وجه مسؤول اميركي بارز انتقادات لاذعة الى الكيفية التي ستجري بها انتخابات مجلس الشعب في سورية غدا وقال إنها تشكل «فرصة ضائعة أخرى وبعيدة جداً عن المسار الديمقراطي». وقال سكوت كاربنتر نائب مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط «إن ما يسمى (في سورية) بالانتخابات لا يستجيب للمعاير الديمقراطية». وقال إن جميع المرشحين يجب ان يكونوا من البعثيين او من الموالين لهم كما ان محافظي المحافظات لهم القرار النهائي بقبول الترشيحات.
وقال كاربنتر، الذي كان يتحدث الى مجموعة من المراسلين في واشنطن الليلة قبل الماضية، إن هناك 12 مليون سوري يحق لهم المشاركة في الانتخابات، بيد ان حوالي اربعة ملايين فقط هم الذين لديهم بطاقات اقتراع.
وأكد كاربنتر ان الولايات المتحدة تضغط بالفعل على النظام السوري من أجل ان يقوم باصلاحات وتغيير مواقفه. وقال إن الرئيس بشار الاسد وعد عندما تولى الحكم بادخال إصلاحات وكان الشعب السوري يأمل في إصلاحات حقيقية واقتصاد حر لكن السوريين لم يلمسوا شيئاً. وقال إن السبب الذي لا يجعل هناك حوارا بين واشنطن ودمشق هو ان السوريين لا يصغون الينا.
وكشف كاربنتر النقاب عن انه التقى وفداً من «جبهة الخلاص الوطني السورية» المعارضة يقوده عبد الحليم خدام وبحث معهم الأوضاع في سورية. ورداً على سؤال لـ«الشرق الاوسط» قال كاربنتر: إن هذا اللقاء جرى يوم الاربعاء الماضي. مشيراً الى انه لا يستطيع ان يحكم على موقفهم من موضوع الديمقراطية حيث لم تتح لهم الفرصة لاظهار نياتهم ولا يمكن ان تتحدث عن الديمقراطية الا إذا طبقت. لكنه أشار الى انهم ابلغوه عزمهم اجراء انتخابات داخلية لانتخاب قيادة الجبهة ووصف الأمر بانه «إشارة مشجعة وهذا ما سيعني للشعب السوري أن رؤاهم مختلفة (عن النظام)».
وفي موضوع آخر، ورداً على سؤال من «الشرق الاوسط» قال كاربنتر أنه ليس لديه تعليق على رفض العقيد معمر القذافي اللقاء مع جون نيغروبونتي نائب وزيرة الخارجية الاميركية الذي زار طرابلس الاربعاء الماضي، وقال «لا أعرف كيف يمكن تقييم ذلك»، واضاف «علاقتنا مع ليبيا تتطور، خاصة انه ومنذ فترة طويلة جداً لم تكن بيننا اتصالات ورحبنا بقرار القذافي التخلي عن اسلحة الدمار الشامل وبالتالي رفعنا اسم ليبيا من قائمة الدول التي تمول الارهاب ورفعنا الحظر، كما اننا منهمكون مع الحكومة الليبية في مواضيع تتعلق بالاصلاحات والديمقراطية، والامور هذه لا تسير بكيفية سلسة لكننا مستمرون في العمل مع الحكومة الليبية».

