أجرى الزعيم الكوبي فيدل كاسترو محادثات مع مبعوث صيني بارز فيما يعتقد أنه أول عمل رسمي يقوم به كاسترو منذ إعلان مرضه العام الماضي. واعلن التلفزيون الكوبي ان كاسترو الذي يمضي فترة نقاهة، استقبل أول من امس وو جونزينغ عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني الذي سلمه رسالة «حارة» من الرئيس الصيني هو جينتاو، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. ووصل جونزينغ الخميس الماضي الى كوبا في زيارة ترمي الى «تطوير الصداقة والتوافق» و«تشجيع التعاون»، كما كانت الصحافة الرسمية قد اعلنت. واكد التلفزيون ان الرسالة التي سلمت الى كاسترو «تعبير عن العلاقات الممتازة التي تطورت بين البلدين». إلا ان التلفزيون لم يشر الى تمنيات الموفد الصيني بالشفاء للرئيس الكوبي.
واكد بيان رسمي بثه التلفزيون ان «الرفيق فيدل التقى خلال ساعة مع عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني. واللقاء الذي تناول مختلف المواضيع كان مثمرا».
واجتمع الموفد الصيني بعد هذا اللقاء، مع الرئيس الكوبي بالوكالة راؤول كاسترو وبحثا «مواضيع وطنية ودولية تهم البلدين مما يؤكد العلاقات الممتازة بين الطرفين والحكومتين والشعبين». واكد الموفد الصيني في هذا الاطار ان الحزب الشيوعي الصيني وحكومته «يعلقان اهمية كبرى على العلاقات مع الحزب الشيوعي والحكومة الكوبيين». والصين هي الشريك التجاري الثاني لكوبا بعد فنزويلا وناهزت المبادلات بينهما ملياري دولار عام 2006.
كما دأب مسؤولون كوبيون خلال الشهور الأخيرة على تأكيد التحسن المستمر في حالته، مشيرين إلى اقتراب استعادته لمهامه في أقرب وقت ممكن.
وقد أجريت لكاسترو، 80 عاما، في 27 يوليو (تموز) 2006 عملية جراحية جراء نزف داخلي. ومنذ 31 يوليو يتولى شقيقه راؤول، 75 عاما، قيادة البلاد «بصفة مؤقتة».
