موسكو 2 أكتوبر 2010 (شينخوا) أوضح نائب وزير الخارجية الروسية ألكسندر جروشكو اليوم (السبت) بعض مواقف بلاده فيما يتعلق بعدة قضايا متعلقة بالعلاقة بين روسيا وحلف شمال الاطلنطى (الناتو).
وذكر جروشكو فى مقابلة مع وكالة أنباء (انترفاكس) إنه من المتوقع أن توقع روسيا اتفاقا ملزما بشأن قيود عسكرية متبادلة مع الحلف .
وقال الدبلوماسى البارز "بالرغم من ان الناتو نفسه يعترف ان جميع التهديدات تأتى بشكل رئيسى من الجنوب، فإننا مع ذلك نرى إن البنية التحتية العسكرية للحلف شهدت نموا فى المناطق بالقرب من روسيا."
وأشار جروشكو بشكل خاص إلى دول البلطيق، وكذا المراكز والقواعد الامريكية الجديدة فى بلغاريا ورومانيا.
وقال "كل ذلك يسبب قلقنا المبرر، ونرغب فى التخلص من هذا القلق من خلال الحوار ووضع اجراءات من شأنها الاهتمام بالمصالح الامنية الروسية بشكل مناسب."
ووفقا لجروشكو، فإن نظام معاهدة القوات المسلحة التقليدية فى أوربا على حافة الانهيار نتيجة "للوضع الهدام لدول معينة فى الناتو"، وتعرب عن روسيا عن اعتقادها بأنه يتعين تجديد النظام.
وأضاف إنه، من جانب آخر، يتعين على بعض الدول الاعضاء فى الناتو الالتزام بتعهداتها "بعدم وضع عدد كبير من القوات المسلحة على أراضى الاعضاء الجدد."
وأشار إلى أن موسكو ستتعامل بشكل جاد مع اقتراح الناتو بشأن إقامة نظام دفاعى صاروخى مشترك، ولكن روسيا لا تستطيع فى الوقت الحالى اتخاذ اية قرارات إيجابية بشأن هذه القضية.
وأوضح إن ذلك يرجع إلى الشكوك التى تخيم على هيكل النظام "الافتراضى، والآلية العاملة، والاتجاه المحدد من أجل التنمية.
وقال "إن موسكو قد توافق على مثل هذا النظام المشترك "فى حالة اذا كان التعاون متساويا، واذا حصلنا على ضمانات بأن دول الناتو التى تتعامل مع روسيا لن تخلق انظمتها الخاصة القادرة على زعزعة الاستقرار الاستراتيجى وإضعاف الامكانات الاستراتيجية لروسيا."
وقال ان روسيا تفضل،فى الحقيقة، منهجا "متدرجا"، وتدرس التهديدات الصاروخية الحقيقية قبل تطوير نظام من الممكن أن يقع تحت القيادة والسيطرة المشتركة لروسيا والناتو.
وأضاف إنه حيث إن موسكو لا تعتبر الناتو خصما، فلا يتعين على الناتو أن يصف روسيا بالشريك، بينما ينظر اليها على أنها تهديد أمنى محتمل فى الوقت نفسه.
وأضاف "يحتاج الناتو إلى أن يقرر نهائيا كيفية رؤيته لروسيا من أجل أن يكون قادرا على بناء علاقات متساوية بشكل حقيقى."
قطع الناتو علاقاته مع روسيا عقب النزاع المسلح فى أغسطس 2008 بين روسيا وجورجيا. وفى يناير 2010، اجتمع رئيسا الاركان من الطرفين فى بروكسل لإجراء محادثات. ونتيجة لذلك، تمت الموافقة على معاهدة تعاون عسكرى إطارية. وينظر الى الاتفاقية على أنها خطوة هامة تجاه إحياء العلاقات العسكرية بين روسيا والناتو.
وحاليا، تسمح روسيا أيضا بالعبور البرى لإمدادات الناتو غير الفتاكة إلى أفغانستان، وتعهدت بتقديم المزيد من المساعدات إلى عمليات الحلف فى هذه الدولة من خلال الإمداد بالمروحيات وتدريب قوات الامن الافغانية.
وذكر امين عام الناتو اندريس فوج راسموسن مرارا ان هدفه هو تحسين العلاقات مع روسيا.
بيد انه مازالت هناك العديد من الخلافات الرئيسية فيما يتعلق بالامن. وقد وافق الرئيس دميترى ميدفيديف فى فبراير على عقيدة عسكرية روسية تحدد توسعات الناتو ونشر أنظمة الدفاع الصاروخى على أنها التهديدات الخارجية الرئيسية للحرب التى تواجهها روسيا.