ثمن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز موقف قبيلة الردادي من (حرب) بمنطقة المدينة المنورة، لتبرؤهم من أحد أفراد القبيلة «وهو المطلوب الأمني وليد الردادي الذي قتل أخيرا بعد مواجهة مع رجال الأمن في المدينة المنورة» مؤكدا ثقته وتقديره بهم، ووصفهم بـ«القبيلة المباركة»، وقال مخاطبا وفد القبيلة الذين استقبلهم أمس في قصر اليمامة بالرياض: «إبنكم الضال إن شاء الله إنكم براء منه، وهو إنسان دفعه الشيطان ولقي حتفه، وأنتم ولله الحمد قبيلة مباركة لم نسمع منكم إلا كل خير واتمنى لكم التوفيق».
وكان خادم الحرمين الشريفين الذي استقبل أمس أيضا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، والشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى، والعلماء والمشايخ، قد استمع إلى كلمة ألقاها نيابة عن الوفد اللواء الركن متقاعد محمد حسن الردادي، والذين أعربوا عن شجبهم واستنكارهم على ما أقدم عليه فرد ضال من أفراد قبيلتهم أغوته الفئة الضالة فانحرف عن الصراط المستقيم إلى صراط الشيطان، واكدوا أن كل فرد من أفراد القبيلة شيوخا وشبابا ورجالا ونساء يستنكرون هذا الجرم الشنيع، مشددين على أن الجميع لا يقرون أي عمل تخريبي يستهدف الآمنين ومعصومي الدماء ويسيء إلى وحدة البلاد وأمنها ويخالف كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ويعيث في الأرض فسادا ويخرج على شرع الله الذي تحكمه هذه البلاد الطاهرة.
وحضر اللقاءين الأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود وعبد المحسن التويجري مستشارو خادم الحرمين الشريفين.
إلى ذلك ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمس اجتماع مجلس الخدمة العسكرية، وتم خلاله دراسة المواضيع المدرجة على جدول الاجتماع، والتي سبق أن درست من لجان فرعية ومن اللجنة التحضيرية التي تمثل فيها الأمانة العامة لمجلس الخدمة العسكرية والقطاعات العسكرية ووزارة الخدمة المدنية ووزارة المالية، كما انتهى الاجتماع بإصدار قرارات المجلس المتعلقة بما عرض عليه من موضوعات، فيما تلقت الأمانة العامة توجيهات خادم الحرمين الشريفين بالحرص على الأمور المتعلقة بشؤون العسكريين والاهتمام بها والعمل على إنجازها أولا بأول وبدون تأخير.
ويتكون المجلس الذي يترأسه خادم الحرمين الشريفين، من الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الخدمة العسكرية، وعضوية كل من الأمير بدر بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني، والأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة، ومحمد الفايز وزير الخدمة المدنية، والدكتور مطلب النفيسة وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية والأمين العام للمجلس.
من جهة أخرى استقبل خادم الحرمين الشريفين أمس في الديوان الملكي بقصر اليمامة الدكتور حمد المانع وزير الصحة السعودي يرافقه وكلاء الوزارة ومجموعة من الأطفال السعوديين، وذلك بمناسبة حصول المملكة على شهادة من منظمة الصحة العالمية بخلوها من مرض شلل الأطفال.
وقال وزير الصحة في كلمة ألقاها أمام الملك عبد الله «إذا كانت الأمم تفاخر بإنجازاتها فنحن أيضا نفتخر، وإذا كانت الأمم تفاخر بأبنائها فنحن أيضا نفتخر، وإذا كانت الأمم تفاخر بقادتها فنحن أيضا نفتخر، يا خادم الحرمين الشريفين نفتخر بك قائدا نذر نفسه لخدمة دينه وشعبه وأمته».
وبين أن حصول بلاده على هذه الشهادة، كانت بتوجيهات وجهود الملك عبد الله الرائدة، والتي جاءت من أعلى جهة صحية عالمية هي منظمة الصحة العالمية، مشيرا إلى أن مرض شلل الأطفال إن دب في الصغار «أدى إلى شلل حركة المجتمع كله».
كما ألقت الطفلة فاديا بنت خالد العمري كلمة نيابة عن أطفال المملكة أعربت فيها عن سعادة الجميع بلقاء الوالد والقائد خادم الحرمين الشريفين، وعبرت عن شكر جميع أطفال السعودية لخادم الحرمين الشريفين على ما تحقق من مستوى صحي متقدم للأطفال على اثر صدور المرسوم القاضي بربط إصدار منح شهادات الميلاد بالتحصينات الأساسية مما أسفر عن القضاء على مرض شلل الأطفال من بلادنا الغالية وحصولها على هذه الشهادة الدولية.
وقد تسلم خادم الحرمين الشريفين من الدكتور حمد المانع، درع خلو السعودية من شلل الأطفال، ودرعا مقدما من الهيئة العربية للمختبرات ونقل الدم بمناسبة المؤتمر الذي عقد أخيرا تحت رعايته.
حضر الاستقبال الأمير بدر بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني، والأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد آل سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين، وعبد المحسن التويجري مستشار خادم الحرمين الشريفين.

