![]() |
|
|
السلام عليكم ورحمة الله.
آخر زيارة لك كانت: 25-09-2008 الساعة 12:17 PM الرسائل الخاصة: غير مقروء 0, من مجموع 71 رسالة.
|
||||||
| منتدى الاحتساب في السياسة الشرعية (خاص بمناقشة الأمور السياسية وشئون المسلمين) |
![]() |
|
المشاهدات: 182 - مشاركات: 4
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | تقييم الموضوع |
|
|
#1 |
|
عضو مستجد
تاريخ التسجيل: May 2005
الجنس : ذكر
المشاركات: 261
|
القاعدة وحزب الله.. الرؤية والإستراتيجية د.أكرم حجازي
القاعدة وحزب الله.. الرؤية والإستراتيجية
د.أكرم حجازي الجانب العقدي يلزم القول بداية إن القاعدة، على المستوى السني، ليست هي الجهة الوحيدة التي تعادي حزب الله، ويلزم القول أيضا إن التجربة أثبتت بالقطع أن فروع القاعدة في موقفها من الشيعة أظهرت قدرا من التشدد، كما في الجزائر والعراق، أكثر مما أظهره التنظيم الأم، ففي العراق قدم أبو مصعب الزرقاوي تأصيلا شرعيا في العداء للشيعة يفوق ما قدمته أي قوة أخرى سواء كانت شرعية أو جهادية؛ وذلك عبر سلسلته الشهيرة: "هل أتاك حديث الرافضة"، وكذا: "وعاد أحفاد ابن العلقمي"، وأعلن حربا على الطائفة، فكفّر عوامها واستباح دماءهم، بل إن "أبو عمر البغدادي" أمير دولة العراق الإسلامية ذهب إلى أبعد من ذلك حين أعلن حربا على إيران الشيعية لم يوقفها إلا مشروع الصحوات وحصارها للمشروع الجهادي، لكن هل كان هذا هو موقف قادة القاعدة؟ الحقيقة أن حسابات التنظيم الأم بما في ذلك الموقف العقدي هي غير حسابات الفروع ومواقفها، فلا مواقف بن لادن ولا الظواهري ولا أي رمز من رموز القاعدة كفّر عموم الشيعة، أما الزرقاوي فكان يحتج باستحالة التمييز بين المحارب وغير المحارب في الحالة العراقية. وبالتالي فتكفيره لعموم الطائفة ربما كان بضغط الواقع وليس رغبة منه بمخالفة علماء السنة، وهو ما احتج به على فتوى أبي محمد المقدسي. هذا مع العلم أن بن لادن ترك للزرقاوي، بعد إلحاح في مراسلاتهما، حرية تقدير الموقف الميداني بشرط أن يعمل على تحييد الصراع مع الشيعة ما وسعه ذلك في هذه المرحلة على الأقل حيث الأولوية لقتال قوات الغزو الأمريكية وحلفائها. المهم أننا، وبخلاف موقف العامة من أنصار المجاهدين، لم نقع في خطابات القاعدة، على مستوى القيادة، على أي استعمالات لمصطلحات تطعن في حزب الله من نوع "حزب اللات" أو "نصر اللات"، بل إن القاعدة تصر على تجنب الدخول في معارك شرعية مع الطائفة الشيعية أو حتى مع إيران وحزب الله، برغم أنها أكثر من يمكن أن يخوض المعركة الشيعية شرعيا وسياسيا وتاريخيا. في الخامس من شهر آب/ أغسطس 2008 نشرت مؤسسة السحاب كتاب لأحد منظري القاعدة الشيخ عطية الله كتابًا بعنوان: "حزب الله اللبناني والقضية الفلسطينية - رؤية كاشفة". وهو الكتاب الذي لاقى رواجا واسعا في وسائل الإعلام بالرغم من أنه لم يتطرق إلى الموقف العقدي من الشيعة الذي اعتبره من المسلمات التي لا تحتاج إلى بيان، وفي الكتاب