قتل أكثر من 17 عنصرا وجرح عدد آخر من الحوثيين المتمردين في محافظة صعدة 242 كيلومترا شمال العاصمة اليمنية صنعاء.
وقالت مصادر محلية في هذه المحافظة إن مواجهات نشبت بين الجانبين في مديرية رازح أسفرت عن مقتل 12 عنصرا من الحوثيين وجرح آخرين في نفس المنطقة، كما قتل 5 من الحوثيين وجنديان حكوميان في مواجهات، وقعت في منطقة ربيع وجبال المدورة من محافظة صعدة، فيما قتل عنصران قبليان من المتعاونين من القبائل في القتال ضد الحوثيين الذين يقودون تمردا ضد الحكومة منذ قرابة ثلاثة شهور.
وكان التمرد الأول قد نشب في جبال مران في يونيو (حزيران) من عام 2004 ، وقاده حسين بدر الدين الحوثي الذي قتل في نهاية ذلك التمرد، في سبتمبر (أيلول) من نفس العام ثم اندلع التمرد الثاني، الذي ما لبث أن قاده بدر الحوثي في فبراير (شباط) من العام التالي في منطقة الرزامات وسقط من جراء التمرد مئات من القتلى والجرحى من الجانبين، كما أن التمرد الراهن تسبب في إيقاع خسائر فادحة بشرية ومادية في بلد يعاني من ندرة الموارد الاقتصادية، يقابله زيادة مضطردة في أعداد السكان وتمثل أحداث هذه المحافظة جرحا نازفا في الجسم اليمني تسعى القيادة اليمنية لالتئام هذا الجرح وبخاصة بعد تعيين اللواء مظهر المصري محافظا لصعدة خلفا للواء يحيى الشامي الذي كان قد سعى منذ تعيينه بعد الحربين السابقتين لإنهاء تلك الحرب . يذكر أن الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بالعمل على إعادة النظام الإمامي الذي انتهى بقيام ثورة 26 سبتمبر من عام 1962. كما تتهم الحوثيين بتبني العنصرية من ضمن مساعيهم لإحياء النزعة السلالية بأن الولاية هي من خصوصية الهاشميين دون غيرهم من اليمنيين.
