أدى الرئيس الموريتاني الجديد سيدي محمد ولد الشيخ عبد لله أمس اليمين الدستورية، وأعرب في كلمة بالمناسبة عن امتنانه للمجلس العسكري والادارة الموريتانية على الجهود التي بذلاها لإنجاح التجربة الديمقراطية في البلد، كما جدد تعهده بالعمل على النهوض بالمستوى الاقتصادي للبلد، وتحسين العلاقات بدول الجوار، وتفعيل وحدة المغرب العربي.
وتميز حفل التنصيب بحضور ستة رؤساء أفارقة، وممثلين لعدد من الدول والمنظمات الدولية. وحضر الحفل وفد أميركي يتصدره مساعد وزيرة الخارجية جون نغروبونتي، ووفد فرنسي برئاسة وزيرة الدفاع مشيل اليو ماري.
وشارك رئيس الوزراء المغربي، إدريس جطو، في مراسيم التنصيب، ومثلت الدول المغاربية الأخرى تمثيلا متفاوتا، وأوفدت الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة ممثلين لها.
وجرت مراسم التنصيب وسط حراسة أمنية مشددة، شملت إغلاق معظم الطرق المؤدية إلى قصر المؤتمرات في نواكشوط حيث تمت مراسم التنصيب. ووصل الرئيس الجديد الى البوابة الأمامية لقصر المؤتمرات على متن سيارته الشخصية بينما استقل اعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري الانتقالي، سيارة الموكب الرئاسي لدى قدومه، ليعود بعد انتهاء المراسم في سيارته الشخصية إلى منزله القريب من القصر الرئاسي في حي «تفرغ زينة» الراقي والذي غاب عنه طيلة الفترة الانتقالية اي 19 شهرا. وفيما استقبل الرئيس ولد محمد فال الرؤساء الأفارقة الستة في مطار نواكشوط، وأقام لهم مأدبة غداء، ودع ولد الشيخ عبد لله الرؤساء في المطار بعد انتهاء مراسم تسليم السلطة أي بعد حضورهم مأدبة العشاء التي أقامها على شرفهم.
وانتشر الآلاف من الموريتانيين على طول الطريق المؤدي إلى قصر المؤتمرات حاملين الإعلام الموريتانية والصور المكبرة لكل من الرئيسين ولد محمد فال ولد الشيخ عبد الله. واستمع الحضور إلى أناشيد تلاميذ المدارس وعزف السلام الوطني. وأطلقت المدفعية الموريتانية 21 طلقة إيذانا ببدء فعاليات الاحتفالات المرافقة لتنصيب الرئيس الجديد. ومن المتوقع ان يشرع الرئيس الجديد في غضون الساعات القليلة المقبلة في تشكيل حكومة جديدة.