عبارة طريفة تستحق التوقف عندها، حيث يقول الكاتب فيها: "لست بصدد البحث عن حقيقة هذا الحزب وملّته، فهي عندنا معلومة مستيقنة لا تخفى، بل المقصود من الكتابة هو تجلية حقيقة هذا الحزب للناس بالطرق المنطقية والدلائل العقلية، التي تقنع المسلمين بخطره وفساده العظيم". لا شك أنها فقرة حاسمة وذات دلالة لمن أمعن في البحث والتقصي عن الأسباب التي تجعل من القاعدة تصر على تحييد الموقف الشرعي من خطاباتها تجاه الحزب ومن ورائه الطائفة برمتها، للوهلة الأولى يبدو أن اندفاع الزرقاوي في تكفير الشيعة قد أفسد على القاعدة خططها في التعامل مع الطائفة، لكنه من جهة أخرى دفع بالكثير من علماء السنة في البلدان الإسلامية إلى إصدار فتاوى شديدة ضد ما اعتبروه مشروعا صفويا يهدد الإسلام والمسلمين حتى أنهم أجازوا لأهل السنة في العراق الدفاع عن أنفسهم ورد اعتداءات الشيعة عليهم. ولا شك أن مثل هذه المواقف الصادرة عن أهل العلم تروق للقاعدة وتكفيها مئونة الرد على خصومها الشرعيين. هكذا يبدو موقف القاعدة من الشيعة بالغ الحذر من جهة أنه لا يجوز شرعيا، تكفير عوامهم؛ لذا فقد بدت حريصة على استعمال الوسائل العقلية (سياسة، منطق، تاريخ، وقائع وأحداث...) لإسقاط المراهنة السنية على حزب الله والطائفة الشيعية؛ إذ تمكنها هذه الطريقة من:
الجانب السياسي جنود في حزب الله أثناء أحد العروض من المعلوم أن حزب الله يستأثر وحده بورقة المقاومة في لبنان على الرغم من وجود عشرات القوى السياسية والتنظيمات المسلحة، سواء كانت لبنانية أو فلسطينية. وفيما خلا بضعة عمليات مسلحة ضد إسرائيل أو قوات اليونيفيل الدولية أفلتت من مراقبة الحزب لم تستطع أي قوة اختراق الحظر الأمني الذي يفرضه الحزب على القوى الأخرى في مقاتلة إسرائيل، وفي المقابل استطاع الحزب أن يعوض هذا الخلل الذي يطعن بمصداقيته بالدخول في معارك طاحنة ضد إسرائيل في مناسبات عديدة انتهت بانسحاب إسرائيل من لبنان وإهانتها عسكريا في حرب تموز سنة 2006. وهكذا فعلى امتداد سنوات الصراع مع إسرائيل استوطن الحزب في عقول العامة بوصفه حزبا مقاوما شديد البأس، ومدافعا عن القضايا العربية والإسلامية، ونصيرا كبيرا للفلسطينيين، وخصما عنيدا في مواجهة اليهود، ومثالا في العدة والإعداد والانضباط والمصداقية، بل إنه أعاد للعرب جزءا من كرامتهم المفقودة ورفع رأسهم عاليا ونجح في إعادة الثقة والأمل، وأثبت أنه بالإمكان هزيمة إسرائيل. لكن من الأهمية بمكان ملاحظة أن هذا التصور، على أهميته، لا يمكن إسقاطه على إجمالي أهل السنة؛ إذ إن موقف السنة ينقسم بين من يؤيد الحزب بشدة كما هو الحال في مصر وبلاد الشام والمغرب العربي، وبين من يعارضه بشدة كما هو الحال في الجزيرة العربية. وبصيغة أخرى يمكن القول إن تأييد الحزب يتراجع في البلدان ذات الحضور الشيعي فيما يتزايد بصورة مثيرة في البلدان ذات الكثافة السنية، وهنا بالضبط تقع المشكلة التي تواجه القاعدة. فلو قمنا بعملية استكشاف دقيقة