وجهت السلطات العسكرية الاميركية اتهامات بالقتل والتجسس ودعم الإرهاب، إلى مواطن كندي معتقل في معسكر غوانتانامو. وقد اعتقل الكندي المسلم الذي يدعى عمر خضر في أفغانستان عام 2002 عندما كان في سن الخامسة عشرة ثم نقلته إلى المعتقل الأميركي الواقع على الأراضي الكوبية. ويعتبر خضر الكندي الوحيد في المعسكر الأميركي. وتقول السلطات الاميركية إنها لن تطالب بإعدامه. كما أن خضر هو الشخص الثاني، من بين مئات المعتقلين في غوانتانامو، الذي توجه له محكمة عسكرية أميركية، أقرت مؤخرا، اتهامات ذات صلة بالإرهاب بعد إدانة الأسترالي ديفيد هيكس. ومن المتوقع أن يمثل خضر وهو نجل «ممول القاعدة» احمد سعيد خضر ، الذي يبلغ من العمر حاليا عشرين عاما، في جلسة استماع أمام المحكمة خلال ثلاثين يوما وبعدها يقدم إلى محكمة عسكرية في غوانتانامو خلال أربعة أشهر. وقد ولد خضر في تورونتو بكندا وقتل والده في باكستان بمنطقة وزيرستان عام 2003، ويواجه هو وشقيقه عبد الله اتهامات بالانتماء إلى تنظيم «القاعدة». واعتقلته السلطات الاميركية بعد إصابته بجروح بشرق أفغانستان في يوليو (تموز) عام 2002. وتنبع تهم القتل الموجهة لخضر من اندلاع عراك مسلّح خلال عملية إلقاء القبض عليه، في شرق أفغانستان عام 2002، حيث قام بإلقاء قنبلة أدت إلى مصرع جندي أميركي، وفق ما قالته القوات الاميركية التي شاركت في العملية.
ووجهت لخضر في مرحلة سابقة تهم مماثلة من قبل اللجان العسكرية، خلال اعتقاله في غوانتانامو كمشتبه بالإرهاب، إلا أن هذه التهم تم إسقاطها بعد إقرار المحكمة الاميركية العليا بعدم دستورية المحكمة التي تنظر بالقضايا.
كما يتهمه الجيش الأميركي بالتجسس على قواته في أفغانستان وزرع ألغام أرضية استهدفت القوافل العسكرية. وقد واجه خضر نفس الاتهامات أمام اللجان العسكرية التي كانت تنظر قضايا المعتقلين في غوانتانامو في السابق، والتي أصدرت المحكمة الاميركية العليا قرارا بعدم دستوريتها، ووافق الكونغرس بعد ذلك على إنشاء محكمة عسكرية جديدة. وكان المعتقل الاسترالي هيكس قد أقر الشهر الماضي بالذنب في الاتهامات التي وجهت إليه ومنها دعم الإرهاب وأصبح أول معتقل تجري محاكمته أمام المحكمة الجديدة. وتقول الولايات المتحدة إنها تعتزم تقديم حوالي 80 من المعتقلين في غوانتانامو، والذين يبلغ عددهم حوالي 400 شخص، إلى تلك المحكمة. لكن منظمة العفو الدولية ، أدانت المحاكمات وطالبت بتقديم المعتقلين والمتهمين منهم للمحاكمة أمام النظام القضائي العادي في الولايات المتحدة. يذكر أن والد عمر، أحمد سعيد خضر، المصري المولد الذي اتهم من قبل بتفجير السفارة المصرية في اسلام اباد عام 1995، قُتل في وزير ستان الحدودية إلى جانب قياديين رفيعين في تنظيم «القاعدة» في باكستان عام 2003، فيما تعتقل السلطات الكندية شقيقه عبد الله بموجب مذكرة لتسليمه للسطات الاميركية التي تتهمه بإمداد «القاعدة» بالسلاح، بحسب وكالة أسوشييتد برس. وكان شقيق آخر لخضر، يدعى عبد الرحمن قد اعترف في فيلم وثائقي عرضته شبكة الإرسال الكندية الرسمية، بأن والده وبعض أشقائه أقاموا مع زعيم التنظيم أسامة بن لادن.
واحتجت منظمات الدفاع عن حقوق الانسان على اعتقال الفتى الذي جرت معاملته مثل البالغين بالرغم من انه كان قاصرا عند اعتقاله، فخضع لاساليب الاستجواب والعزل نفسها المطبقة على معتقلي غوانتانامو.

