يرفع ..وبورك في الإخوة جميعاً ولي عودة ..
***
قبل ما أنسى :هذي المشاركة ( فاقعة ) كبدي والإدارة مش راضية تعدلها 
إقتباس:
اقتباس من مشاركة ابن المعرفة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : فقد تم نشر حوار صحيفة الحياة مع حسان حطاب في الفترة الماضية، وكان الهدف من ذلك تسليط الضوء على تلك الفترة البائدة والغامضة من الزمن ليس إلا .. وبما أنني أجهل كثيراً من الحوادث والوقائع حول التجربة الجزائرية القديمة كنت قد أحببت أن أفكر بصوت عالٍ فقمت بنشر الحوار في المنتدى لأستفيد أنا أولا وجميع الإخوة !! وكنت قد وعدت في ثنايا الموضوع طرح بعض مواقف علماء السلفية الجهادية في المغرب العربي والتي لها تعلق بهذا الموضوع ، ثم ارتأيت نشرها في موضوع منفصل حرصا على تعميم الفائدة .. ورغم أن هذه المواقف لا تتناول ما نحن بصدده مباشرة إلا أنها تبيين لفرع مشابه لهذا الفرع وكلاهما يصب في أصل واحد .. أما بعد : يزعم البعض بأن رجالات الجزائر لديهم من القدرة ما يؤهلهم لنزال النظام الجزائري وإسقاطه وإبداله بنظام إسلامي ، وهذا مقصد حسن ، وخلافنا دائر مع هؤلاء حول نقطتين أساسيتين : 1- هل هذه القدرة التي تؤهلهم لإسقاط النظام موجودة فعلا ..2- ومن هو الذي يحدد هذه القدرة أصلا .. وجواب ثاني النقطتين هو من سيجيب عن النقطة الأولى .. فيقال :بما أننا متبعون لا مبتدعون ، ولسنا من أولي العلم والمعرفة بهاته الأمور ودواخلها ومخارجها فضلا عن أن نكون من أهل تلك البلاد ، فإننا نكل هذا الأمر إلى علماء ذلك البلد ممن عرف عنهم صحة المنهج والعقيدة والثبات عليه ، وأرجو أن يكون في ما يأتي بيان وتوضيح للمقصود والمراد .. وبالله التوفيق : أولا / محمد الفيزازي : وهو القائل :تأملت فيمن ينسبون للشيخ أسامة أنه مجرم حرب وإرهابي فوجدتهم من أعظم مجرمي الحرب ومن أعظم الإرهابيين، وانظر كمثال واحد وله ما لأحد له الألف جثة التي اكتشفتها منظمة أطباء بلا حدود وحقوق الإنسان في أفغانستان، ألف جثة تخنق في الحاويات الحديدية وتدفن في خنادق مقابر جماعية على مرأى ومسمع وبمباركة جنود أمريكا، فقل لي بناء على هذا المثال الواحد من هو مجرم الحرب ومن هو الإرهابي؟؟أم تريد مني أن أنتقل إلى العراق والشيشان وفلسطين والصومال وكشمير والبوسنة ونكازاكي وهيروشيما وحروب خمسين مليون قتيل في الحرب العالمية الثانية، والمليون والنصف قتيل في الجزائر وحدها ووو.. قل لي من هو مجرم الحرب ومن هو الإرهابي؟؟أما عن الشق الثاني من السؤال حول تأييدنا لما يزعم به فالجواب أؤيد من في ماذا؟؟ إنني أؤيد كل مسلم في الحق وليس إلا في الحق، والحق ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رب العالمين. جاء في إحدى مقالاته بجريدة المساء المغربية : إن محاورة الشباب القابل للتفجيرممكنة جدًّا وناجحة جدا ومثمرة جدا لو تهيأ لها رجالها ودخلوها من بابها، أما غير ذلك فلا يفيد"، موضحا أن من مداخل هذا الحوار "البدء بتفكيك المراجع النظرية، التي يعتمدها هؤلاء الشباب وتفنيد ما فيها من باطل بدليله وفي إنزال النص والفتوى حيث ينبغي"، وقال مخاطبًا من يريد الإقدام على محاورة الشباب المهيأ للتفجير: "عليكم أولا أن تنصبوا علماء ذوي مصداقية لدى هؤلاء الشباب المستعد للموت، علماء محل ثقة عندهم، فغيرهم مهما بلغوا من العلم عند هؤلاء الشباب مجروحون وغير عدول.. ففك واعقد كما يحلو لك؛ فلن يستمع إليك منهم أحد".