فسنلاحظ أن أطروحة القاعدة نجحت في الحضور الفعّال في المغرب العربي والجزيرة والعراق، لكنها حتى اللحظة لم تنجح في استيطان بلاد الشام ومصر، ولعل السبب الرئيس في ذلك يكمن في وجهة الرأي العام الشعبي في هذه المنطقة والذي يميل إلى تأييد أطروحة حزب الله بشكل ظاهر ومؤثر. وهذا يفسر إلى حد كبير غياب الموقف الشرعي في خطابات القاعدة تجاه الحزب والاكتفاء بما سماه عطية الله بـ"الطرق المنطقية والدلائل العقلية" لـ"تجلية حقيقة هذا الحزب للناس"، كون الدلائل الشرعية قلما تشكل فارقا عند العامة من سكان هذه المناطق، فالناس تقيس الموقف من أي جماعة ليس بموجب عقيدتها، بل بمقدار ما توقعه من أذى في الدولة اليهودية، وإذا ما تعلق الأمر بحزب الله فهذا موقف طبيعي في شعوب لم تر على مدى عقود نصرًا واحدًا، فلا الجماعات الإسلامية ولا فصائل منظمة التحرير شكلت نضالاتها على امتداد عقود أي فارق يذكر في الصراع العربي الإسرائيلي، فلماذا لا يؤيدون حزبا شكل هذا الفارق؟. إذن يمكن القول إن القاعدة معنية بالدرجة الأساس بالتعامل مع أمزجة الناس وليس مع عقائدهم، ولما يكون الحال هكذا فمن الصعب توقع ظهور فعال للقاعدة قبل تغير معايير القياس أو المزاج العام؛ لهذا تبدو خطابات رموز القاعدة وهي تتوجه، بكثافة، نحو حركة حماس بالذات وحزب الله كمن يحاول إشاعة ثقافة جهادية بمواصفات قاعدية ما من هدف لها في هذه المرحلة إلا خلخلة ما تجذر من تصورات لا تتمتع بأي مشروعية عقدية.. لكن كيف؟ الطائفي والإسلامي بن لادن وسط حراسه أثناء التدريب يصر رموز القاعدة على تأكيد أن الخلاف الإيراني مع الولايات المتحدة هو خلاف حقيقي، وكذا الأمر فيما يتعلق بحزب الله، حيث تعتقد القاعدة أن حربه ضد إسرائيل هي حرب حقيقية، لكنهم يؤمنون أن العداء الشيعي لأمريكا هو عداء طائفي وليس عداء إسلاميا، فالأمريكيون واليهود والغرب عموما لهم مشروعهم ضد الأمة، والإيرانيون وأدواتهم الضاربة لهم مشروعهم الصفوي ضد السنة. وأنه ما من علامات تدل على أن مشروع إيران هو مشروع مقاومة ينتصر لإجمالي الأمة وليس لطائفة كما هو الحال. وكي تدعم القاعدة أطروحتها سياسيا نراها تؤكد أربع مسائل بالغة الأهمية في تفكيك تصورات العامة تجاه مصداقية المشروع الإيراني أو حزب الله:
هذه إحدى الآليات التي تسعى القاعدة في ضوئها إلى سحب البساط من تحت الآلة الإعلامية الضخمة للإيرانيين وعبرها رفع الغطاء الشعبي عن حزب الله. استراتيجية توريط حزب الله لكن ما هو أخطر من ذلك هو سعي القاعدة إلى توريط الحزب بحروب مدمرة مع إسرائيل في محاولة منها لضرب عصفورين بحجر واحد، فالقاعدة تستفيد من قوة حزب الله في التصدي لإسرائيل؛ لأن هذا يساعدها على إظهار إسرائيل ضعيفة، ومن الممكن هزيمتها بشروط هي تحسب نفسها قادرة على الوفاء بها. وحتى اللحظة فشلت الفصائل الفلسطينية العلمانية والإسلامية والدول العربية في تحقيق أي انكشاف حقيقي لإسرائيل مثلما نجح حزب الله في ذلك خلال حرب تموز 2006، وهذا مؤشر على أن دخول القاعدة للمنطقة ربما يكون مرهونا بتحقيق المزيد من الانكشاف العسكري والأمني لإسرائيل، لكن ثمة شرط آخر وهو ضرورة انكشاف حزب الله وإزاحته عن الواجهة عبر إظهار تغوله على الدولة والمجتمع في لبنان، كما حصل في فخ سيطرته على بيروت حيث كان واضحا امتناع القاعدة عن التعقيب على الأحداث، وكذا امتناع التيارات السلفية الجهادية عن الدخول في المعركة ضد الحزب.