أبرز الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الطابع المنفتح للمبادرة المغربية بشأن التفاوض لتخويل جهة الصحراء حكما ذاتيا، وأفقها كقاعدة من أجل الحوار والتفاوض بهدف تسوية نزاع الصحراء.
وأقر كي مون، في التقرير الذي قدمه يوم الثلاثاء الماضي إلى مجلس الأمن، «الجهود التي قامت بها المملكة المغربية، على مدى أشهر من أجل بلورة هذا المقترح». وفي المقابل، اكتفى التقرير بالإشارة إلى «مقترح البوليساريو» بدون تعليق ولا تفاصيل. كما لم يشر الى مخطط بيكر الثاني، الذي يشكل أساس ما يسمى «مقترح البوليساريو».
وذكرت وكالة الانباء المغربية، أن التقرير اشار الى أن استفتاء تقرير المصير ليس السبيل الوحيد لتسوية قضية الصحراء، وقالت انه بالرجوع إلى المقاربة التي تتبناها المملكة المغربية منذ أزيد من ثلاث سنوات، يؤكد الأمين العام للأمم المتحدة أن التفاوض هو السبيل الوحيد من أجل التوصل إلى حل مقبول من طرف كافة الأطراف.
وذكر كي مون في تقريره ، أن خيار الاستقلال لا يمكنه أن يكون نقطة الانطلاق ولا غاية المفاوضات على اعتبار أن التفاوض لا يمكنه إلا أن يؤدي إلى حل متوافق عليه يستبعد الخيارين الحديين المتضمنين في مخطط التسوية لسنة 1991، وهو المخطط الذي اتضحت عدم قابلية تطبيقه، برأي منظمة الأمم المتحدة نفسها.
ويسجل التقرير أن مخطط بيكر الثاني لا يمكنه أبدا أن يشكل قاعدة لهذه المفاوضات كما يأمل في ذلك بشدة كل من «البوليساريو» والجزائر. كما سجل دور الجزائر، من خلال إشارته إلى الرسالة التي وجهها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 19 مارس (آذار) 2007، وكذا زيارة وزير خارجيته، واشار التقرير الى أنه من المنتظر أن تشارك الجزائر في المفاوضات من أجل تسوية هذا النزاع.
أما بالنسبة للجانب التقني، فقد أشار التقرير إلى توغلات «البوليساريو» في منطقة تفاريتي (منطقة عازلة)، معتبرا ذلك «انتهاكا لوقف إطلاق النار». وعلى عكس ما تقوله جبهة البوليساريو، التي تتحدث عن وجود 400 سجين حرب محتجزين من طرف المغرب، أكد التقرير أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنهت أعمالها بشأن هذه القضية.
وفي غياب تسجيل موثوق وإحصاء جامع لسكان مخيمات البوليساريو بتندوف (جنوب الجزائر)، فإن المفوضية السامية للاجئين وبرنامج الغذائي العالمي، يواصلان اعتماد رقم 90 ألف شخص وليس 165 ألفا.