ويضيف متابعا: "ثم عليكم تحديد مواطن الزيغ ومبدأ الانحراف العقدي المؤدي إلى الزيغ العملي، بمعنى آخر إذا كان عملهم "التفجير" باطلا وهو كذلك، فلأن علمهم -إن كان لهم علم- فيه خلل وإليكم أمثلة لذلك:يقال للمقبل على التفجير (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق)، فيجيبك أن صدق الله !! قتل النفس حرام إلا بالحق، وأنا سأقتلها بالحق، فيلزمكم بناء عليه محاورته في مفهوم الحق وليس في مفهوم قتل النفس، وإذا قلت له إن تنفيذ الأحكام الشرعية في مجال الحدود والقصاص والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعزير من عمل السلطان وليس من عمل الأعيان، يجيبك هذا حق، فماذا لو كان السلطان هو من يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف ويعطل الحدود والقصاص.. وهنا مجال التفكيك".أما المدخل الثالث، فهو حسب الفيزازي: "عدم طمس الأسباب الكبرى لتفشي هذه الظواهر مثل الانخراط في الحرب على الإرهاب في خندق واحد مع المحتلين في مناطق شتى لبلاد المسلمين، وتفشي الفواحش والربا والزنا والظلم وغير ذلك.. وهو ما يتبناه المتطرفون اللادينيون من بني جلدتنا كحداثة وحرية وإبداع.. ففصل هذا عن ذاك إنما هو تغريد خارج السرب ليس إلا" أ . هـ من موقع إسلام أون لاين . وأيضاً :
من مرافعة الشيخ محمد الفزازى أثناء محاكمته بتفجيرات المغرب
إن الصورة التي نشرتم مباشرة للسادة المعتقلين وهم قد رفعوا لافتة سموا أنفسهم فيها «معتقلو الرأي والعقيدة ضحايا أحداث 16 ماي...»، وليس كما كتبتم تحتها «معتقلو السلفية الجهادية في...»
وثانيا نبذنا للعنف أصيل ومتأصل لم ولن يكون صفقة أو مساومة مقابل إطلاق سراحنا، العنف عندنا منبوذ والانتحار عندنا كبيرة والاعتداء على الأبرياء جريمة، سواء أطلق سراحنا أم لم يطلق، هذه عقيدة.
نعم، هناك قلة قليلة جدا ممن يؤمنون بالعنف من المعتقلين، وهؤلاء إن لم تمكنا الإدارة أو الوزارة أو الدولة من محاورتهم لإقناعهم بالعدول عن ذلك، فإنهم سيتكاثرون حتما، فلا القبضة الحديدية، ولا المقاربة الأمنية، ولا العقوبات القاسية ولا أفكار الأستاذ محمد ظريف والمفكر محمد عابد الجابري، مع تقديري للرجلين، ولا برامج القناة السادسة ولا شيوخ وزارة الأوقاف ولا أحد غيرنا –ولا فخر- يمكن أن يقنع هؤلاء المؤمنين بالعمليات التفجيرية بضرورة العدول عن ذلك لموانع شرعية متعددة، ليس لأننا أعلم من شيوخ الدولة والآخرين، وإنما لأننا عدول عندهم من كثرة ما يلوكه الإعلام ظلما في حقنا من كوننا شيوخ السلفية الجهادية زائد الأحكام المغلظة زائد وزائد... وهذا فقط ما سيجعل الشباب الثائر بالأحزمة الظالمة يستمع إلينا لا إلى غيرنا.
وأقولها للمرة الألف: إن أي إقصاء لنا عن محاورة هؤلاء الشباب، في أي صورة من صور الإقصاء، لهو نوع من شرعنة التفجير والإبقاء على الفتنة بل وإثرائها وتهييج أسبابها، ألا قد بلغت اللهم فاشهد.
