الثلاثـاء 13 ربيـع الثانـى 1428 هـ 1 مايو 2007 العدد 10381
إطبـــع هــذه الصفحــة
 

النازحون يبدأون العودة ببطء لمقديشو.. و«المحاكم» تتوعد بحرب استنزاف

بعد إعلان الحكومة تحقيق مكاسب في المعارك مع المسلحين

أسمرة: عبد العليم حسن
أعلن قادة المقاومة الصومالية الموجودون في العاصمة الاريترية، أسمرة، امس رفضهم استقدام قوات الاتحاد الافريقي في الصومال، وتوعدوا بمزيد من الهجمات ضد القوات الإثيوبية بحرب استنزاف طويلة المدى. وقال الشيخ شريف شيخ احمد في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه «إن المقاومة غيرت استراتيجيتها، وهي مستمرة حتى تخرج القوات الغازية». وفي نفس الوقت، نقلت حافلات فوق أسقفها عشرات الصوماليين العائدين الى العاصمة التي دمرتها القذائف امس بعد ثلاثة أيام من اعلان الحكومة تحقيق مكاسب كبيرة في المعارك مع المسلحين.
وقال كثير من العائدين الذين كانوا يحملون قدورا وأوانيَّ لرويترز انهم سيتجنبون شمال العاصمة الذي شهد بعضا من أسوأ المعارك خلال ستة عشر عاما بين القوات الصومالية والقوات الاثيوبية المتحالفة معها من جهة والمسلحين الاسلاميين ورجال عشائر ساخطين من جهة أخرى.
وقالت مريم علي، إحدى سكان ضاحية توفيق، «لا يمكننا العودة الى المناطق التي توجد بها قوات. هناك بعض المخلفات الحربية التي لم تنفجر في ضاحيتي».
وقال مالك أحد المقاهي، انه يعتزم إعادة فتح المقهى في غضون يومين، غير أنه سيتريث قبل أن يرسل في طلب أسرته. ورغم توقف نيران الاسلحة الرشاشة والدبابات وإطلاق القذائف الصاروخية منذ الجمعة إلا أن كثيرا من السكان يخشون أن يكون المسلحون الذين يضمون مجاهدين أجانب يعيدون تجميع صفوفهم.
وأسفرت المعركة التي تهدف للسيطرة على مقديشو عن مقتل ما لا يقل عن 1300 شخص خلال الاسابيع الاخيرة وحولت مناطق بالعاصمة الساحلية الى مناطق أشباح. وحذرت الامم المتحدة من كارثة تلوح في الافق بعد فرار 365 ألفا من العاصمة خلال الشهور الثلاثة الماضية، أغلبهم يحتمون بالاشجار في بلدات محيطة بالعاصمة أو يقيمون في العراء.
ونصب بعض التجار من مقديشو طاولات على جانب الطرق في لافولي على بعد 20 كيلومترا من العاصمة لبيع الخضر واللحوم والحليب للنازحين الذين اقاموا بها. وفي لفتة من أجل المصالحة فيما يبدو، عقد الرئيس الصومالي عبد الله يوسف ورئيس الوزراء علي محمد جيدي اجتماعات مباشرة مع خصومهم السياسيين الرئيسيين المتمثلين في عشيرة الهوية المهيمنة بمقديشو.
وتعارض الهوية الحكومة التي يرون أنها تحابي عشيرة دارود التي ينتمي اليها يوسف.
وقال عكاظ عبدي ضاهر زعيم عشيرة الهوية لرويترز «التقينا بالرئيس ورئيس الوزراء أمس واتفقنا من حيث المبدأ على حل الخلافات بيننا من خلال المفاوضات». واضاف «اتفقنا على عقد اجتماع آخر للتعامل بعمق مع المخاوف التي لدى كل منا». لكنه لم يفصح عن موعد محدد.
ومنذ أعلنت الحكومة النصر على المسلحين أمرت المدنيين في المدينة بالتخلي عن أسلحتهم فيما نشرت قوات صومالية وإثيوبية مشتركة لتفتيش معاقل المعارضة بحثاً عن المسلحين واللصوص.
كما عينت الحكومة أيضا زعماء الفصائل السابقين من ذوي النفوذ كقادة للشرطة الوطنية ورؤساء بلديات للاشراف على القانون والنظام في المدينة التي فجرت أحدث عملية أمنية بها موجة جديدة من العنف.