اصدار تجريبي

First Published: 2010-10-27

القواعد الأميركية في العراق 'جنان' وسط جحيم كبير

 

العسكريون الاميركيون يمضون معظم وقتهم في رفاهية خلف أسوار إسمنتية بينما يغرق العراقيون في البؤس والمآسي.

 

ميدل ايست أونلاين

بغداد – من انور فاروقي

مجندة اميركية: العراقيون شعب طيب

يشعر العسكريون الاميركيون في العراق بحنين كبير الى حياتهم الطبيعية وهم يقبعون خلف الحواجز الاسمنتية داخل معسكراتهم في العراق.

فبعيدا عن القواعد العسكرية، يعيش شعب تضرر من الحروب وتعرض الكثير من ابنائه الى احداث مأساوية تحدثت عن جزء منها الوثائق السرية عن الحرب في العراق وكشفها موقع ويكيليكس.

وليس هناك ايام عطل للعسكريين الاميركيين الذين ما زال نحو خمسين الفا منهم ينتشرون في العراق، بعد الاعلان عن انتهاء المهام القتالية لهم وتحديد نهاية العام المقبل موعدا لانسحابهم الكامل في ايلول/سبتمر الماضي.

لكن لا يمكن مقارنة الظروف التي يعيشونها بالحياة خارج معسكراتهم.

ففي معسكر فيكتوري مثلا والقواعد الاخرى المنتشرة في العراق، تعمل مولدات الطاقة الكهربائية على مدار الساعة وتتوزع اجهزة تكييف الهواء وشبكات الانترنت اللاسلكية وحمامات واجهزة تبريد لمياه الشرب.

وخارج هذه القواعد الامر يختلف تماما اذ لا يحصل الجزء الاكبر من البلاد على الكهرباء الا لساعات محددة في بلد يعد من اكبر دول العالم في امتلاك النفط.

ورغم لجوء اغلب العائلات الى مولدات كهرباء الخاصة ما زالوا يمضون ساعات طويلة كل يوم بدون كهرباء. وحتى مياه الشرب التي تصل الى المنازل اصبحت غير صالحة للشرب ولا تستهلك الا من قبل الفقراء.

ويجهل الجنود الاميركيون حقائق العالم الذي يحيط بقواعدهم.

وذكر ضابط في معسكر فيكتوري الاسبوع الماضي بعدما امضى شهرين في بغداد، انه لم يكن يعلم بوجود منع للتجول في المدينة بعد منتصف الليل وحتى الخامسة فجرا.

وكان الضابط ينصت الى اذاعة محلية مخصصة للقوات الاميركية تدرس اللغة العربية وقد لا تكون مفيدة لمن هم داخل القواعد، ذكرت عبارة "لا يوجد ماء".

وبدأ تطبيق حظر التجوال بعد اجتياح العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2009، وكان ينفذ اعتبارا من الساعة 21:00. وقد تم تقليصه بعد تحسن الاوضاع الامنية التي تمثل مصدر القلق الاكبر لجميع العراقيين.

وباتت روايات وقوع ضحايا قتلى او جرحى بين الاقارب والاصدقاء او عمليات اختطاف من عصابات لطلب الفدية امرا شائعا بين العراقيين.

وكشفت وثائق ويكيليكس احدى هذه القصص المأساوية.

وتتحدث عن حادثة وقعت لدى اقتراب سيارة من دورية اميركية بشكل كبير واطلاق الدورية لصوت الانذار ولكن عندما فشلت محاولة وقف السيارة اطلق احد الجنود طلقة تحذيرية.

وذكرت قناة "الجزيرة" نقلا عن احدى الوثائق ان "الطلقة التحذيرية التي اطلقت من بندقية طراز ام 4 اصابت فتاة في التاسعة من العمر".

وكشفت الوثائق التي قارب عددها 400 الف وثيقة منذ 2004، عن حوادث تقشعر لها الابدان بينها اعمال تعذيب وقتل للمدنيين، لترسم صورة سوداء لهذا البلد الذي مزقته اعمال العنف الطائفي في الاعوام الماضية.