لقد حشوتم ملفكم –في ما يخصني على الأقل- بغير قليل من التجني والظلم، كأني لست ذلك المحكوم عليه بثلاثين سنة سجنا وعلى ولده بخمس سنوات وبقطع راتب المعاش عن الأسرة بالمرة، وكل ذلك بما لم أفعل ولما لم يخطر ببالي البتة، فعجبا كيف أبيتم إلا جلدي بافتراءاتكم الظالمة بحشري في جماعة وهمية رغم أنفي، وبتلويث عقيدتي بزعمكم أنني أكفر الإسلاميين تجهيلا لي بملة الإسلام التي نصت على عدم تكفير المسلم ولو بالكبيرة، وقد جاء في الصحيح «من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما»، فلئن كنتم تجهلون عقيدتي وقلتم ما قلتم لأن أحدا ما قال لكم «فكفى بالمرء كاذبا أن يحدث بكل ما سمع» كما في الحديث، ولئن جنيتم علي بهذا الباطل عنوة، فأعدوا الجواب يوم أخاصمكم بين يدي الله تعالى (عند ربكم تختصمون) إلا أن تعتذروا.
ثم من قال لكم أنني نسبت الشيخ القرضاوي إلى القرد؟ ألهذا الحد بلغ بكم الشطط في البغي والكذب؟
فأين التوثيق لما ترمونني به من دعاوى؟ أين قولنا لمشايخ الإخوان كالترابي والغنوشي وغيرهما بأن إسلامهم أمريكي لأنهم لا يقولون ما قولتموني فيهم افتراءا علي ؟
إن الدليل الوحيد الموجود بين أيديكم –ربما- هو تسجيل مناظرتي في برنامج «الاتجاه المعاكس» قبل خمس سنوات، وحتى هذا قد تعسفتم فيه وحرفتم العبارة وخنتم الأمانة العلمية ولم تعرضوا المسألة في سياقها مع سابقها ولاحقها فقطفتم عبارة عابرة من البرنامج ثم شوهتموها بإعادة صياغتها ثم استنتجتم حكم الردة بناء عليها ثم أوردتموها في إطار ما سميتموه بتفكيك إيديولوجية الانتحار، ثم اخترتم لذلك أسوأ مناسبة ممكنة أي تفجيرات الدار البيضاء الأخيرة، كأنكم تريدون رأسي بأي ثمن، إن رسالتكم أيها الإخوة واضحة.
رسالتكم تريد أن تقول بأنني وراء إيديولوجية الانتحار وأنني من أقدم «المادة الرمادية» للانتحاريين وإن أرواح من تفجروا والرعب الذي حل بالدار البيضاء وكل جرائم القتل التي سبقت أنا المسؤول عنها ..
ألا تتقون الله ؟!!
ألا تأخذكم رحمه وقد علمتم أحوالي بالسجن ؟
نسيتم أن تحملوني مسؤولية قتل الطلبة الثلاثين وأستاذين بجامعة فيرجينيا الأمريكية وقتل المرأة البلجيكية لخمسة من أبنائها المغاربة ؟
أم ترى ذلك معد لملف آخر؟؟
إن برنامجا حواريا كيفما كان نوعه لا يمكن أن يدفع بشباب في عمر الزهور إلى تفتيت عظامهم ونشر أمعائهم في الأزقة ؟!
ابحثوا عن أي شيء آخر غير هذه العلل الجوفاء لتفسير ظاهرة التفجيرات .
انظروا في شبكة الإنترنيت.. اسألوا معارفكم من رجال المخابرات عن أسرار هؤلاء ودوافعهم الحقيقية ، وعمن يفتون لهم بإعدام أنفسهم مجانا .. تجدون عندهم بعض اليقين ، أما الفيزازي فليس لكم والله في إدانته مَعَضٌّ ولا مستمسك.
