الاميركية (ناسا) في هيوستن (تكساس، جنوب) حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وقال دواين ريدي، المسؤول في اجهزة الشرطة في هيوستن في مؤتمر صحافي، انه عثر في الطبقة الثانية من المبنى على امرأة مقيدة لكنها سالمة. واضاف ان «المشبوه اطلق رصاصة في رأسه ويبدو انه توفيَّ».
