لأول مرة، تشرع مديرية الأمن العام في السعودية، بتطبيق مشروع تحصيني على أفرادها، ضد الأفكار المتطرفة. وكشف مسؤول كبير في المديرية أمس، عن أن هذا المشروع تم إنجازه على أيدي متخصصين سعوديين، تحوطا من وجود كثير من التيارات الممكن أن تؤثر على رجال الأمن، معيدا مسألة تطبيق مثل هذا المشروع، لاحتمالية أن يكون رجال الأمن مستهدفين من قبل فئة من الفئات، التي توقف عن تسميتها.
وجاء الإفصاح عن هذا المشروع، في مؤتمر صحافي عقده الفريق سعيد القحطاني مدير الأمن العام، ومعاونه لشؤون التخطيط والتطوير اللواء سعد الخليوي، لتسليط الضوء على المعرض الأمني الأول، الذي سيرعى حفل تدشينه الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي اليوم، والذي يعد أكبر تجمع أمني تقني يقام في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد القحطاني، في رده على سؤال «الشرق الأوسط»، حول مدى إمكانية عقد شراكات ثنائية مع الشركات المشاركة، والاستفادة من أحدث التقنيات المتطورة في مجال مكافحة الإرهاب، «أن المديرية ستبحث عن كل ما يفيد هذا القطاع من تطور تقني في شتى المجالات، حيث أخذت على عاتقها الاستفادة من الأدوات العصرية من أجهزة وأنظمة أمنية ومعدات». وقال القحطاني «ان وجود هذه الشركات لمدة أربعة أيام في الرياض، سيمنحنا فرصة للاستفادة بأقصى قدر ممكن، لما فيه خدمة الصالح العام».
وتخضع مديرية الأمن العام، أفرادها، لقرابة الـ 15 دورة متخصصة، قبل أن يصار إلى عملية التدريب على رأس العمل، فيما تنتشر 6 مدن تدريب أمنية، في كل من: الرياض، مكة المكرمة، المدينة المنورة، المنطقة الشرقية، القصيم، وعسير، تخرِّج الآلاف من رجال الأمن المؤهلين للعمل في الميدان.
وكشف القحطاني، عن أن المؤشرات المستقبلية للعمل الأمني والقوى العاملة به، تشير إلى أنه أمام تحد كبير يستوجب مواكبة التقنيات التي تساعد على الأداء بالشكل الذي يتفق مع الطموحات ويعزز من الجهود الأمنية ويحقق أهدافها.
وتخطو مديرية الأمن العام، خطوات متلاحقة، في اتجاه تطبيق الحكومة الالكترونية. وأمام ذلك، ذكر الفريق القحطاني، مساعي مديريته للتحول إلى هذه التجربة في كافة قطاعاته، لافتا إلى الخطوات التي اتخذتها مديرية المرور، والأمن الجنائي، في هذا الصدد.
في شأن متصل، أكد اللواء الخليوي، على أن مديرية الأمن العام، تعد أول جهة حكومية في البلاد، تطبق نظام الاتصال المرئي، حيث يمكن أن يجتمع مدير الأمن العام، بكافة مديري فروع المديرية، وهو في مكتبه.
وكشف الخليوي، عن قرب الانتهاء من مشروع وصفه بـ«المهم»، تدور فكرته عن «كيفية جعل رجل الأمن السعودي إيجابيا في تعامله مع الجمهور». حيث أقر مساعد مدير الأمن العام للتخطيط والتطوير، بوجود جفاء في العلاقات التي تربط بين رجال الأمن وعامة الجمهور، كانت مسيطرة على المشهد المجتمعي منذ فترة من الزمن. إلا أن الأحداث الإرهابية التي ضربت السعودية منذ 12 مايو (أيار) 2003، ساهمت في إزالة هذه الفجوة، إلى الحد الذي دفع بالمواطنين إلى التعاون الكلي مع رجال الأمن في هذه الحرب، وفقا للخليوي.
إلى ذلك، أعلن العقيد محمد المرعول، مدير الإدارة العامة للعلاقات والتوجيه في الأمن العام، عن قرب إطلاق المديرية لسلسلة إعلامية متكاملة، تتضمن توعية الجمهور بمخاطر الإرهاب، وحوادث المرور، وغيرها من الأحداث الأمنية.

