كشفت القائمة العراقية برئاسة الدكتور أياد علاوي رئيس الوزراء العراقي الاسبق، عن تقديم مطالب ومقترحات لغرض تحقيقها تنصب في مشروع وطني يتحدد على اثرها مدى استمرارها في تشكيلة الحكومة الحالية، ورفض الواقع الحالي، والتحذير من جريان بحر الدم العراقي وتفتته الى دويلات متناحرة فيما بينها.
وقال كاظم تركي عضو المكتب السياسي لحركة الوفاق الوطني في مؤتمر صحافي عقد بمقر الحركة ظهر امس «سيكون لنا موقف جديد من المشاركة في الحكومة بعد الاجابة على تلك المطالب والمقترحات»، مشيرا الى انتظار رد يتوقف عليه استمرار وزراء القائمة في تشكيلة الحكومة، إلا انه لم يفصح عن تلك المطالب والمقترحات، مكتفيا بالقول «انها تنصب في مشروع وطني عراقي». وأشار عضو المكتب السياسي لحركة الوفاق الوطني، الى وجود حوارات واتصالات ومبادئ أولية تم الاتفاق عليها بين القوى السياسية لمشروع عراقي يوحد كل العراقيين، قائلا «بغير ذلك لا يمكن ان ننتقل الى الحالة الأفضل».
واعتبر تركي انسحاب الكتلة الصدرية من تشكيلة الحكومة موقفا ايجابيا يعبر عن الوحدة الوطنية، وقال «لنا علاقات جيدة معهم، وان موقفهم يعبر عن سعيهم الى إنقاذ العراق، ونحن نمد أيدينا لكل الساعين لانقاذ العراق». وحملت حركة الوفاق الوطني الحكومة العراقية وقوات الاحتلال «مسؤولية الارهاب» الحاصل في البلاد، وأضافت في بيان صحافي تلاه ضياء الشيخلي عضو المكتب السياسي «نحملكم مسؤولية ما يجري من أحداث تنخر جسد العراق وتنذر بنتائج كارثية يصعب التكهن بها». وجاء في البيان «بالإضافة الى التفجيرات والتهجير والمحاصصة الطائفية والعرقية، فان مستقبل العراق بات بين قوسين او أدنى من مأساة لم يشهد لها التاريخ الانساني مثيلا والتي ستزيد من جريان بحر الدم العراقي وتفتته الى دويلات تكون متناحرة هي الاخرى فيما بينها». وطالب البيان حكومة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي وقوات الاحتلال، بوضع الحلول السريعة لوقف عملية العنف والدمار «عبر وسائل قبر المحاصصة الطائفية والعرقية التي ظهرت في الساحة السياسية العراقية»، مشيرا الى ان الخطوات التي تقوم بها بعض القوى السياسية «هي تعزيز لوحدة الصف العراقي والتي تمثلت بالتوجهات لقيام جبهة وطنية تضم كل القوى التي تريد إنقاذ العراق من حالته المأساوية، وكذلك المواقف الايجابية والوطنية التي اتخذها حزب الفضيلة والتيار الصدري»، واصفا تلك المواقف بـ«النوايا الصادقة بهذا الاتجاه».
الى ذلك، نفت حركة الوفاق العراقي ما تناقلته بعض مواقع الانترنت امس عن لقاء جرى بين الدكتور اياد علاوي ومقتدى الصدر في الكوفة. وقالت في بيان «إننا ننفي هذا الخبر، حيث ان الدكتور اياد علاوي خارج العراق منذ اكثر من اسبوعين في زيارة رسمية لبعض دول المنطقة».