إنني في هذا الرد لا أتناول القضايا العلمية البحتة ولا الأحكام الشرعية بأدلتها التفصيلية على القضايا التي نبشتم فيها مثل الديمقراطية والعلمانية والحداثة وغيرها حيث أرى أن الجريدة، أي جريدة، أصغر من أن تستوعب ذلك، اللهم إلا أن ينتصب أحدكم لمناظرتي في ذلك عبر حلقات فأنا جاهز ، أما مناظرتي في موضوع الإرهاب الذي يعني القتل العشوائي للأبرياء والتفجير الأعمى والأصم بما في ذلك في بلاد الكفار، وأقول الكفار بَلْهَ بلاد المسلمين، على غرار ما حصل في الدار البيضاء قديما وحديثا، وعلى غرار اغتيالات طائشة حدثت هنا أو هناك فأنتم في حل منها، لأنني باختصار شديد عدو لسفك الدم الحرام، وخصم لكل نهب أو سلب لأموال الناس تحت أي مسمى كان، ومعارض شرس لاستعمال اليد بمعنى السلطة في مجال النهي عن المنكر، وهذا كان موقفي قديما وحديثا أيضا، قبل هذه الأحداث، لم يتغير تحت أي ظرف أو ضغط.
ثانيا / أبو حفص .. محمد بن عبد الوهاب رفيقي :أبرز ما يذكر في سيرة أبي حفص فيما نحن بصدده : أنه درس العلوم الإسلامية ثم زار أفغانستان وصار من أبرز مناصري حركة طالبان وأسامة بن لادن ، وقد كان ممن أشاد بعمليات 11 سبتمبر ووصفها بـ ( العروس الذي لم يكتمل ) فليتأمل المتأملون جيداً .. بيان في تحريم تفجيرات الدار البيضاء لقد تابعت باهتمام بالغ عبر الصحف والتلفاز ردود الأفعال تجاه البيان الذي أصدرته بمناسبة الأعمال التخريبية التي مست الدار البيضاء، ليلة الحادي عشر من مارس، والذي أدنت فيه هذا العمل إدانة صريحة واضحة لا تقبل التأويل ولا التورية أو التعريض، وقد تباينت هذه الردود مابين مرحب ومشكك ومندد، ترحيبا ممن رآه مدخلا مناسبا لفتح سبل الحوار مع القابعين خلف الأسوار العالية، وفكرا معتدلا على سبيل الجادة من أحد من قيل إنه رمز من رموز المكتوين بنار الأحكام القاسية، وتشكيكا ممن رآه مناورة يائسة وتقية مفضوحة وطمعا شرها في عفو أو تخفيض عقوبة أو مكرمة نبيلة، وتنديدا من مجاهيل رأوه انبطاحا وهزيمة وإرجافا وتخاذلا وتنازلا؛كما أن كثيرا من المقالات الصحفية التي تناولت الموضوع وصفا وتحليلا لم تخل من مغالطات واستنتاجات خيالية وأباطيل وافتراءات أحيانا، مما دفعني وحتم علي التوضيح رفعا لكل لبس، وإيضاحا لكل غامض، وتجلية لكل مبهم، ودفعا لكل تأويل، وذلك عبر النقاط الآتية:1- أؤكد مرة أخرى على إدانة هذه الأعمال، وتجريمها شرعا وعقلا، لما فيها من الاستهانة بأرواح المعصومين ودمائهم، والتخوض فيها بغير حق,وقد علم ما جاء في الشريعة من تعظيم شأن الدماء، والتحذير من الوقوع فيها، فقد قال الله عز وجل :(كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)المائدة32، ولا يعلم في الشريعة ذنب يكون مرتكبه في حق فرد كمرتكبه في حق الناس جميعا سوى القتل,مما يدل على عظيم حرمة الدماء عند الله، قال سعيد بن جبير –رحمه الله-:(من استحل دم مسلم فكأنما استحل دماء المسلمين جميعا، ومن حرم دم مسلم فكأنما حرم دماء المسلمين جميعا)، وقد جاء في حديث ابن عمر عند البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما)، وقال عليه الصلاة والسلام من حديث أبي الدرداء فيما عند الطبراني وغيره:(لا يزال المؤمن معنقا (خفيف الظهر) صالحا ما لم يصب دما حراما، فإذا أصاب دما حراما بلح(أعيا وانقطع))، قال ابن عمر –رضي الله عنه-:(إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله).