دخلت قضية رفع الحصانة عن رئيس جبهة «التوافق» العراقية، والامين العام لمؤتمر اهل العراق عدنان الدليمي، مدخلا بات معه التخوف من تكرار رفع الحصانة عن اي نائب في البرلمان، من قبل الحكومة، ومن ان يتحول الامر الى واقع، يواجهه اي نائب في البرلمان، لاسيما ان قضية رفع الحصانة عن الدليمي لم تكن الاولى.
واوضح سليم عبد الله، المتحدث باسم جبهة التوافق، لـ«الشرق الاوسط»، امس «ان القضية رفعت على خلفية اتهام اشخاص لافراد من حماية الدليمي واحد ابنائه». مضيفاً «لقد لاحظنا من ملف القضية ان مكتب جلال الدين الصغير (النائب عن الائتلاف العراقي الموحد) جمع عدداً من شكاوى المواطنين، وتم تقديمها الى القائد العام للقوات المسلحة، حيث نلاحظ ان اغلب الدعاوى تتحدث عن عاطفة وبصورة مضللة، بدعوى ان الدليمي وابنه، بالاضافة الى افراد من حمايته قاموا بتهجير عدد من العوائل من مناطقهم، ونحن بالاساس ضد عمليات التهجير». وعن الاجراءات القانونية التي اتخذت، قال عبد الله «تم أخذ افادات بعض افراد الحماية الخاصة بالدليمي.. وتعرضوا للتعذيب، مما ادى الى ان يعترفوا على انفسهم».
أما جلال الدين الصغير، فاوضح انه «بعد الحديث في مجلس النواب عن موضوع عمليات التهجير، التي طالت العوائل الساكنة في منطقة حي العدل (غرب بغداد)، تقدمت تلك العوائل بشكاوى الى مكتبنا ومكاتب اخرى». واكد لـ«الشرق الاوسط»، «ان اغلب هذه الدعاوى موثقة بعناوين واسماء اصحاب الدور السكنية، وقد تم رفع شكاواهم الى الاجهزة الامنية». وعن الاتهامات للدليمي لفت الصغير الى ان «جميع الدعاوى تضمنت اسماء واتهامات لاشخاص متعددين وليس لعدنان الدليمي فقط، بعضهم بشخص حمايته الخاصة او ابنه».
يذكر ان قضية رفع الحصانة عن عدد من النواب، ابتدأت قبل نحو عام، على اثر مشاكل واتهامات بوجود اختلاسات لنواب في البرلمان، منهم مشعان الجبوري وحازم الشعلان، وأخيراً تم رفع الحصانة عن النائب عبد الناصر الجنابي، على اثر المشادة الكلامية بينه وبين رئيس الوزراء نوري المالكي، التي اعقبها اصدار امر بالقاء القبض ورفع الحصانة عنه، الامر الذي دفعه الى مغادرة العراق الى سورية.
