 |
|
ديفد ولش: الحكومة اللبنانية غير
قادرة دستوريا على إقرار المحكمة الدولية (الفرنسية-إرشيف) |
دخلت
الولايات المتحدة على خط الجدل الدائر بشأن المحكمة ذات
الطابع الدولي الخاصة بقضية اغتيال رفيق الحريري، إذ لوح
مسؤول أميركي رفيع بإحالة القضية إلى مجلس الأمن إذا لم يتوصل
اللبنانيون إلى اتفاق بشأنها.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفد ولش
خلال إيجاز صحفي بمقر الوزارة "إذا لم يكن بالإمكان التوافق (حول
المحكمة) عبر المؤسسات الدستورية اللبنانية فستقوم الولايات
المتحدة ودول أخرى بالبحث عن طريقة أخرى لإنجاز الموضوع".
تصريحات ولش تزامنت مع تعثر مساعي نيكولا
ميشال المستشار القانوني للأمين العام للأمم المتحدة لدى الأطراف
اللبنانية المتنازعة لإنهاء خلافاتهم حول المحكمة.
واعتبر ولش أن "التدخلات الخارجية، والمعارضة في
الداخل، والحيرة" حالت مجتمعة دون حسم هذه القضية داخل المؤسسات
الدستورية اللبنانية.
 |
|
ميشال أنهى جولته لحث اللبنانين على
التوافق على المحكمة خلال أيام (الفرنسية) |
جولة ميشال
وكان ميشال اختتم أمس
لقاءاته لحث اللبنانيين على إقرار المحكمة بلقاءين مع رئيس
الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وأعرب عن أمله في أن تثمر جهود الأمم المتحدة
الرامية إلى حمل اللبنانيين على التحاور والإسراع في إنشاء
المحكمة "خلال الأيام المقبلة".
وقال ميشال الذي يغادر لبنان اليوم إنه سيرفع
تقريرا عن مهمته إلى مجلس الأمن الدولي الذي سيبت في
المسألة.
ووصل ميشال إلى لبنان الثلاثاء والتقى القادة
اللبنانيين الرئيسيين على أمل تسوية الأزمة السياسية والمؤسساتية
التي تشل البلاد منذ أشهر وتحول دون إقرار نظام المحكمة
وتشكيلها.
وأدى توقيع اتفاقية بين حكومة فؤاد السنيورة
والأمم المتحدة بشأن إنشاء المحكمة إلى استقالة الوزراء
الشيعة الخمسة الذين يمثلون حزب الله -رأس حربة المعارضة- وحركة
أمل التي يتزعمها نبيه بري.
ويرفض رئيس المجلس النيابي دعوة البرلمان إلى
الانعقاد للمصادقة على مشروع المحكمة، معتبرا أن الحكومة باتت
غير شرعية بعد استقالة الوزراء منها.
 |
|
الشيخ نعيم قاسم حذر من تغيير
المسار الجنائي للمحكمة (الجزيرة) |
موقف حزب الله
ورفض حزب
الله في وقت سابق تسليم المبعوث ميشال ملاحظاته على
المحكمة.
وقال وزير حزب الله المستقيل محمد فنيش في تصريح
صحفي إثر اجتماعه مع المبعوث الدولي "سأل السيد ميشال عن
ملاحظاتنا، بالتأكيد لدينا ملاحظات لكن المكان الملائم لإقرارها
هو الحكومة الدستورية".
وحذر نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم أمس في
خطاب مجددا من تسييس المحكمة وتغيير مسارها الجنائي.
وترفض المعارضة اللبنانية مشروع المحكمة بصيغته
الحالية، في حين طلبت الغالبية البرلمانية من الأمم المتحدة
اتخاذ "إجراءات بديلة" لإقرارها في مجلس الأمن، ما اعتبر مدخلا
إلى إقرار المحكمة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.