واشارت الوثائق الى مقتل نحو 109 آلاف شخص 63% منهم من المدنيين بين الاعوام 2003 و حتى نهاية 2009.

وفي قاعدة اميركية اخرى، قرب مدينة البصرة (550 كلم جنوب بغداد)، قالت السرجنت شانيل شيري ديميلو انها تتحين الفرصة للخروج من القاعدة، وان كان في رحلة نظمت زيارة قرية قبل اسابيع.

واوضحت "ذهبنا الى منزل وكانت هناك فتاة صغيرة وضعت في اصبعي خاتم، العراقيون شعب طيب".

من جانبه، فوجئ احد ضباط الجيش الذي امضى عدة اشهر في العراق، بالواقع المؤلم الذي يعيشه العراقيين ونقاط التفتيش على الطرقات وكم يمضون من الوقت للمرور عبرها.

وكانت القوات الاميركية التي تنتشر في عموم البلاد، انسحبت الى قواعدها منذ منتصف 2009، حتى اختفت من الشوارع لتبدأ قوات الامن العراقية سيطرتها على نقاط التفتيش.

وقتل اكثر من اربعة آلاف واصيب نحو 32 الف آخرين في العراق، وفقا لموقع "اراك كوجلتيز" المستقل.

وردا على سؤال حول ما سيتركه الاميركيون، قال البريغادير جنرال اندل داركون ان "هذا الامر متروك للشعب العراقي".

واضاف "لسنا مطمئنين تماما لكن الوضع الامني تحسن بشكل كبير خلال الاعوام الماضية".

وتساءل دارغون مساعد قائد القاعدة الاميركية "هل ما زلنا هنا؟ علينا طرح السؤال على الشعب العراقي (...) لا يفترض ان اعرف كل ما يحدث في العراق".

وعند احدى بوابات الخروج من معسكر فيكتوري وضعت علامة تحذير بضرورة ان تكون الاسلحة معدة وجاهزة وان على جميع العسكريين البقاء داخل العربات المدرعة.

في الوقت ذاته، وخلال عطلة نهاية الاسبوع الماضي احتشدت العائلات البغدادية عند نهر دجلة لتتنزه في الحدائق وتتناول السمك المسكوف فيما انطلق الاطفال يلعبون كرة القدم ويقفزون في كل مكان.

في الوقت ذاته، كانت الزينة تنتشر داخل معسكر فيكتوري والجنود يشترون ملابس جلدية واجهزة الكترونية من مركز تسوق صغير ويتناولون الفطائر والبيتزا والمأكولات التي لاتباع الا داخل قواعد القوات الاميركية.

 
طباعة مبسطة طباعة شاملة

البحرين تحاكم 'شيعتها المتآمرين' على نظام الحكم

واشنطن تتهم دمشق طهران بتسليح حزب الله

لندن: التجسس على إيران قبل الدبلوماسية

المحتجون المصريون لا يخشون قبضة الأمن الحديدية

القذافي يفكر بإعادة جلود رئيسا للوزراء لمواجهة ثالوث الرشوة والوساطة والمحسوبية

تركيا تقوي نفوذها في العراق

التطبيع مع شعوب الغرب يدخل إلى 'حركات المقاومة' من بوابة اللغة العربية

محكمة الحريري: العنف لن يثنينا عن إنجاز مهمتنا

ولي العهد السعودي 'في صحة جيدة'

الجامعات المصرية ليست مكاناً للسياسة

الصحافة الموريتانية تردد دعاية الأعداء

نيويورك تايمز: عرض العضلات الإيراني في لبنان لن يمر من دون رد

بن لادن لفرنسا: المعادلة بسيطة؛ أفغانستان والنقاب مقابل الرهائن

'نساء حزب الله' تعرقلن عمل محكمة الحريري

الفاتيكان: إنقاذ حياة عزيز يعيد بناء العدالة في العراق