اعلنت وزارة الخارجية الاميركية انها فرضت عقوبات على 14 شركة او منظمة بينها ثلاث شركات صينية، بهدف وقف التعامل العسكري المحظور مع ايران وسورية. وشملت الاجراءات ايضا حزب الله اللبناني الذي يخضع اساسا لعقوبات اميركية عديدة، ومواطن باكستاني وشركات من ماليزيا وسنغافورة والمكسيك. وهذه الشركات الـ14 اتهمت بارسال معدات مرتبطة بأنظمة الصواريخ العابرة او البالستية او اسلحة دمار شامل الى ايران او سورية، او شرائها منها.
وبموجب قانون حظر انتشار الاسلحة المتعلق بسورية وايران فان هذه الشركات الـ 14 تمنع من التعامل مع اي وكالة حكومية اميركية او تلقي مساعدات منها على مدى سنتين.
ورفض مسؤولو وزارة الخارجية الاميركية التعقيب على التهم المحددة الموجهة الى اي من الهيئات المعنية، وقالوا ان ذلك سيتطلب الكشف عن معلومات مصنفة سرية. لكن العقوبات تعتبر رمزية الى حد كبير بما ان عددا من الشركات المستهدفة يخضع اساسا لعقوبات اميركية، كما قال احد المسؤولين، رافضا الكشف عن اسمه. والعقوبات تستهدف شركات صينية واخرى في سنغافورة وماليزيا والمكسيك متخصصة في الصناعات الدفاعية وكذلك المواطن الباكستاني عارف دوراني. وفي سورية تشمل العقوبات سلاحي الجو والبحرية ومكتب تجهيز الجيش ومؤسسة الدفاع الصناعية. وتعذر على مسؤول في مكتب حظر انتشار الاسلحة في وزارة الخارجية الاميركية القول ما اذا كانت هذه الدوائر العسكرية السورية خاضعة لعقوبات اميركية سابقا.
وقد نفت شركتان صينيتان فرضت عليهما عقوبات اقامة اي علاقة تجارية مع دمشق وطهران.
وردا على اسئلة وكالة فرانس برس قال وانغ كينغ سكرتير شركة «تشاينا ناشونال بريسيجن ماشينري» للاستيراد والتصدير «ليس لدينا اي تعامل عسكري لا مع ايران ولا مع سورية». من جهته قال مسؤول في دائرة التجارة الدولية في شركة «تشاينا ناشونال بريسيجن ماشينز»: «كانت لدينا علاقات اعمال محدودة مع ايران وسورية ولكن ليس في الوقت الراهن». ولم يتسن الاتصال بالشركة الصينية الثالثة المستهدفة بالعقوبات التي اعلنتها الخارجية الاميركية.
الى ذلك، قوض تحدي ايران الراسخ بشأن برنامجها النووي الآمال على نحو أكبر في تحقيق انفراجة في المحادثات التي تجري مع الاتحاد الاوروبي اليوم. وتستأنف المحادثات بين ايران والاتحاد الاوروبي المؤلف من 27 دولة في تركيا على امل اقناع طهران بوقف الانشطة الحساسة التي تخشى القوى الكبرى من انها تهدف الى صنع قنابل نووية مقابل تعليق العقوبات ضدها. لكن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد أبلغ رويترز في مقابلة اول من امس أن الدولة الاسلامية لن تقبل أي نوع من «الوقف المزدوج» وانتهج المتحدث باسم الحكومة خطا مماثلا اليوم. وقال المتحدث باسم الحكومة غلام حسين الهام «هذه القضية التي تتعلق بالانشطة النووية الايرانية لن تعود الى الوراء وسلكنا طريقا مشروعا من اجل ان يحقق هذا البلد تقدما». وتقول ايران ان برنامجها لصنع وقود نووي والذي يمكن ان يصنع المواد اللازمة لصنع الاسلحة النووية يهدف الى توليد الكهرباء حتى يمكنها تصدير مزيد من الغاز والنفط. والاجتماع الذي سيعقد اليوم بين منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا وكبير المفاوضين النوويين الايرانيين علي لاريجاني سيكون اول محادثات مباشرة منذ ان فرضت الامم المتحدة عقوبات جديدة على طهران في الشهر الماضي. وقال سولانا ـ الذي باءت محاولته الاولى لحل الازمة العام الماضي بالفشل بسبب رفض ايران تجميد أنشطة تخصيب اليورانيوم ـ انه يأمل أن تمهد المحادثات الطريق أمام محادثات رسمية بشأن انهاء النزاع وأن تبدي ايران انفتاحا في هذا الاتجاه. وقال في لوكسمبورغ «امل أن نعقد اجتماعا طيبا وبناء للغاية لن يكون الاخير». وقللت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت التي تحضر نفس اجتماع الاتحاد الاوروبي من توقعات تحقيق تقدم في أنقرة. وعندما سئلت ان كانت ترى أي مؤشرات تدعو للتفاؤل قبل المحادثات بين لاريجاني وسولانا ردت بقولها «في الحقيقة لا». وأصدر وزراء الاتحاد الاوروبي لائحة تنفيذية لاجراءات الامم المتحدة الموجهة ضد افراد وكيانات تتعامل مع البرامج النووية والصاروخية الايرانية والتي اضافت قائمة اخرى الى حظر التأشيرات وتجميد الارصدة. ولا تظهر ايران أي مؤشر على الانصياع الى مثل هذا الضغط، وقالت هذا الشهر انها بدأت تخصيب اليورانيوم على المستوى الصناعي الذي يمكن ان يستخدم في صنع قنابل وفي انتاج الكهرباء. وجلب هذا الاجراء تنديدا دوليا رغم ان خبراء غربيين عبروا عن شكوكهم في التقدم الذي اعلنت عنه ايران. وعرضت القوى الكبرى وهي الولايات المتحدة وأعضاء الاتحاد الاوروبي وروسيا والصين على طهران صفقة مساعدات اقتصادية ونووية مدنية وضمانات امنية اذا علقت الانشطة النووية الحساسة. وقالت بيكيت «عرضنا عليهم كل شيء يقولون انهم يريدونه من حيث الحصول على طاقة نووية مدنية ونود ان نراهم يأتون الى المفاوضات على هذا الاساس».
