|
 |
| مكاسب هائلة لشركات
النفط بعد ارتفاع سعر الغازولين |
هيوستن، الولايات المتحدة (CNN) -- حافظت
شركات النفط العالمية العملاقة على مكاسبها خلال الربع الأول من العام
2007 وذلك بالرغم من تراجع المعدل العام للأسعار، وحظيت الشركات العشر
الكبرى بجزء كبير من العوائد بقيادة كل من Exxon وChevron وConoco
Phillips، التي حصدت مجتمعة نصف أرباح السوق.
وقد لعب السعر المرتفع لغالون البنزين الذي قفز إلى ثلاثة دولارات
بسبب جملة عوامل محلية ودولية دوراً بارزاً في تحقيق الشركات لهذه
الأرباح.
ودفعت تلك النتائج خبراء المال إلى طرح مجموعة أسئلة حول الهدف من
إبقاء أسعار البنزين عند معدلات مرتفعة، دون استثمار أي من العوائد في
إنشاء وتطوير مصافي نفط جديدة تساهم في الحد من هذا الارتفاع
المطرد.
وكان الانتاج الأمريكي من البنزين قد تراجع بشدة بعدما ترقفت مجموعة
من مصافي النفط الكبيرة عن العمل خلال الفترة الماضية لأسباب
مختلفة.
فيما ادعت الشركات أن نسبة الأرباح المحققة خلال الفترة الماضية لم
تتجاوز 10 في المائة، وهي بالتالي تماثل النسبة المحققة من خلال أي
صفقة نفط عادية ولا تحتمل تحويل بعضها إلى نفقات تطويرية.
وكانت أسعار النفط قد حافظت على معدلاتها المرتفعة خلال الربع الأول
من العام 2007 بالرغم من تراجع سعر المادة إلى ما دون المستوى القياسي
الذي بلغته الصيف الماضي عند حاجز 78 دولاراً.
وقد دعت أرباح شركة Exxon الهائلة، والتي بلغت 10 مليارات دولار
خلال ربع واحد السيناتور الجمهوري دينيس كوسينيش إلى المطالبة بوضع
ضريبة خاصة، تُدفع كلما بلغت أرباح الشركة حداً معيناً.
بالمقابل ينظر الكونغرس حالياً في مشروعين جديدين، يرميان إلى
مطالبة الشركات العاملة في حقول خليج المكسيك برفع عوائد الرسوم
الضريبية نظير منحها حقوق التنقيب في مناطق جديدة.
وكذلك تصنيف تلك الشركات على أنها "صناعات وطنية" مما سيعود على
الخزينة الأمريكية بمبلغ 14 مليار دولار خلال السنوات العشر
المقبلة.
وفي هذا الإطار لفت جون فيلمي، أحد خبراء معهد النفط الأمريكي أن
الضرائب المفروضة على شركات النفط الأمريكية تبقى دون تلك المفروضة على
الكثير من القطاعات الصناعية وفي مقدمتها قطاع الإيثانول.
إلا أن فيلمي رفض وجود أي قانون يجبر الشركات الأمريكية على إعادة
النظر بعقودها السابقة مع الدولة، معتبراً أن ذلك يشكل مخالفة لمبدأ
الاقتصاد الحر ويُدخل القطاع النفطي في الولايات المتحدة جواً شبيهاً
بنظيره في بوليفيا.
فيما أشار آخرون إلى ضرورة أخذ حجم الإنفاق الكبير لتلك الشركات
بعين الاعتبار قبل النظر في أرباحها، مذكرين بتجربة Exxon في التنقيب
لمدة 20 عاماً بأنغولا قبل الوصول إلى منابع النفط، وما تخلل ذلك من
تكاليف باهظة. |