فهذه النصوص وغيرها مما لا يتسع المقام لسردها تدل دلالة ظاهرة على تحريم قتل النفس المعصومة بغير حق، وتبين وبيل العاقبة لمن تجرأ على ذلك –نسأل الله السلامة والعافية-.ومما يزيد تأكيدا لحرمة مثل هذه الأعمال، مصادمتها لمقاصد الشريعة التي جاءت بتحقيق المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وتقليلها,وهذه الأعمال ليس فيها مصلحة البتة، بل لم يجن المسلمون منها في سائر البقاع سوى المفاسد والشرور، فلا يخفى على أحد ما تخلقه من فتن واضطرابات، وما تساهم به في تشويه صورة الإسلام والمسلمين، وما تسببه من حرج للدعاة إلى الله على بصيرة واعتدال، وما تقدمه من الذرائع الجاهزة لقوى الاستكبار العالمي لمزيد من بسط السيطرة والهيمنة والتدخل في الشؤون الداخلية، وغير ذلك من المفاسد ليس هذا موضع بسطها.وقد كان يكفي من تجرأ على مثل هذا العمل أن يعلم أن جماهير علماء الأمة، إن لم يكونوا جميعا، -وهم الحجة فيما بيننا وبين الله-، لا يرون مشروعية هذه الأعمال، ويستنكرونها ويدينونها، فلمن نسمع إذن إن لم نسمع لعلمائنا وولاة أمورنا، ممن أوجب الله طاعتهم، وهم أهل دين وصدق وإخلاص-هكذا نحسبهم والله حسيبهم-؟وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل.2- لقد لمح البعض لأغراض غير سليمة إلى أن البيان تحدث عن تحريم قتل المسلمين وليس غيرهم، وكأنه يشير إلى أن من قتل أو استهدف في مثل هذه الأعمال لا نعتقد إسلامه فجاز قتله، ويكفيني في الرد على هذه السخافة، دعوة أمثال هؤلاء إلى مراجعة البيان، ليجدوا أني لا أتحدث عن قتل المسلمين، بل إني كنت دقيقا في عباراتي، وأدنت التخوض في الدماء المعصومة، وليس المسلمة، فيدخل فيها المسلمون والمستأمنون والمعاهدون والذميون، فكما أن الشريعة حذرت من قتل النفس المسلمة، فقد حذرت من قتل المعاهدين والمستأمنين والذميين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البخاري:(من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما).ولو كان هذا الملمح دقيقا في قراءته للبيان لوجد أن النص النبوي الذي استشهدت به (لايزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما) عام في التحذير من إصابة الدم الحرام، دم مسلم كان أو غيره، على أنني على مذهب جمهور العلماء في أن العلة في القتال هي المقاتلة وليس الكفر، فليس كل كافر مستحق للقتل، بل الأصل عصمة دمه حتى يشهر السلاح في وجه المسلمين، وسيأتي إن شاء الله بسط الأدلة على ذلك في موضع آخر.. إلى آخر البيان .
ثالثا / علي بن حاج : صاحب الخطب الحماسية ، والذي كانت تعتبره كثير من الجماعات المسلحة التي خرجت في بداية التسعينات بـ ( الأب الروحي ) لها ، وهو رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ وصاحب كتاب ( الدمغة القوية لنسف العقيدة الديمقراطية ) وقد أوذي وسجن من قِبل النظام الجزائري مرارا .. سألت من أثق بعلمه ودينه من إخواننا الجزائريين عن موقف الشيخ علي بن حاج من المنهجية الذي تتبعه قاعدة الجزائر فأجاب بأن الذي يبدو من منهجية الشيخ الأخيرة أنه ضد منهج جماعة قاعدة الجزائر اليوم ولكنه لا يصرح بذلك خوفا من إعطاء خدمة جليلة للنظام الجزائري ، والعهدة عليه والله أعلم ..
ولنا وقفات لاحقة إن سمح الوقت والله أعلم ..
|