ندد وزير الشؤون الدينية الجزائري بـ«أطراف خارجية اشترت أسلحة لبعض شبابنا المغرر بهم، لقتل المدنيين الأبرياء». ودعا إلى «عدم الأخذ بالفتاوى التي تأتي من الخارج لأنها لا تأخذ خصوصية الجزائر بعين الاعتبار». وشجب حوالي 300 إمام مسجد التفجيرات الانتحارية التي شهدتها العاصمة، واعتبروها «خروجا عن مقاصد الشريعة».
وقال الوزير بوعبد الله غلام الله إن جهات دينية أجنبية خارج الجزائر، «لم تذكر أن الإرهاب والفتنة حرام إلا بعد أن اشتعلت النار في بيوتهم». وأوعز الأعمال المسلحة التي بلغت ذروتها يوم 11 نيسان (أبريل) الجاري عندما ضربت «قاعدة المغرب الإسلامي» العاصمة بواسطة إنتحاريين، إلى «نصائح دينية متبرع بها من الخارج». وقال أمس في لقاء مع أئمة المساجد بالعاصمة: «كفوا عن الأخذ بالنصائح (الفتاوى) الخارجية والأفضل أن تأخذوا من علماء بلدكم». وانتقد غلام الله بشدة جماعات جهادية، قال إنها حرضت جزائريين على المشاركة في حرب أفغانستان «ولما انتهت الحرب وعادوا إلى الجزائر حرضوهم على قتال دولتهم». واعتبر تفجيرات 11 أبريل (نيسان): «وليدة أفكار متطرفة دخيلة على ثقافة الجزائر». وحمل أئمة المساجد «مسؤولية تربية وتوعية الشباب حتى لا ينساقوا وراء الأفكار الهدامة».
وكشف وزير الشؤون الدينية أن الطاقم الحكومي كان داخل مبنى رئاسة الحكومة بصدد التحضير لموسم الحج المقبل، عندما فجر أحد الانتحاريين نفسه ضد قصر الحكومة، وتساءل مستهجنا«كيف يعتدى على رمز دولة وهي تعكف على دراسة الوسائل التي تمكن من آداء فريضة الحج؟». وأصدر أكثر من 300 إمام بيانا وزع على الصحافة، يندد باعتداءات «الأربعاء الأسود». وجاء فيه أن الفقر والبطالة والإقصاء الاجتماعي «لا تبرر الجريمة»، مشيرا إلى أن «سفك الدماء وإزهاق الأرواح البريئة وإشاعة الرعب والفزع والخوف بين الناس، وانتهاك الأعراض، والعدوان على الأموال والممتلكات، إنما هي جريمة من أكبر الجرائم تنكرها الفطرة والعقل والشرع، وهي خروج عن مقاصد الشريعة».