إذ إن تصاعد التوتر والانقسام الاجتماعي والسياسي واحتقان أهل السنة "غيظا" على شيعة لبنان؛ كلها مسائل من شأنها أن توفر الأرضية المناسبة لضرب الحزب وإضعافه كي تتسع الساحة لغيره وكي يتغير مزاج الناس، وفي هذا السياق يستحضرنا تصريح زعيم الحزب الشيخ حسن نصر الله حينما هزئ من خصومه خلال معركة نهر البارد مع فتح الإسلام، وهو يقول: "هل تريدون أن تأتوا لنا بالقاعدة". هذه الآلية بدت واضحة منذ الأيام الأولى لحرب تموز والخطاب الملغوم للظواهري تعليقا على الحرب، فقد تجنب الظواهري إدانة الحزب حتى لا يقال بأن موقف القاعدة يصب في المحصلة في صالح الموقف الأمريكي أو الإسرائيلي بشكل مباشر، بينما ظهرت ردود الفعل لدى المشايخ والأنصار، حينذاك، على النقيض من الخطاب، بل إن خطابات القاعدة تجاه حزب الله تنصلت من الطعن في حقيقة الحروب التي يخوضها والخسائر الفادحة التي كبدها لإسرائيل مكتفية بتوصيفها بالحروب الدفاعية، كما ورد على لسان بن لادن! وليس مسرحيات كما يحلو للأنصار أن يصنفوها، ومن الواضح أن القاعدة مصرة على استفزاز حزب الله لخوض حروب طاحنة ضد إسرائيل علّ وعسى أن "يضرب الله الظالمين بالظالمين". كاتب وأكاديمي أردني . |
|
|
|
|
#2 |
|
عضو مستجد
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الجنس : ذكر
المشاركات: 261
|
جزاك الله خيرا
|
|
|
|
|
#3 |
|
عضو مستجد
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الجنس : ذكر
المشاركات: 651
|
اشتقت لكتابات الدكتور اكرم لدرجة اني ادخل مدونته بشكل شبه يومي لارى هل من مقال جديد وكنت والله سأكتب موضوع استفسر فيه عن الدكتور اكرم , بصراحة ظننته سجن من طواغيت الاردن :)
بارك الله بالكتور اكرم وبقلمه |
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لا يوجد |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| سنن نبوية | ابو عمرالشامي | منتدى الاحتساب العام | 1 | 22-09-2008 11:39 PM |
| [كتاب] كتاب قيم...السحاب تقدم: كتاب (رؤية كاشفة) للشيخ الفاضل/ عطية الله - حفظه الله - مفرغة | عبادة بن الصامت | نخبة كُتاب شبكة الحسبة | 64 | 12-09-2008 01:03 PM |
| مَحَبَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ | ابو عمرالشامي | منتدى الاحتساب العام | 3 | 08-09-2008 01:09 AM |
| سلسلة خطابات الشهيد بإذن الله تعالى ( ابو مصعب الزرقاوي ) تقبله الله ...سلسلة متجددة | سفير شموخ الاسلام | منتدى الاحتساب في السياسة الشرعية | 4 | 02-09-2008 05:04 PM |